السبت 23 مايو 2026 الموافق 06 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

نشأت الديهي: لا توجد عاصمة أفريقية إلا ويحمل أحد شوارعها اسم مصر|فيديو

 الإعلامي نشأت الديهي
الإعلامي نشأت الديهي

أكد الإعلامي نشأت الديهي، أن الكلمة التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الشعوب الأفريقية بمناسبة “يوم أفريقيا” حملت رؤية استراتيجية واضحة تعكس اهتمام الدولة المصرية بالقارة السمراء، مشيرًا إلى أن الرسائل التي تضمنتها الكلمة تستحق الدراسة والتأمل لما تحمله من دلالات سياسية وتنموية مهمة.

إشادة بكلمة الرئيس السيسي

وأوضح نشأت الديهي، خلال تقديم برنامجه “بالورقة والقلم” المذاع عبر قناة TEN، أن خطاب الرئيس ركز على أهمية التنمية المستدامة وتعزيز التعاون والعمل المشترك مع الدول الأفريقية، بما يحقق مصالح شعوب القارة ويعزز فرص النمو والاستقرار، وأن الكلمة عكست فهمًا عميقًا للتحديات التي تواجه أفريقيا، إلى جانب التأكيد على ضرورة توحيد الجهود لمواجهة الأزمات الاقتصادية والتنموية والأمنية.

وأشار نشأت الديهي، إلى أن الدولة المصرية تضع القارة الأفريقية على رأس أولوياتها السياسية والاستراتيجية خلال المرحلة الحالية، مؤكدًا أن مصر عادت بقوة إلى عمقها الأفريقي بعد سنوات من التراجع، قائًلا: “نحن نعود إلى أصلنا، وشعارنا الدائم هو أفريقيا أولًا”، موضحًا أن مصر تنظر إلى القارة باعتبارها امتدادًا طبيعيًا لأمنها القومي ومجالًا حيويًا للتعاون والتنمية المشتركة، وأن السياسة المصرية الحالية تقوم على تعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، بما يرسخ مكانة مصر داخل القارة.

مصر ودورها في أفريقيا

وأوضح نشأت الديهي، أن مصر كانت دائمًا الداعم الأول للشعوب الأفريقية، خاصة خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، عندما لعبت دورًا محوريًا في دعم حركات التحرر الوطني داخل القارة، وأن مصر كانت تمثل الملاذ الآمن والداعم السياسي للشعوب الأفريقية في مواجهة الاستعمار، مؤكدًا أن هذا الدور التاريخي لا يزال حاضرًا في ذاكرة الشعوب الأفريقية حتى اليوم، قائًلا: “لا توجد عاصمة أفريقية إلا ويحمل أحد شوارعها اسم مصر أو اسم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر”، في إشارة إلى حجم التأثير المصري التاريخي داخل القارة.

وتحدث نشأت الديهي، عن فترة التسعينيات والعقد الأول من الألفية الجديدة، مؤكدًا أن مصر ابتعدت خلالها نسبيًا عن عمقها الأفريقي، وهو ما وصفه بـ”الخطأ الاستراتيجي"، وأن هذا التراجع تم تبريره في ذلك الوقت باعتبارات أمنية وسياسية مختلفة، لكنه أدى إلى تراجع الحضور المصري داخل القارة مقارنة بفترات سابقة، إذ أن غياب مصر عن بعض الملفات الأفريقية منح أطرافًا أخرى فرصة لتعزيز نفوذها داخل القارة، وهو ما استدعى ضرورة التحرك لاستعادة الدور المصري التاريخي.

السيسي أعاد البوصلة المصرية

وأشار نشأت الديهي، إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي نجح منذ توليه المسؤولية في إعادة البوصلة المصرية نحو أفريقيا من جديد، عبر سياسة تقوم على الانفتاح والتعاون والشراكة مع مختلف الدول الأفريقية، وأن هذا التوجه لم يكن على حساب الدوائر الخارجية الأخرى، بل جاء ضمن رؤية متوازنة تحافظ على علاقات مصر الإقليمية والدولية في مختلف الاتجاهات، إذ أن القيادة السياسية نجحت في إعادة بناء الثقة مع الدول الأفريقية من خلال التحركات الدبلوماسية المكثفة والمشاركة الفعالة في القمم والفعاليات القارية.

وشدد نشأت الديهي، على أن القارة الأفريقية تمتلك فرصًا اقتصادية وتنموية ضخمة يمكن أن تحقق مكاسب كبيرة لمصر وللدول الأفريقية على حد سواء، وأن التعاون بين الدول الأفريقية يمكن أن يسهم في تعزيز التجارة والاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة لشعوب القارة، إذ أن بناء جسور قوية من الثقة والتعاون المشترك يمثل خطوة ضرورية لتحقيق التكامل الاقتصادي والاستفادة من الموارد الهائلة التي تمتلكها أفريقيا.

 الإعلامي نشأت الديهي

العلاقات المصرية الأفريقية

واختتم الإعلامي نشأت الديهي، بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الأفريقية تشهد مرحلة جديدة من التعاون والتقارب، مدفوعة بإرادة سياسية واضحة لإعادة مصر إلى مكانتها الطبيعية داخل القارة، وأن السنوات المقبلة قد تشهد توسعًا أكبر في مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي والاستثماري بين مصر والدول الأفريقية، بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز استقرار القارة بأكملها.