ما الأسباب التي دفعت أسعار الأعلاف للارتفاع الجنوني؟.. شعبة الدواجن تعلق|فيديو
أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن مفهوم "الأمن الغذائي" في مصر يواجه اختبارًا حقيقيًا في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران، مشيرًا إلى أن البلاد حققت طفرة في الإنتاج الداجني أدت إلى الاكتفاء الذاتي، إلا أن هذه المكتسبات باتت معرضة للخطر بسبب ما وصفه بـ "التضخم المستورد"، حيث تناول الزيني تأثير الأحداث الإقليمية على الأسواق المحلية، ودور قطاع الدواجن كملاذ غذائي رئيسي للمواطنين.
الدواجن بديل استراتيجي للحوم
وأشار ثروت الزيني، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "اقتصاد مصر"، المذاع على قناة أزهري، إلى أن قطاع الدواجن يمثل الملاذ الأخير لنحو 80% من الأسر المصرية التي تعتمد عليه كبديل للحوم الحمراء التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير، مما يجعل السيطرة على أسعار الدواجن ضرورة لضمان الأمن الغذائي، وأن أي تحرك في الأسعار خلال الفترة المقبلة ليس بدافع التربح، بل كإجراء إنقاذي لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والنقد الأجنبي، واصفًا هذه الخطوة بأنها "جراحة اقتصادية ضرورية" للحفاظ على استقرار السوق المحلي.
أشاد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، بدور الدولة في توفير السيولة الدولارية للإفراج عن الشحنات المستوردة، مشيرًا إلى أهمية ضمان تدفق الأعلاف للقطاع الداجني لمدة 6 دورات إنتاجية متتالية لضمان استقرار السوق ومنع حدوث أي نقص يهدد الإنتاج، مشددًا على أن توفير "السعر العادل" للمنتج المحلي الذي يغطي التكلفة يعد الضمانة الأساسية للحفاظ على استدامة الإنتاج، موضحًا أن أي فجوة في السوق قد تضطر الدولة لسدها بالاستيراد بالعملة الصعبة، وهو السيناريو الذي يسعى الجميع لتجنبه.
المخاطر الاقتصادية للتضخم
لفت ثروت الزيني، إلى أن التضخم المستورد يشكل تهديدًا مباشرًا لنجاح القطاع الداجني، موضحًا أن ارتفاع تكاليف الأعلاف المستوردة والوقود والشحن قد يضغط على هوامش الربح ويؤثر على القدرة الإنتاجية، وبالتالي على استقرار الأسعار والأسرة المصرية، وأن استمرار هذه الأزمة دون تدخل استراتيجي من الدولة قد يؤدي إلى فجوة غذائية تعيد الاستيراد المكلف، ما يضاعف الضغط على الاقتصاد الوطني ويزيد من الاعتماد على العملة الصعبة.
أكد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن حماية المنتج المحلي وضمان تدفق الأعلاف والسيولة هي الحل الأمثل لتفادي أي أزمة، مشددًا على ضرورة التنسيق المستمر بين المنتجين والدولة لمواجهة أي صدمات مستقبلية في الأسواق، وضمان استمرار الأمن الغذائي، وأن الأمن الغذائي المصري ليس مجرد شعار، بل قضية استراتيجية تتطلب تدابير سريعة وفاعلة، بما في ذلك دعم الإنتاج المحلي، وضمان استقرار الأسعار، ومتابعة التطورات الدولية التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد.

القطاع الداجني.. الاقتصاد الوطني
واختتم الدكتور ثروت الزيني، بالدعوة إلى وضع خطط احتياطية لضمان توافر الأعلاف والسيولة، والحفاظ على الأسعار العادلة، مع مراقبة مستمرة للأسواق المحلية والدولية، لضمان استمرار قطاع الدواجن كدعامة أساسية للأمن الغذائي المصري، وأن قطاع الدواجن ليس فقط مصدر غذاء، بل جزء من الاستراتيجية الوطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد المكلف، وهو ما يعزز مرونة الاقتصاد المصري أمام أي صدمات عالمية أو إقليمية.


