السبت 04 أبريل 2026 الموافق 16 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

رغم التوترات الإقليمية.. "موديز" تثبت التصنيف الائتماني لمصر وتؤكد النظرة المستقبلية الإيجابية

الرئيس نيوز

أكدت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية تثبيت تصنيف الحكومة المصرية طويل الأجل بالعملتين الأجنبية والمحلية عند مستوى CAA1، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية الإيجابية.

كما أكدت الوكالة تصنيف مصر للسندات غير المضمونة ذات الأولوية بالعملة الأجنبية عند مستوى Caa1، وتصنيف برنامج سندات الدين متوسطة الأجل غير المضمونة ذات الأولوية بالعملة الأجنبية عند مستوى (P)CAA1.

وأضافت الوكالة أن التفاؤل السائد منذ مارس 2024 يعكس احتمال استدامة التحسينات المالية والخارجية التى حققتها مصر حتى الآن، مدعومةً بالتزام السلطات بالسياسات والإصلاحات، ما يدعم فى نهاية المطاف تحسنًا مستدامًا فى قدرة الحكومة على تحمل أعباء الدين العام وخفضًا فى احتياجات التمويل الإجمالية، وعلى وجه الخصوص، حافظت الحكومة على فوائض مالية أولية كبيرة منذ السنة.

وأوضحت موديز أن مصر حققت فوائض أولية مالية كبيرة منذ العام المالى 2024، مدعومة بضبط الإنفاق وتحسن تحصيل الإيرادات الضريبية، وهو اتجاه يُتوقع أن يستمر خلال السنوات المقبلة.

وتوقعت الوكالة أن يبلغ متوسط الفائض الأولى نحو 4% من الناتج المحلى الإجمالى خلال السنوات القادمة، مقارنة بنحو 3.5% فى العام المالى 2025، مدفوعًا بإجراءات تشمل إلغاء الإعفاءات الضريبية عن الشركات المملوكة للدولة، وتحسين الامتثال الضريبى، وتطبيق حزمة ضرائب جديدة ترفع الإيرادات بنحو 1% من الناتج.

وعلى الناحية الأخرى، حذرت «موديز» من نقاط ضعف هيكلية تتلخص فى ارتفاع الدين العام وضعف القدرة على تحمل تكاليفه، واحتياجات إعادة التمويل الكبيرة محليًا وخارجيًا، بجانب الضغوط التى يفرضها ارتفاع كلفة الوقود الناتج عن الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة على جهود خفض التضخم.

ولفتت موديز فى التقرير إلى أن البنك المركزى حافظ على سياسة نقدية مشددة وسعر صرف مرن فى إطار استهداف التضخم، وهو ما ساهم فى خفض معدل ارتفاع أسعار المستهلكين إلى 13.4% فى فبراير، مقارنة بمتوسط 33.3% فى العام المالى 2024.

وأضافت أن السلطات امتنعت عن التدخل فى سوق الصرف لدعم الجنيه، ما ساعد على الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبى، رغم خروج تدفقات استثمارية أجنبية تُقدّر بنحو 8 مليارات دولار منذ تصاعد التوترات فى الشرق الأوسط.

وترى موديز أن هذه السياسات ستؤدى إلى بلوغ مدفوعات الفائدة الحكومية ذروتها فى العام المالى 2026 عند نحو 63% من الإيرادات، قبل أن تتراجع إلى نحو 57% بحلول 2028، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا فى القدرة على تحمل الدين.

وأوضحت موديز أن نقاط الضعف الهيكلية لا تزال تضغط على الجدارة الائتمانية لمصر، فى ظل ارتفاع الدين العام وضعف القدرة على تحمل تكاليفه، واحتياجات إعادة التمويل الكبيرة محليًا وخارجيًا.

وأشارت إلى أن مدفوعات الفائدة تستحوذ على ما يقرب من ثلثى الإيرادات الحكومية، فيما يتجاوز الدين الحكومى 82% من الناتج المحلى، وهو ما يحد من قدرة المالية العامة على امتصاص الصدمات.