انضم إليها حسام بدراوي.. غموض حول مبادرة "المصير المشترك" للهارب أيمن نور
عاد السياسي الهارب أيمن نور إلى الواجهة مجددًا، بعدما طرح مبادرة "المصير المشترك 2035"، لافتًا إلى أن المبادرة انطلقت بعد تشاورات موسعة مع أطراف متعددة، ولم تكن يومًا مدفوعة برغبة في الدخول في مناطق صدام أو نزاعات سياسية عقيمة، مشيرًا إلى أن الابتعاد عن هذه المنطقة ليس خوفًا أو تجنبًا للخلاف الراقي حول القضايا الجوهرية، بل لأن محل الخلاف الحقيقي بعيد تمامًا عن جوهر هذا المشروع الشعبي الوطني.
زعم نور أن مبادرته التي وقع عليها شخصيات سياسية في الداخل مثل الدكتور حسام بدرواي، أنها مشروع يعتمد على أدوات الدبلوماسية الشعبية التي تعبر عن طموحات الشعوب وتطلعاتها المشروعة، ويرى الدكتور أيمن نور أن هذا الحراك يمثل إطارًا جامعًا للأطراف العريضة المتعددة دون أن يستهدف أحدًا بعينه.
وتطرح المبادرة تساؤلات عدة حول الهدف منها وآلية التنفيذ، والتواصل مع الحكومات. فضلًا عن دوافع تحركاته الخارجية، وارتباطها بمحاولات توسيع حضوره داخل دوائر التأثير وصنع القرار في الخارج.
ووفق مراقبون فإن نور يسعى من خلال تحركاته إلى ترويج أوهامه السياسية تحت غطاء الديمقراطية محاولا استغلال المنابر الأوروبية لتصدير صورة مغلوطة عن الأوضاع في المنطقة العربية. اختراق دبلوماسي بعد لقاءه في البرلمان الفرنسي رئيس لجنة العلاقات الخارجية، وتسليمه نص المبادرة.
وبحسب تقارير، عقد نور لقاءًا مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الفرنسي، تناول خلاله عرض تفاصيل مبادرته “المصير المشترك 2035”، التي تهدف إلى تعزيز مسارات الحوار والتعاون بين القوى والشخصيات السياسية في منطقة البحر المتوسط.
وأشارت مصادر إلى أن اللقاء جاء في إطار سلسلة من التحركات والاتصالات التي يجريها نور في عدد من العواصم الأوروبية، بهدف طرح رؤيته السياسية والترويج للمبادرة على نطاق أوسع داخل الدوائر المهتمة بالشأن الإقليمي.
في خطوة اعتبرها البعض محاولة لإعادة تسويق نفسه لدى دوائر صنع القرار في الخارج، وحصوله على دعم سياسي وإعلامي يتقاطع مع توجهات معروفة للجماعة الإرهابية، بما يخدم أجنداتها المعادية للبلاد.
و أثار اللقاء الذي عقده في البرلمان الفرنسي ردود فعل كبيرة، إذ اعتبره البعض محاولة لفتح قنوات تواصل جديدة مع مؤسسات سياسية أوروبية، وعودة للمشهد مرة أخرى لتوافقه مع توجيهات الجماعة الإرهابية لخدمة أجندتهم ضد البلاد.
وتأتي هذه التحركات في إطار محاولات متكررة لإعادة تقديم نفسه داخل دوائر التأثير وصنع القرار الأوروبية، عبر مبادرات سياسية ولقاءات خارجية تمنحه مساحة أكبر للحضور الإعلامي والسياسي على الساحة الدولية.
و تهدف المبادرة المزعومة التي يروج لها أيمن نور إلى تدشين حوار عربي أوروبي دائم بين القوى الديمقراطية بدول البحر الأبيض المتوسط وإطلاق شراكة متوسطية جديدة تنطلق من فرنسا، مستغلا الشعارات الكذابة لخلق كيانات موازية تخدم مصالحه وأهدافه الشخصية.
و تسعى تحركات أيمن نور الخبيثة في العاصمة الفرنسية إلى نقل مسار العلاقات العربية الأوروبية من الإطار الحكومي الرسمي والتقليدي إلى ما يسميه بالدبلوماسية الشعبية في محاولة صريحة لضرب سيادة الدول وتهميش دور مؤسساتها الوطنية.