الجمعة 20 مارس 2026 الموافق 01 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

عاطف سالم: التيار الحريدي في إسرائيل يعاني تحديات تعليمية واضحة|فيديو

السفير عاطف سالم
السفير عاطف سالم

قال عاطف سالم سيد الأهل، السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، إن العديد من أفراد التيار الحريدي يعانون من انخفاض مستويات التعليم والدخل، مشيرًا إلى أن التعليم الديني يمتد أحيانًا حتى سن الأربعين، وهو ما يؤثر على مستوى مشاركتهم الاقتصادية في سوق العمل، ويضعف مساهمتهم في تنمية المجتمع الإسرائيلي.

التيار الحريدي.. التعليم الديني 

وأوضح السفير المصري، خلال لقاءه في برنامج "الجلسة سرية" على قناة القاهرة الإخبارية، أن بعض أفراد الحريديم يقضون سنوات طويلة في المدارس الدينية، ما يحد من اندماجهم في سوق العمل ويفرض تحديات على مستوى الدخل الفردي والمساهمة في الاقتصاد الوطني، منوهًا إلى أن هذا النمط التعليمي يمثل أحد أبرز الفوارق داخل المجتمع الإسرائيلي، الذي يضم فئات أخرى نشطة اقتصاديًا ومجتمعيًا، سواء في العمل المدني أو الخدمة العسكرية.

وأكد عاطف سالم، أن بقية المجتمع الإسرائيلي يتوزع بين العاملين في القطاعات المختلفة وبين المجندين في الجيش وقوات الاحتياط، مشيرًا إلى أن المواطن الإسرائيلي يقضي في المتوسط نحو خمس سنوات من حياته ضمن الخدمة العسكرية أو الاحتياط، وهو ما يعكس أهمية الجيش كأداة لدمج مختلف الفئات الاجتماعية في الدولة، وأن الخدمة العسكرية تشكل "بوتقة صهر" تجمع بين أبناء المجتمع المتنوع وتعمل على تعزيز الانتماء الوطني، بعكس الفئات التي تركز على التعليم الديني فقط، والتي قد تبقى معزولة اقتصاديًا واجتماعيًا.

التوترات السياسية الداخلية

وأشار السفير المصري، إلى أن المجتمع الإسرائيلي معقد ومتعدد الفئات، وأن السنوات الأخيرة شهدت توترات سياسية داخلية، خاصة مع تصاعد الخلافات حول أداء الحكومة والملفات الأمنية المختلفة، وأن هذه التوترات انعكست على تراجع شعبية بعض التيارات السياسية مثل تيار سموتريتش، الذي يواجه صعوبة في تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25% من الأصوات اللازمة لدخول الكنيست، والتي تعادل عادة أربعة مقاعد على الأقل في البرلمان.

وأكد عاطف سالم، أن هذه المعطيات توضح وجود فجوات اجتماعية واقتصادية داخل المجتمع الإسرائيلي، خاصة بين التيار الحريدي والفئات العاملة والمجندة في الجيش، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الفجوات قد يحد من قدرة الدولة على تحقيق استقرار اجتماعي متكامل، وأن هناك حاجة ملحة لتطوير سياسات تعليمية واقتصادية تمكن الحريديم من المشاركة بشكل أكبر في سوق العمل، مع الحفاظ على الهوية الدينية والاجتماعية، بما يساهم في تقليل الفوارق وتعزيز الوحدة الوطنية.

السفير عاطف سالم

الخلاصة والدروس المستفادة

واختتم السفير عاطف سالم، بالتأكيد على أن تنوع المجتمع الإسرائيلي يمثل قوة إذا ما تم توظيفه بشكل استراتيجي، لكنه في الوقت نفسه يشكل تحديًا للحكومة في إدارة الاقتصاد، التعليم، والسياسة الداخلية، وأن مراقبة هذه الديناميات مهمة لفهم التوازن الاجتماعي في إسرائيل، وكيفية تأثير التيارات المختلفة على السياسة العامة والاقتصاد الوطني، مشددًا على أن الفجوات الاقتصادية والتعليمية تحتاج إلى حلول طويلة الأجل لضمان استقرار المجتمع بكافة فئاته.