الخميس 16 أبريل 2026 الموافق 28 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

النقد الدولي: تأثير الحرب على مصر محدودا

الرئيس نيوز

أكد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي أن السلطات المصرية تحركت مبكرًا لاحتواء تداعيات التوترات الإقليمية الأخيرة، مشيرًا إلى أن المراجعة المقبلة لبرنامج مصر مع الصندوق البالغة قيمته 8 مليارات دولار يُتوقع أن تتم خلال الفصل الثالث من العام الجاري، أي خلال الصيف، في ظل استمرار التواصل بين فريق الصندوق والسلطات المصرية

وأوضح أزعور، ردًا على سؤال حول تطورات البرنامج، أن مجلس إدارة صندوق النقد كان قد أفرج بالفعل عن الدفعتين الأخيرتين السابقتين، فيما يواصل فريق العمل مناقشاته مع الحكومة المصرية بشأن الخطوات التالية ضمن البرنامج

وقال إن السلطات المصرية اتخذت إجراءات مبكرة لمواجهة الصدمة الاقتصادية من خلال تشكيل لجنة عليا لمتابعة الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب سلسلة إجراءات من البنك المركزي والحكومة للتعامل مع التطورات الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن البرنامج الأخير مع مصر بُني في أحد ركائزه الأساسية على حماية الاقتصاد المصري من هذا النوع من الصدمات، موضحًا أن البنك المركزي اعتمد على مرونة سعر الصرف كأداة لحماية الاقتصاد، بما يحد من ارتفاع التضخم ويحافظ على الاحتياطات الأجنبية.

وأشار إلى أن الاحتياطات الحالية لدى البنك المركزي المصري تمثل عنصر ثقة إضافيًا للأسواق، كما أن الإجراءات التي اتخذتها وزارة المالية ساهمت في تحسين الإيرادات وتعزيز القدرة على التعامل مع الصدمات، إلى جانب استخدام برامج الحماية الاجتماعية مثل “تكافل وكرامة” لتوجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

وأضاف أن التأثير على الاقتصاد المصري لا يزال “مقبولًا أو محدودًا” حتى الآن، لافتًا إلى أن الأسواق أظهرت تحسنًا مع تراجع هوامش المخاطر على السندات المصرية (Spreads) وعودتها إلى مستويات ما قبل التصعيد.

وفيما يتعلق بسؤال بشأن إمكانية خفض أسعار الطاقة مستقبلًا بعد الزيادة الاستثنائية الأخيرة، لم يقدم أزعور ردًا مباشرًا على آلية تعديل أسعار الوقود داخل البرنامج، لكنه شدد على أن الصندوق منذ اليوم الأول للحرب كان على تواصل مع الدول المتضررة، وأنه يعمل على تكييف البرامج القائمة مع المستجدات الاقتصادية بما يساعد هذه الدول على مواجهة الصدمات ويمنح المستثمرين ثقة إضافية في قدرتها على الصمود.

وأكد أن دور الصندوق لا يقتصر على التمويل فقط، بل يشمل أيضًا تقديم المشورة بشأن السياسات الاقتصادية للدول المتأثرة، سواء عبر برامج قائمة أو من خلال الدعم الفني والاستشارات الاقتصادية.