الأحد 19 أبريل 2026 الموافق 02 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

هدية الحرب.. خبير يحذر: إيران ماسكة أخطر مفاتيح العالم بسبب أمريكا|فيديو

المنطقة العربية في
المنطقة العربية في مأزق

أكد العميد خالد عكاشة، مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن السياسات الأمريكية في تعاملها مع الملف الإيراني، وخاصة ما يتعلق بالحرب على طهران، أسهمت بشكل غير مباشر في تعزيز نفوذ إيران في واحد من أهم الممرات الملاحية في العالم، وهو مضيق هرمز، الذي بات يشكل ورقة ضغط استراتيجية مؤثرة في حركة الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

مضيق هرمز.. قلب الصراع

وأوضح خالد عكاشة، خلال حواره في برنامج "حديث القاهرة"، المذاع على قناة "القاهرة والناس"، أن مضيق هرمز يمثل نقطة ارتكاز حيوية في المعادلة الجيوسياسية الدولية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعله أداة تأثير مباشرة في الأسواق الدولية، وأن التطورات الأخيرة منحت إيران قدرة أكبر على استخدام هذا الممر الاستراتيجي كورقة ضغط في مواجهة خصومها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.

وفي سياق متصل، لفت مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إلى أن إسرائيل تشهد حالة من التصعيد والتوغل العسكري غير المسبوق منذ أحداث السابع من أكتوبر، موضحًا أن وتيرة العمليات العسكرية لم تتراجع حتى الآن، بل دخلت مراحل أكثر تعقيدًا، وأن هذا التصعيد المستمر ينعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة بأكملها، ويزيد من احتمالات اتساع دائرة الصراع خلال المرحلة المقبلة.

احتمالات بين إسرائيل ولبنان

وتوقع خالد عكاشة، إمكانية دخول إسرائيل ولبنان في مسار تفاوضي مباشر خلال الفترة المقبلة، في محاولة لاحتواء التوترات القائمة، رغم التعقيدات السياسية والعسكرية المحيطة بهذا الملف، وأن لبنان، في المقابل، وجد نفسه منخرطًا في دوامة من الصراعات الإقليمية، رغم عدم رغبة الدولة اللبنانية أو شعبها في هذا النوع من المواجهات، ما يعكس حجم التعقيد في المشهد الإقليمي.

وتناول الخبير الاستراتيجي، أوجه الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن الطرفين رغم اختيارهما مسار التفاوض، إلا أنهما لم يتمكنا من الوصول إلى توافق نهائي بشأن القضايا الجوهرية، حيث بقيت الخلافات قائمة حول عدد من الملفات الحساسة، وأن هناك تناقضًا واضحًا في الرؤى بين الجانبين، رغم وجود محاولات لاحتواء الأزمة عبر قنوات التفاوض بدلًا من التصعيد العسكري المباشر.

ثلاث قضايا عالقة

وكشف خالد عكاشة، أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تحقق تقدمًا حقيقيًا في ثلاث قضايا رئيسية، تتمثل في ملف مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، والمشروع الصاروخي، وهي الملفات التي تشكل جوهر الخلاف بين الطرفين، وأن حل هذه القضايا يتطلب إرادة سياسية حقيقية من الجانبين، إلى جانب قدر أكبر من المرونة والعقلانية لتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.

وفي سياق تحليله للمشهد، انتقد الخبير الاستراتيجي، أداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أن سياساته ساهمت في إرباك المشهد الإقليمي والدولي بشكل مستمر، نتيجة غياب رؤية تفاوضية واضحة تقوم على التوازن والأخذ والعطاء، وأن حالة الارتباك الحالية تعود في جزء كبير منها إلى غياب مفاوضين يتمتعون بالخبرة الكافية لإدارة هذا النوع من الملفات المعقدة، ما أدى إلى تعثر العديد من المسارات السياسية.

العميد خالد عكاشة

دعوة للعقلانية الدولية

واختتم العميد خالد عكاشة، بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من الحكمة والعقلانية من جميع الأطراف الدولية، خاصة الولايات المتحدة وإيران، من أجل الوصول إلى حلول سياسية تنهي حالة التوتر المستمرة، وأن استمرار الأوضاع على هذا النحو قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي، ما يستدعي تحركًا جادًا لإعادة ضبط مسار التفاوض بما يحقق الاستقرار للمنطقة والعالم.