هل سينفذ ترامب تهديده باستهداف منشآت الطاقة إذا لم تسمح طهران بفتح مضيق هرمز؟
زعمت هيئة البث الإسرائيلية، أن إسرائيل تبحث شن هجوم واسع على منشآت طاقة إيرانية مع اقتراب انتهاء مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مضيفة أن المؤسستين الأمنية والسياسية “تؤيدان المضي نحو مهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية”.
وهدد ترامب، فجر الأحد، بضرب منشآت الطاقة في إيران بدءا من أكبرها، إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز خلال 48 ساعة.
وأكد في تصريحات لاحقة للقناة 13 الإسرائيلية أن الإنذار الذي وجَّهه بشأن منشآت الطاقة الإيرانية ستكون نتائجه جيدة جدا في إطار الحرب التي تشنها واشنطن وتل أبيب على إيران.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين أمريكيين قولهم “نريد تغييرا إستراتيجيا فيما يتعلق بمضيق هرمز، حتى لو استمرت العملية وقتا أطول”. وأضافت أن “إسرائيل اطلعت على أجزاء من الخطط الأمريكية بشأن مضيق هرمز، وتشارك في بعض جوانبها بما في ذلك تقديم معلومات استخبارية ومشورة بشأن العمليات في المنطقة”.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم “نفضّل استمرار الحرب لكننا سنفعل ما يقرره ترامب، وسنعرف ذلك عندما تنتهي مهلته”. وأضافوا “لا نستبعد اتفاقا في اللحظة الأخيرة لكنْ إذا لم يحدث فسنشهد تصعيدا قد يستمر أشهرا” مشيرين إلى أنه من سيناريوهات وقف الحرب فتح إيران المضيق مقابل تقليص الهجمات.
ويوم 2 مارس الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق، ردا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر.
ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل من النفط يوميا، وتسبَّب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف اقتصادية عالمية.
ويوم الجمعة، دعا ترامب الدول التي تستخدم مضيق هرمز إلى تولي حمايته وتأمينه حسب الضرورة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لا تستخدمه.
جاء ذلك في حين أخفق الرئيس الأمريكي خلال الأيام الأخيرة في تشكيل تحالف دولي واسع لتأمين الملاحة في المضيق.
وتوجَد أكثر من 90 محطة كهرباء في إيران، يقع بعضها على سواحل الخليج، حيث تتركز الحرب التي بدأت يوم 28 فبراير بضربات إسرائيلية أمريكية على طهران، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن السفن التابعة للدول التي لم تشارك في الهجمات على إيران “يمكنها العبور من مضيق هرمز بالتنسيق مع طهران”.
وفي بيان نشرته الأحد، قالت الخارجية الإيرانية إنه لن يُسمح للسفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة بالمرور عبر مضيق هرمز. وأوضح البيان، أن السفن التابعة للدول التي لم تشارك في الهجمات على إيران “يمكنها العبور من مضيق هرمز بالتنسيق مع الجهات المختصة”.
وشدد على أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان المسؤولية عن أي مخاطر أمنية قد تنشأ في مضيق هرمز. وأكد البيان، على ضرورة إنهاء الهجمات العسكرية لضمان تحقيق الأمن الدائم في المنطقة.
وفي وقت سابق الأحد، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن “مضيق هرمز مفتوح أمام سفن جميع الدول باستثناء تلك التي تهاجم الأراضي الإيرانية”. وأضاف بزشكيان، في تدوينة عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية: “سنرد على التهديدات في الميدان بشكل ساحق”.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا على إيران، تسبب بمقتل مئات أبرزهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، ودمار واسع، وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل.
كما تشن إيران هجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.