الثلاثاء 30 يونيو 2026 الموافق 15 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

كارثة الابتزاز الإلكتروني.. الأطفال والمراهقون الأكثر عرضة لفخاخ الإنترنت

الرئيس نيوز

حذّرت الدكتورة سارة مراد، المدرس بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، من خطورة الابتزاز الإلكتروني، مؤكدة أنه لم يعد مجرد جريمة تقنية عابرة، بل تحول إلى ظاهرة تهدد استقرار الأسرة وأمن المجتمع في ظل التوسع الكبير في استخدام التكنولوجيا.

خطورة الابتزاز الإلكتروني

وأوضحت "مراد" خلال حوار عبر قناة "الناس"، أن التطور التكنولوجي السريع فتح مساحات واسعة للاختراق والاستغلال، حيث أصبح أي شخص يمتلك هاتفًا ذكيًا أو حسابات على مواقع التواصل عرضة لمخاطر الابتزاز.

سهولة الجريمة

وأضافت أن الجرائم في الماضي كانت تحتاج إلى تخطيط معقد، بينما أصبحت الآن أكثر سهولة وانتشارًا نتيجة الاعتماد المتزايد على الأجهزة الذكية وتعدد استخدامها في الحياة اليومية.

وأكدت أن التعامل مع التكنولوجيا لم يعد رفاهية، بل ضرورة حياتية، وهو ما يتطلب وعيًا أكبر بكيفية حماية البيانات الشخصية وتأمين الحسابات الإلكترونية.

الأطفال والمراهقون الأكثر عرضة

كما شددت على أن جميع الفئات العمرية معرضة للاختراق والابتزاز، لكن الأطفال والمراهقين يُعدّون الأكثر استهدافًا بسبب تواجدهم المستمر على الإنترنت وقلة وعيهم بالمخاطر.

وأشارت إلى أن الألعاب الإلكترونية تمثل أحد أخطر المداخل التي يستخدمها المبتزون، حيث يتم استدراج الأطفال عبر إغرائهم بمزايا إضافية أو أدوات داخل اللعبة مقابل الدخول على روابط مشبوهة.

روابط خبيثة وتهديدات

وأكدت أن هذه الروابط غالبًا ما تكون محملة ببرامج خبيثة تُمكن الجناة من الوصول إلى بيانات الطفل وصوره، ومن ثم استخدام هذه المعلومات في تهديده وابتزازه.

وأضافت أن الطفل، بسبب خوفه وقلة إدراكه، قد يستجيب لهذه الضغوط، وهو ما قد يدفعه إلى تصرفات خطيرة مثل إرسال بيانات حساسة أو تنفيذ طلبات غير آمنة.

مفهوم الابتزاز الإلكتروني

وأوضحت أن الابتزاز الإلكتروني لا يختلف في جوهره عن الابتزاز التقليدي، لكنه يعتمد على الوسائل والمنصات الرقمية في التنفيذ، حيث يستخدم الجاني وسائل التواصل أو الإنترنت لتهديد الضحية بنشر معلومات أو صور حساسة لإجباره على تنفيذ مطالب مادية أو معنوية.

دوافع متعددة وخطورة متزايدة

وأضافت أن دوافع الابتزاز لا تقتصر على المال فقط، بل قد تكون بدافع الانتقام أو التشهير أو تصفية خلافات شخصية، وهو ما يزيد من خطورة هذه الجريمة على الأفراد والمجتمع.

وأكدت أن خطورة الابتزاز الإلكتروني تكمن في سهولة انتشاره وسرعة تأثيره، ما يستدعي زيادة الوعي بطرق الحماية والتعامل الآمن مع المنصات الرقمية.