الجمعة 17 أبريل 2026 الموافق 29 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

«خبراء الضرائب»: تنظيم الأنشطة الصناعية خطوة مهمة لدعم المشروعات الصغيرة

الرئيس نيوز

أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن قرار إعادة تنظيم تراخيص إقامة الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية يمثل خطوة مهمة لصالح المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، حيث سيسهم في دمج عدد كبير من الورش والمصانع غير الرسمية داخل المنظومة القانونية، بما يتيح لها الاستفادة من التيسيرات الضريبية وفرص التوسع والتطوير، وهو ما قد ينعكس بشكل واضح على خريطة هذا القطاع في مصر.

توسيع نطاق الأنشطة المسموح بها داخل الكتل السكنية

وأوضح أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن القرار الصادر عن خالد هاشم برقم 95 لسنة 2026، ينظم منح التراخيص لإقامة وتشغيل الأنشطة الصناعية سواء داخل الأحوزة العمرانية أو خارجها. 

كما أشار إلى أن القرار تضمن زيادة عدد الأنشطة المسموح بها داخل الكتل السكانية من 17 إلى 65 نشاطًا، لتشمل مجالات متعددة مثل الصناعات النسيجية والجلدية والخشبية، إلى جانب الصناعات الغذائية كالألبان والحلوى والمخبوزات وعمليات التعبئة والتغليف.

دمج الاقتصاد غير الرسمي وتعزيز العدالة الضريبية

وأشار عبد الغني إلى أن عددًا كبيرًا من هذه الأنشطة كان يعمل سابقًا دون تراخيص وبشكل غير منظم، وهو ما كان يؤثر سلبًا على تحقيق العدالة الضريبية ويحد من فرص تطوير تلك المشروعات أو حصولها على الدعم الحكومي، ومن ثم، فإن القرار الجديد يسهم في إدخال هذه الأنشطة ضمن الاقتصاد الرسمي، بما يعزز من كفاءتها ويزيد من مساهمتها في الاقتصاد.

ويتضمن القرار أيضًا السماح باستمرار التراخيص القائمة، مع إمكانية التوسع داخل نفس المنشآت وإضافة أنشطة جديدة، وهو ما يتيح لأصحاب المشروعات تطوير خطوط الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية دون الحاجة إلى الانتقال أو تحمل تكاليف تأسيس جديدة.

دعم قوي لقطاع المشروعات الصغيرة

وأكدت الجمعية أن هذا القرار يمثل دفعة قوية لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، الذي يُعد أحد أهم ركائز الاقتصاد المصري، إذ يسهم بنحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي، ويغطي حوالي 90% من التكوين الرأسمالي، فضلًا عن توفيره فرص عمل لنحو 5.8 مليون مواطن.

ورغم الإيجابيات الكبيرة للقرار، شدد عبد الغني على ضرورة وضع ضوابط رقابية صارمة أثناء التنفيذ، لضمان عدم تحول المناطق السكنية إلى بيئات عشوائية، مع أهمية ملاحقة الأنشطة الملوثة التي قد تمثل خطرًا على صحة السكان والبيئة.