مع اقتراب انتهاء برنامج الإصلاح.. هل تلجأ مصر لقروض جديدة من صندوق النقد؟
كشف الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية، أن مصر أنهت بنجاح المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، وهو ما يتيح صرف دفعة جديدة تقدر بنحو 1.5 مليار دولار، ضمن البرنامج الذي يقترب من مرحلته النهائية.
التضخم أبرز ملاحظات صندوق النقد
وأوضح "معيط" في مداخلة لبرنامج "يحدث في مصر" عبر قناة "Mbc مصر" أن بعثة الصندوق أشارت في تقريرها الأخير إلى أن التضخم يمثل أبرز التحديات، ليس في مصر فقط بل على مستوى العالم، نتيجة تداعيات الحرب وارتفاع أسعار البترول والأسمدة والشحن.
وأضاف أن هذه الضغوط رفعت مستويات التضخم عالميًا، ما دفع بعض البنوك المركزية مثل الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة، بينما فضّل آخرون مثل الفيدرالي الأمريكي والمركزي المصري التريث ومراقبة البيانات قبل اتخاذ قرارات جديدة.
المدير التنفيذي بصندوق النقد: مصر تستهدف خفض التخضم إلى 7% خلال الفترة المقبلة
وأشار إلى أن البنك المركزي المصري لديه مستهدف للتضخم عند مستوى 7% ± 2%، لكنه حاليًا يتراوح بين 14 و15%، وهو ما يجعل الوصول للمستهدف أمرًا بعيد المدى يحتاج إلى فترة زمنية أطول.
وأكد أن الصندوق نصح بعدم التسرع في السياسات النقدية، لأن الضغوط الحالية قد تكون مؤقتة.
دور القطاع الخاص
ولفت "معيط" إلى أن الصندوق شدد على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن تحديث وثيقة ملكية الدولة وتحويلها إلى إطار عمل تنفيذي يمثل خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى مزيد من التوسع في مشاركة القطاع الخاص بالاستثمارات العامة وخلق فرص عمل جديدة.
مستقبل العلاقة مع صندوق النقد
وأكد أن البرنامج الحالي ينتهي في ديسمبر المقبل، لكن العلاقة مع الصندوق ستظل قائمة، سواء عبر برامج تمويلية جديدة أو ترتيبات احترازية لمواجهة أي صدمات خارجية محتملة مثل تقلبات أسعار البترول أو الأزمات الجيوسياسية.
وأضاف: "مصر هي التي ستقرر شكل العلاقة المقبلة، سواء بتمويل أو بدون تمويل، وفقًا لاحتياجاتها".
وأشار إلى أن استقرار الأسعار العالمية، خاصة البترول، سيكون عاملًا حاسمًا في تخفيف الضغوط التضخمية، معربًا عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة تراجعًا تدريجيًا ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.