لماذا ترفض إيران السماح بتفتيش منشأتها النووية المتضررة من القصف؟
أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة في إطار المفاوضات الدائرة في سويسرا بوساطة قطرية وباكستانية لإنهاء الحرب، وفق وسائل إعلام رسمية. وبسحب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) «تقرر أيضًا تشكيل أربع مجموعات عمل تتعلق بإنهاء العقوبات، والشؤون النووية، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، والمراقبة والتنفيذ».
من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لن تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بتفتيش المواقع التي تعرضت للقصف من جانب إسرائيل والولايات المتحدة.
ورفعت الولايات المتحدة عقوبات كانت تفرضها على إيران لمدة 60 يوما اعتبارا من يوم الاثنين، في حين أفاد مسؤولون بهدوء الأوضاع في لبنان بموجب الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية في أنحاء المنطقة.
وبدأت حركة ناقلات النفط تتزايد عبر مضيق هرمز وعادت أسعار النفط إلى التراجع بعد عطلة نهاية الأسبوع التي بدا فيها اتفاق السلام مهددا بعد أن لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستئناف الحرب إذا أغلقت إيران الممر المائي.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، عبر تطبيق «تليجرام»، أن «كاظم غريب آبادي أعلن اختتام المحادثات بين الدول الأربع والتوصل إلى اتفاق بشأن إطار المفاوضات المستقبلية».
وأضافت الوكالة أنه «تقرر أيضًا تشكيل أربع مجموعات عمل تتعلق بإنهاء العقوبات، والشؤون النووية، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، والمراقبة والتنفيذ».
من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني، رئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف، إن طهران ستتولى «إدارة مضيق هرمز». وتابع: «مضيق هرمز لن يعود أبدًا إلى ظروف ما قبل الحرب، وستديره إيران، بما يتماشى مع القانون الدولي»، وفق ما نقلته «إرنا».
وأكد قاليباف، في مقطع فيديو نُشر على حسابه في تطبيق «تليجرام»، أن المحادثات التي جرت في سويسرا أسفرت عن «إنجازات جيدة». وقال: «من وجهة نظري، حققت هذه الرحلة إنجازات جيدة، خصوصًا فيما يتعلق بالمحادثات بشأن المضيق، ومحادثات لبنان، ومسألة إعفاء النفط من العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة».
واتفقت طهران وواشنطن على إنشاء «خط اتصال» لتجنب وقوع «حوادث وسوء فهم» في المضيق، سعيًا إلى «ضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز»، حسب بيان صادر عن الدولتين الوسيطتين في المحادثات قطر وباكستان.
وأعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، تعليق عقوباتها على النفط الإيراني لمدة شهرَين، بعد موافقة إيران على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عقب المحادثات في سويسرا.
ومن المقرر أيضًا أن تحصل طهران على شكل من أشكال تخفيف العقوبات من واشنطن، فضلًا عن الإفراج عن أصول.
وأضاف قاليباف في مقطع الفيديو: «بالطبع، نحن نعتقد أننا ما زلنا في بداية هذا العمل، وعلينا مواصلة جهودنا».
إلى ذلك، أعلنت إيران أنها لن تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، بتفتيش المواقع التي تعرضت للقصف من جانب إسرائيل والولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي «لم نعقد اجتماعًا مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا نخطط للسماح للوكالة بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء العدوان العسكري الأميركي والصهيوني».
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن قاليباف توقف في سلطنة عمان التي تشترك مع إيران في مضيق هرمز.
وكان الممر المائي الحيوي الذي أغلقته إيران في بداية الحرب قد أُعيد فتحه الأسبوع الماضي، بعد أن توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق.
لكن طهران أعلنت، السبت، أنها أغلقت المضيق مجددًا ردًا على الهجمات الإسرائيلية في لبنان.
ووفقًا لمنصات تُعنى بتتبع حركة الملاحة، واصلت السفن عبور مضيق هرمز، أمس، بوتيرة أعلى مما كانت عليه الحال قبل إعلان التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.