الخميس 26 مارس 2026 الموافق 07 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

«السيناريو الأخطر».. انخراط الحوثيين في حرب إيران يهدد قناة السويس|فيديو

الحوثيين وحرب إيران
الحوثيين وحرب إيران

حذر حسن المصطفى، الكاتب والباحث السياسي، من تداعيات خطيرة محتملة في حال انخراط جماعة الحوثيين في حرب إيران، مشيرًا إلى أن إغلاق مضيق باب المندب أو استهداف السفن في البحر الأحمر ويهدد قناة السويس، مما يؤدي إلى أزمة واسعة النطاق تؤثر على الاقتصاد العالمي، موضحًا أن المنطقة تقف أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين التهدئة المؤقتة أو الانزلاق نحو مواجهة أشمل قد تعيد تشكيل موازين القوى.

الحوثيين حرب إيران.. قناة السويس

وأشار حسن المصطفى، خلال لقاء على قناة «الحدث»، إلى أن الحديث عن هدنة لا يزال مطروحًا، إلا أن هناك مؤشرات على احتمالات تصعيد عسكري، خاصة مع تزايد التهديدات المتبادلة والتصريحات التي تعكس توترًا متصاعدًا في المشهد الإقليمي، وأن تأثر الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي سينعكس بشكل مباشر على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، ما قد يؤدي إلى تراجع الإيرادات المصرية، ويزيد من الضغوط على الاقتصاد الإقليمي.

وأكد الباحث السياسي، أن مضيق باب المندب يمثل شريانًا حيويًا لحركة التجارة العالمية، وأن أي اضطراب فيه سيؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد الدولية، وارتفاع تكاليف النقل البحري، فضًلا عن أن استهداف السفن في البحر الأحمر لن يقتصر تأثيره على الدول المطلة فقط، بل سيمتد إلى الاقتصاد العالمي بأسره.

تأثير إغلاق باب المندب 

وأشار حسن المصطفى، إلى أن أي تصعيد في مضيق باب المندب أو مضيق هرمز سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط عالميًا، نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات، مؤكدًا أن الأسواق الدولية تتأثر بسرعة بأي تهديد للممرات البحرية، خاصة تلك التي تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، وأن هذه الأزمة قد تمتد لتشمل سلاسل الإمداد العالمية، ما ينعكس على أسعار السلع الأساسية، ويزيد من معدلات التضخم في العديد من الدول، خاصة تلك التي تعتمد على الاستيراد.

وأوضح الباحث السياسي، أن إيران قد تلجأ إلى استخدام أوراق ضغط غير مباشرة، من خلال حلفائها في المنطقة، مثل الجماعات المسلحة في العراق أو الحوثيين في اليمن. وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى رفع تكلفة المواجهة على الولايات المتحدة وحلفائها، ودفعهم نحو التراجع أو الدخول في مفاوضات بشروط مختلفة، وأن تهديدات بعض القيادات المسلحة في المنطقة تعكس استعدادًا للتصعيد، ما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل من الصعب احتواء الأزمة بسرعة.

خيارات إيران.. وتصعيد الوكلاء

وأشار حسن المصطفى، إلى أن أحد السيناريوهات المحتملة يتمثل في استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، مثل مصافي النفط ومصادر الغاز، وهو ما قد يؤدي إلى ردود فعل قوية من طهران، وأن مثل هذه الضربات قد تدفع إيران إلى توسيع نطاق المواجهة، سواء بشكل مباشر أو عبر حلفائها، مضيفًا أن استهداف البنية التحتية الحيوية، مثل مصادر المياه والكهرباء، قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة، ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.

وشدد الباحث السياسي، على أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا لما وصفه بـ«معادلة الصبر»، حيث يسعى كل طرف إلى تحمل أكبر قدر من الضغوط لإجبار الطرف الآخر على التراجع، وأن هذه المعادلة تشمل الجوانب العسكرية والاقتصادية، خاصة في ما يتعلق بأسعار الطاقة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن قدرة الأطراف المختلفة على تحمل التكاليف ستحدد مسار الصراع، سواء نحو التصعيد أو التهدئة، في ظل توازنات دقيقة ومعقدة.

معادلة الصبر.. تحمل الكلفة

ورغم المخاطر، أشار حسن المصطفى، إلى وجود مؤشرات محدودة على إمكانية التهدئة، من خلال استمرار الاتصالات الدبلوماسية ومحاولات التفاوض، وأن بعض التصريحات الدولية قد تمهد لإطالة أمد الهدنة، أو التوصل إلى حلول مرحلية تقلل من حدة التصعيد، مؤكدًا أن هذه التحركات تعكس إدراكًا دوليًا لخطورة الانزلاق نحو مواجهة شاملة، خاصة في ظل التأثيرات المحتملة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

الباحث حسن مصطفى

واختتم الباحث حسن مصطفى، بالتأكيد على أن انخراط الحوثيين في الصراع سيشكل نقطة تحول خطيرة، قد تؤدي إلى توسيع نطاق الحرب لتشمل مناطق جديدة، وأن ذلك سيؤثر على دول الخليج والبحر الأحمر، ويضع المنطقة أمام تحديات غير مسبوقة، مشددًا على أن أي تصعيد في الممرات البحرية الحيوية لن يكون له تأثير محلي فقط، بل سيمتد إلى الاقتصاد العالمي، ما يجعل من الضروري تكثيف الجهود الدولية لتفادي هذا السيناريو والحفاظ على استقرار المنطقة.