الثلاثاء 23 يونيو 2026 الموافق 08 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
رياضة

بسبب ترتيبات أمنية.. منع الفراعنة من السفر مباشرة إلى سياتل

منتخب مصر
منتخب مصر

بعد ليلة تاريخية حقق فيها المنتخب المصري أول فوز له في كأس العالم، وجد الفراعنة أنفسهم أمام أزمة خارج الملعب تتعلق بتغيير خطة السفر والاستعداد للمباراة المقبلة. فبعد الفوز على نيوزيلندا بنتيجة 3-1 في فانكوفر، أراد الجهاز الفني الانتقال مباشرة إلى سياتل لتقليل إرهاق اللاعبين قبل مواجهة إيران، لكن الطلب قوبل بالرفض من السلطات الأمنية المحلية، ما أجبر الفريق على العودة إلى مقر إقامته في سبوكان بولاية واشنطن.

ووفقًا لتقرير نشره موقع سيمبلي فلاينج، كان المنتخب المصري يخطط للسفر مباشرة من فانكوفر إلى سياتل بعد المباراة، بدلا من العودة إلى سبوكان ثم الانتقال لاحقا، بهدف منح اللاعبين وقتًا أكبر للتعافي والاستعداد للمواجهة الحاسمة في دور المجموعات. لكن القرار الأمني غير خطط السفر.

وتعكس أزمة سفر المنتخب المصري ما هو أبعد من تغيير في برنامج رحلة، بل عكست أحد أكبر تحديات كأس العالم 2026، وهي المسافات الهائلة التي فرضتها النسخة الموسعة من البطولة.

فالمونديال الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك للمرة الأولى بهذا الشكل القاري، وضع المنتخبات أمام واقع جديد؛ حيث لم يعد الانتقال بين المدن مجرد رحلة قصيرة، بل أصبح عاملًا مؤثرًا في جاهزية اللاعبين واستشفائهم.

وبالنسبة للمنتخب المصري، فإن العودة من فانكوفر إلى سبوكان ثم التوجه إلى سياتل تعني رحلة إضافية كان الجهاز الفني يحاول تجنبها، خصوصًا مع اقتراب مباراة إيران التي قد تحدد مصير الفريق في البطولة.

قرار أمني يغير حسابات الفراعنة

وقال حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، إن الفريق كان يرغب في الانتقال مباشرة إلى سياتل للحفاظ على جاهزية اللاعبين وتقليل ضغط السفر بعد سلسلة من التنقلات خلال البطولة. لكن السلطات الأمنية رفضت طلب بقاء الفريق في سياتل عقب مباراة نيوزيلندا، ليضطر الوفد المصري إلى العودة إلى سبوكان، حيث كان يقيم ويخوض تدريباته خلال البطولة.

ولم تقدم السلطات المحلية تفاصيل إضافية حول أسباب القرار، بينما أكدت التقارير أن المنتخب لم يمنع من دخول الولايات المتحدة، بل تغيرت فقط ترتيبات الإقامة والتنقل داخل منطقة البطولة، وفقا لصحيفة ذا صن البريطانية.

نجاح داخل الملعب.. تحديات خارجه

جاءت هذه التطورات بعد أفضل لحظات المنتخب المصري في البطولة، بعدما حقق فوزه الأول في تاريخ مشاركاته بكأس العالم عقب الانتصار على نيوزيلندا.

وكان محمد صلاح أحد أبرز نجوم اللقاء، بعدما ساهم في العودة بالنتيجة وتسجيل هدف مهم خلال الفوز الذي منح مصر دفعة قوية في المجموعة. لكن الاحتفال بالانتصار لم يدم طويلا، إذ انتقلت الأنظار سريعًا إلى معركة أخرى خارج الملعب تتعلق بالسفر والجوانب التنظيمية.

هذه التفاصيل الصغيرة أصبحت جزءًا من قصة مونديال 2026، حيث لا تواجه المنتخبات منافسيها فقط داخل المستطيل الأخضر، بل تواجه أيضًا تحديات المسافات والتنقلات واللوجستيات.

الوجه الآخر لمونديال القارة الواحدة

منذ الإعلان عن استضافة البطولة في ثلاث دول، كان واضحًا أن نسخة 2026 ستكون مختلفة من الناحية التنظيمية. فزيادة عدد المنتخبات إلى 48 فريقًا وتوزيع المباريات على 16 مدينة منح البطولة انتشارًا عالميًا أكبر، لكنه خلق في المقابل تحديات جديدة تتعلق بالسفر والإقامة وإدارة الوقت.

وقصة المنتخب المصري ليست حالة منفردة، بل مثال على طبيعة المونديال الجديد الذي قد يجعل السفر جزءًا أساسيًا من المنافسة نفسها. ففي البطولات السابقة، كان التركيز ينصب غالبًا على الأداء والخطط والنتائج، أما في مونديال 2026 فقد أصبحت القدرة على التعامل مع المسافات والرحلات الطويلة عاملًا إضافيًا قد يؤثر على مشوار المنتخبات.

وخلف الأضواء الكاشفة والمباريات الكبرى، هناك معركة لوجستية يومية تخوضها الفرق والمنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم من أجل الحفاظ على طاقتها وتركيزها في أكبر نسخة من كأس العالم في التاريخ.