الخميس 30 أبريل 2026 الموافق 13 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

بعد رحيله بعام.. الذكاء الاصطناعي يعيد النجم الأمريكي فال كيلمر للشاشة

الرئيس نيوز

في زمن تتداخل فيه التكنولوجيا مع الذاكرة الإنسانية، لم يعد الموت نهاية حاسمة لبعض النجوم، بل بداية لجدل جديد حول حدود الإبداع. النجم الأمريكي فال كيلمر، المعروف بأدواره في أفلام مثل توب جان، وذا دورز وتومبستون، عاد إلى الشاشة عبر تقنية الذكاء الاصطناعي في فيلم جديد بعنوان “أس ديب أس ذا غريف”، بعد رحيله في أبريل 2025 عن عمر 65 عامًا إثر مضاعفات التهاب رئوي، بعد معاناة طويلة مع سرطان الحلق الذي أفقده صوته لسنوات. 

دور صمم له منذ البداية

يظهر كيلمر في الفيلم بشخصية الأب فينتان، وهو كاهن كاثوليكي ذو جذور مرتبطة بالتراث الأصلي الأمريكي، في دور كُتب خصيصًا له منذ البداية، مستلهمًا تاريخه الفني وهويته الثقافية. ورغم جاهزيته المبدئية للمشاركة، فإن حالته الصحية حالت دون التصوير، ما فتح الباب لاحقًا لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستكمال العمل بدلًا منه، وفقا لمجلة رولينج ستون.

لم تكن هذه التجربة الأولى لكيلمر مع الذكاء الاصطناعي، إذ سبق أن استعان بتقنيات متقدمة لاستعادة صوته في فيلم “توب غن مافريك” عام 2022، عبر شركة متخصصة في إعادة بناء الأصوات. إلا أن المشروع الجديد تجاوز ذلك بكثير، حيث تم الاعتماد على أرشيف صوتي وصور ومواد بصرية شخصية لإعادة بناء حضوره بالكامل على الشاشة، وفقا لمجلة فارايتي.

ابنة كيلمر تخرج للدفاع عن القرار

في خضم الجدل، خرجت ابنته مرسيدس كيلمر للدفاع عن هذه الخطوة، مؤكدة أن والدها وافق على استخدام الذكاء الاصطناعي لإكمال الفيلم، معتبرًا ذلك وسيلة للتغلب على قيود المرض، وفرصة لفتح نقاش جديد حول حقوق الممثلين بعد الوفاة. 

وأضافت أن ردود الفعل جاءت منقسمة؛ فهناك من يرى في الذكاء الاصطناعي تهديدًا مباشرًا لمستقبل الممثلين، خاصة الشباب، بينما يعتبره آخرون أداة لحماية الإرث الفني وتمكين الفنانين من الاستمرار بشكل مختلف. 

سؤال أخلاقي يفرض نفسه

تفتح هذه التجربة بابًا واسعًا أمام أسئلة أخلاقية معقدة: هل يحق استخدام صورة وأداء ممثل بعد وفاته حتى لو وافق مسبقًا؟ وأين ينتهي الحق الفني ويبدأ التلاعب بالإرث الإنساني؟

وترى عائلة كيلمر أن هذه الخطوة قد تساعد في وضع أطر قانونية واضحة مستقبلًا، تمنع استغلال الصور والأصوات دون إذن، وتمنح الورثة سيطرة أكبر على الإرث الفني بدلًا من تركه دون حماية. 

ومن المنتظر أن يعرض الفيلم الذي يشارك في بطولته كل من أبيجيل برسلين وفين جونز وتوم فيلتون خلال عام 2026، في وقت تتصاعد فيه الأسئلة حول مستقبل التمثيل في عصر الذكاء الاصطناعي.