الثلاثاء 21 أبريل 2026 الموافق 04 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

أحمد موسى: مدينة 6 أكتوبر زمان هاجموها ودلوقتي نفس الكلام|فيديو

 الإعلامي أحمد موسى
الإعلامي أحمد موسى

أكد الإعلامي أحمد موسى، أن تجربة إنشاء المدن الجديدة في مصر لم تكن يومًا سهلة أو خالية من الانتقادات، مشيرًا إلى أن نفس الجدل الذي يثار اليوم حول هذه المشروعات سبق وأن طُرح منذ أكثر من أربعة عقود، وتحديدًا عند اتخاذ قرار إنشاء مدينة السادس من أكتوبر في أواخر سبعينيات القرن الماضي، ووأن الرئيس الراحل محمد أنور السادات اتخذ في عام 1979 قرارًا بإنشاء مدينة جديدة في الصحراء، وهي مدينة السادس من أكتوبر، قبل أن يتم وضع حجر الأساس لها في مارس 1981، في خطوة كانت تُعد حينها تحولًا استراتيجيًا في التخطيط العمراني للدولة المصرية.

جدل قديم.. بنفس الحجج

وأشار أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج “على مسئوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد”، إلى أن هذا القرار قوبل آنذاك بانتقادات واسعة، حيث اعتبر البعض أن إنشاء مدينة في الصحراء أمر غير منطقي، مطالبين بتوجيه هذه الاستثمارات إلى تطوير المناطق العشوائية داخل المدن القائمة، وأن هذه الانتقادات لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل وصف المدينة بأنها موجهة فقط للطبقات الغنية، وهو نفس الخطاب الذي يتكرر اليوم عند الحديث عن المدن الجديدة التي تنفذها الدولة، وأن اللافت في الأمر هو استمرار نفس الأفكار والاعتراضات رغم مرور أكثر من 45 عامًا، مع اختلاف الأشخاص فقط، بينما تظل الحجج كما هي دون تغيير.

وتابع أحمد موسى، أن مدينة السادس من أكتوبر تعرضت في بداياتها لوصفها بأنها “مدينة أشباح”، نتيجة قلة عدد السكان وضعف الإقبال عليها في مراحلها الأولى، إلا أن الواقع تغير بشكل كبير مع مرور الوقت، لتتحول إلى واحدة من أكبر المدن المصرية وأكثرها حيوية، وأن هذه التجربة تعكس طبيعة المشروعات الكبرى، التي تحتاج إلى وقت حتى تكتمل ملامحها وتؤتي ثمارها، مشيرًا إلى أن الحكم المبكر على هذه المشروعات غالبًا ما يكون غير دقيق.

المدن الجديدة ركيزة للتنمية

وشدد أحمد موسى، على أن المدن الجديدة أصبحت اليوم عنصرًا أساسيًا في خطط التنمية الشاملة، حيث تستوعب ملايين المواطنين وتوفر فرصًا متعددة في مجالات السكن والعمل والتعليم، منوهًا إلى أن عدد سكان المدن الجديدة في مصر وصل إلى نحو 12 مليون مواطن، وهو ما يعكس نجاح هذه التجربة في تخفيف الضغط عن المدن القديمة وتحقيق التوسع العمراني المنظم.

وأوضح أحمد موسى،  أن هذه المدن لا تقتصر فقط على الجانب السكني، بل تضم أيضًا مناطق صناعية ومؤسسات تعليمية متطورة، بما في ذلك الجامعات الحديثة، وهو ما يجعلها مجتمعات متكاملة قادرة على جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، وأن هذا التوسع يعزز من قدرة الدولة على تحقيق التنمية المستدامة، ويخلق بيئة مناسبة للنمو الاقتصادي في مختلف القطاعات.

تكرار الخطاب النقدي

ولفت أحمد موسى، إلى أن الانتقادات التي تُوجه حاليًا للمشروعات القومية الجديدة، خاصة المدن الحديثة، تعكس تكرارًا لنفس الخطاب الذي كان يُستخدم قبل عقود، مشيرًا إلى أن البعض يتعامل مع هذه القضايا بذات الرؤية القديمة دون النظر إلى المتغيرات التي شهدها الواقع، وأن هناك حالة من إعادة إنتاج نفس الآراء، وكأن من يكتب أو ينتقد يعود إلى أرشيف الصحف القديمة ويستنسخ نفس العبارات دون تقييم موضوعي للتجربة الحالية.

 الإعلامي أحمد موسى

واختتم الإعلامي أحمد موسى، بالتأكيد على أهمية تبني رؤية مستقبلية عند تقييم المشروعات القومية، خاصة تلك التي تتعلق بالتوسع العمراني، مشددًا على أن المدن الجديدة تمثل استثمارًا طويل الأجل في مستقبل الأجيال القادمة، وأن التجربة أثبتت نجاحها بمرور الوقت، وأن الحكم الحقيقي على هذه المشروعات يجب أن يستند إلى نتائجها على المدى البعيد، وليس إلى الانطباعات أو التوقعات قصيرة الأجل.