المؤبد لـ5 متهمين في قضية بيع وشراء طفل رضيع في المحلة
قضت محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الاتجار بالبشر بمعاقبة 5 متهمين، بينهم زوجان وسمسار ونجله وربة منزل، بالسجن المؤبد وتغريم كل منهم 500 ألف جنيه، بعد إدانتهم في قضية اتجار بالبشر وبيع طفل رضيع بمدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية.
بداية الواقعة.. زواج عرفي بين مشردين
كشفت التحقيقات أن الواقعة بدأت بزواج عرفي بين رجل وسيدة من المشردين، وأسفر عن حمل الزوجة، وفي تلك الأثناء سعت إحدى المتهمات إلى شراء طفل، بالاتفاق مع سمسار ونجله، حيث تم الاتفاق على شراء المولود عقب ولادته مقابل مبلغ مالي.
وقامت المتهمة بمتابعة السيدة الحامل والإنفاق على علاجها، تمهيدًا لإتمام الصفقة، إلا أن خلافًا نشب بعد الولادة، بعدما طلب والدا الطفل مبلغًا أكبر من المتفق عليه.
تحول الصفقة إلى جريمة خطف
مع فشل الاتفاق، تطورت الأحداث بشكل إجرامي، حيث أقدم السمسار ونجله على اقتحام مكان إقامة الوالدين، والتعدي عليهما، وخطف الطفل الرضيع بالقوة وتسليمه للمتهمة.
لكن بعد تقدم ببلاغ بالواقعة، حاول المتهمون التخلص من الطفل، حيث تركوه داخل صندوق كرتوني أمام أحد المساجد، قبل أن يعثر عليه أحد المواطنين ويسلمه للجهات الأمنية، التي تمكنت لاحقًا من تحديد هويته وإعادته إلى والدته.
إدانة كاملة بتهم الاتجار بالبشر
أسفرت التحقيقات عن توجيه اتهامات متعددة للمتهمين، شملت الاتجار بالبشر والتعامل غير المشروع في طفل رضيع، إضافة إلى تهمة الخطف، قبل إحالتهم للمحاكمة التي انتهت بإصدار حكم رادع بحقهم وفقًا لقانون مكافحة الاتجار بالبشر.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الجريمة تمثل انتهاكًا صارخًا لكل القيم الإنسانية والقوانين والأعراف، مشددة على أن ما ارتكبه المتهمون لا يمكن تبريره بأي شكل، وهو ما استوجب توقيع أقصى عقوبة عليهم.
وشددت المحكمة على ضرورة تكثيف الرقابة على أوضاع المشردين وأطفال الشوارع، محذرة من استغلالهم في مثل هذه الجرائم، في ظل تزايد هذه الظواهر وما تمثله من خطر على المجتمع.





