الثلاثاء 19 مايو 2026 الموافق 02 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

سامح الترجمان: 70% كانت بوابة الحلم.. وبداية مشوار قانوني غير متوقع|فيديو

 الدكتور سامح الترجمان
الدكتور سامح الترجمان

استعاد الدكتور سامح الترجمان، رئيس البورصة الأسبق، ذكرياته عن بدايات رحلته المهنية والإنسانية، مسلطًا الضوء على الجوانب الشخصية التي شكلت وجدانه وصقلت مهاراته القيادية، مؤكدًا أن دور الأسرة كان له تأثير كبير على تكوين شخصيته وطموحاته.

شغف بالقانون.. تحديات الأسرة

وخلال رئيس البورصة الأسبق، حواره ببرنامج «قصة نجاح» على قناة أزهري، كشف الترجمان عن بدايات شغفه بالقانون والعدالة منذ طفولته المبكرة، عقب وفاة والده الجراح وهو في سن العاشرة، حيث تأثر بخاله الذي كان يشغل منصب نائب عام مساعد، وكان يرافقه إلى النيابة العامة ونيابة المرور، ليتعرف على عالم القضاء ويكتسب شغفًا مبكرًا بمحاكاة رجال القانون أمام أقرانه في مدرسة الجزيرة.

وأضاف سامح الترجمان، أن حبه للقانون دفعه لاتخاذ قرار حاسم بالالتحاق بكلية الحقوق، رغم معارضة والدته الراحلة، طبيبة النساء، التي كانت تتمنى أن يكمل مسيرة والديه في الطب، وأنه نجح في التوصل إلى اتفاق ذكي معها، حيث وعدها بحمل لقب "دكتور" في ساحة القانون بدلًا من الطب، ما سمح له بالالتحاق بالشعبة الأدبية في الثانوية العامة وتحقيق مجموع 70% الذي أهله لدخول كلية الحقوق فورًا.

مواجهة أكبر القضايا الاقتصادية

وأكد رئبس البورصة الأسبق، أن هذه الخطوة شكلت أولى خطوات حلمه المهني، وأكدت له ضرورة الجمع بين الطموح الشخصي واحترام إرث الأسرة، وهو درس قاده لاحقًا إلى التعامل مع الضغوط والمسؤوليات الكبيرة في حياته العملية، وأن هذه التجربة الإنسانية الغنية كانت حجر الأساس في تكوين رؤيته الاستراتيجية والقيادية، التي مكنته من مواجهة التحديات الكبرى في سوق المال المصري وإحداث أثر ملموس في تطوير البورصة المصرية وإدارة الاستثمارات بطريقة موضوعية وفعالة.

وأشار سامح الترجمان، إلى أن المحطة الأبرز والأخطر في مسيرته العملية بدأت بعد تخرجه عام 1982 والتحاقه بنيابة الأموال العامة العليا، حيث وجد نفسه في قلب العاصفة القانونية، مشتركًا في التحقيقات بأضخم قضايا الاقتصاد المصري في الثمانينيات، على رأسها قضايا "الريان" و"أشرف السعد"، وأن هذه الفترة شكلت مدرسة صقلت خبراته القانونية والاقتصادية، وجعلته يدرك مبكرًا كيفية حركة الأموال وآليات التشريعات لضبط الأسواق، وهو ما دفعه لاحقًا إلى استكمال رحلته العلمية في كبرى الجامعات الأمريكية لتعزيز خبراته الدولية.

التجربة الجامعية.. الصراع الفكري

واشار رئيس البورصة الأسبق، إلى تجربته الجامعية في أواخر السبعينيات، والتي شهدت صراعات فكرية حادة بين تيارات متعددة داخل أسوار الجامعة، بين التيار الإسلامي المتشدد والتيارات الانفتاحية والليبرالية، وأن شخصيته المتوازنة دفعته للاختلاط بكافة الأطياف لفهم دوافع "الآخر"، وهو ما عزز لديه قيم قبول الاختلاف والتحليل الموضوعي، وهي أدوات اعتمد عليها لاحقًا في إدارة الملفات الاقتصادية الحساسة والشركات الاستثمارية الكبرى في مصر.

 الدكتور سامح الترجمان

واختتم الدكتور سامح الترجمان، على أن مزيج الخبرة القانونية والاقتصادية، إضافة إلى التجارب الإنسانية المتنوعة، ساهم في بناء قدراته القيادية، مؤكدًا أن الرحلة الطويلة من النيابة العامة إلى رئاسة البورصة علمته قيمة الصبر والتعلم المستمر، وأهمية الاستفادة من كل تجربة، مهما كانت صعبة، لتطوير المهارات وصنع فرق حقيقي في مجتمع الأعمال والمجال الاقتصادي، ومن ثم قصة حياته تُعد نموذجًا ملهمًا للشباب الطامح، موضحًا أن الشغف المبكر والالتزام بالقيم المهنية والأخلاقية، إلى جانب التوازن الفكري والقدرة على التعامل مع الأطياف المختلفة، هي مفاتيح النجاح في أي مجال مهني.