الخميس 30 أبريل 2026 الموافق 13 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

عمدة نيويورك يطالب الملك تشارلز بإعادة "ماسة المليار دولار" للهند.. فما قصتها؟

الرئيس نيوز

شهدت الزيارة الرسمية التي قام بها الملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة الأمريكية سلسلة من الفعاليات السياسية والرسمية، تخللتها ردود فعل متباينة من الجانبين. وكان أبرز ما أثار الجدل خلالها قضية ماسة "كوهينور"، وسط مطالبات بإعادتها إلى الهند وتصريحات لعدد من المسؤولين الأمريكيين.

بداية الزيارة

قضى الملك يومين في واشنطن في أجواء دبلوماسية هادئة، حيث وُصفت الزيارة بالناجحة. وقد حظي خطابه بإشادة من دونالد ترامب، كما لاقى تصفيقًا من أعضاء الكونجرس.

وكان من المنتظر أن تكون المحطة التالية في نيويورك أقل تعقيدًا، مع التركيز على الأنشطة الخيرية وإحياء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر، من خلال مراسم تأبين رسمية وبسيطة لتكريم الضحايا والناجين وأسرهم.

وخلال تواجده في نيويورك، أعلن عمدة المدينة زهران ممداني، في مؤتمر صحفي، نيته مطالبة الملك بإعادة ماسة "كوهينور" إلى الهند، مشيرًا إلى أنه قد يطرح الأمر إذا أتيحت له فرصة اللقاء به.

ماسة كوهينور

تُعد "كوهينور" واحدة من أكبر الماسات في العالم، وهي مثبتة في التاج الذي كانت ترتديه الملكة إليزابيث ضمن جواهر التاج البريطاني. وترتبط هذه الماسة بجدل تاريخي واسع، إذ تطالب كل من الهند وإيران وباكستان وأفغانستان بملكيتها.

وتشير الروايات إلى أن شركة الهند الشرقية سلمت الماسة للبريطانيين عام 1849، قبل أن تُقدَّم لاحقًا إلى الملكة فيكتوريا عقب ضم إقليم البنجاب.

وينتمي ممداني إلى الحزب الديمقراطي، ويُعرف بدعواته المتكررة لإعادة الماسة إلى الهند، مستندًا إلى خلفية عائلية وثقافية مرتبطة بدراسات ما بعد الاستعمار.

وقد شارك في مراسم ذكرى 11 سبتمبر، وشوهد وهو يتحدث مع الملك والملكة، دون تأكيد ما إذا كان قد طرح قضية الماسة خلال اللقاء.

قصة الجوهرة

عقب وفاة الملكة إليزابيث الثانية عام 2022، أثار نعي ناريندرا مودي لها موجة من الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي في الهند، تخللتها مطالبات باستعادة الماسة، بل وأُطلقت عريضة إلكترونية لهذا الغرض.

وتعود قصة الماسة، التي يبلغ وزنها 105 قيراط، إلى عام 1849 عندما استولى عليها البريطانيون من المهراجا الطفل دوليب سينغ بعد هزيمة قواته وسجن والدته، وإجباره على توقيع معاهدة لاهور التي نصت على التنازل عن العرش وممتلكاته، بما في ذلك الماسة.

وفي عام 1850، نُقلت "كوهينور" إلى لندن بواسطة شركة الهند الشرقية، ثم عُرضت في المعرض الكبير، لتصبح منذ ذلك الحين رمزًا للقوة الإمبراطورية البريطانية.

وقد أكد المؤرخان ويليام دالريمبل وأنيتا أناند أن هذه الجوهرة تمثل رمزًا لهيمنة الإمبراطورية البريطانية وقدرتها على الاستحواذ على أثمن كنوز العالم.

وفي عام 2000، وقع 50 نائبًا هنديًا على عريضة تطالب باستعادتها، كما طُرح الموضوع مجددًا خلال زيارة ديفيد كاميرون إلى الهند عام 2010، إلا أنه رفض الفكرة، معتبرًا أن الاستجابة لها قد تفتح الباب لمطالبات مماثلة قد تُفرغ المتحف البريطاني من مقتنياته.