تفاصيل تنظيم أوضاع الزوج المفقود في مشروع قانون الأسرة الجديد
نظم مشروع قانون الأسرة الجديد، الذي نشرته «اليوم السابع» كاملًا، أحكام الزوج المفقود بصورة تفصيلية، من خلال فصل خاص يتضمن ثلاث مواد تهدف إلى تحديد الحالات التي يُعد فيها المفقود متوفى، والآثار القانونية المترتبة على ذلك، مع مراعاة التطور الكبير في وسائل الاتصال التي باتت تسهّل الوصول إلى المعلومات والتحقق من مصير المفقودين.
حالات اعتبار المفقود متوفى
وتنص مواد المشروع على تنظيم دقيق لوضع المفقود وفقًا لظروف اختفائه، حيث تختلف المدة والإجراءات بحسب كل حالة:
في الحالات العادية التي يغلب فيها احتمال الوفاة، مثل خروج الشخص ولم يعد، يُنتظر مرور ثلاث سنوات مع إجراء التحريات اللازمة قبل الحكم باعتباره متوفى.
في حالات الكوارث والحوادث مثل الغرق أو الحريق أو سقوط الطائرات أو الزلازل، يُكتفى بمرور 30 يومًا على الأقل بعد استكمال التحريات والفحوص.
أما في حالات الفقد خلال العمليات الحربية أو الأمنية، فيُكتفى بمرور 6 أشهر، على أن يصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء أو وزير الدفاع أو وزير الداخلية، ويكون له قوة الحكم القضائي بثبوت الوفاة.
وفي غير هذه الحالات، يُترك الأمر لتقدير القاضي، على ألا تقل مدة البحث عن 4 سنوات.
آثار الحكم بوفاة المفقود
وتوضح المادة (113) من مشروع القانون أن الحكم بوفاة المفقود يترتب عليه اعتداد زوجته بعدة الوفاة، إضافة إلى توزيع تركته على الورثة الأحياء وقت صدور الحكم أو القرار.
مصير الزواج حال عودة المفقود
كما تنظم المادة (114) الوضع القانوني في حال عودة المفقود حيًا، حيث تنص على عودة الزوجة إليه إذا لم تكن قد تزوجت بآخر، مع التفريق بين عدة حالات:
إذا كانت الزوجة قد تزوجت من آخر ودخل بها الزوج الجديد وهو غير عالم بحياة الزوج الأول، يستمر الزواج الثاني وينفسخ الأول.
إذا لم يتم الدخول بالزوجة في الزواج الثاني، أو كان أحد الزوجين على علم بحياة الزوج الأول، يُعد الزواج الثاني مفسوخًا.
هدف التشريع
ويهدف هذا التنظيم إلى تحقيق التوازن بين استقرار الأسرة الجديدة التي نشأت بعد الحكم بوفاة المفقود، خصوصًا إذا نتج عنها أبناء، وبين تحقيق العدالة ومنع التحايل أو إساءة استخدام الأحكام القانونية في حالات الزواج بعد الفقد.





