فاخوري: الإمارات تفكك شبكة حزب الله.. وتكشف تهديدات اقتصادية|فيديو
أكد الدكتور عامر فاخوري، أستاذ القانون الدولي بالجامعة الأمريكية في الإمارات، أن ما أعلنته دولة الإمارات خلال الساعات الأخيرة يمثل تطورًا أمنيًا مهمًا على صعيد مواجهة الجرائم الاقتصادية والإرهابية، حيث نجحت الأجهزة المختصة في تفكيك شبكة مرتبطة بـ حزب الله كانت تنشط داخل الدولة تحت غطاء تجاري واقتصادي.
شبكة حزب الله.. الإمارات
وأوضح عامر فاخوري، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الشبكة اعتمدت على واجهات قانونية تبدو طبيعية، لكنها كانت تخفي نشاطات مالية مشبوهة، شملت عمليات غسيل أموال ممنهج وتمويل أنشطة إرهابية. وأشار إلى أن خطورة الشبكة تكمن في محاولتها الاندماج داخل السوق الإماراتي بشكل طبيعي لتصبح جزءًا من المشهد الاقتصادي، وهو ما يمثل نموذجًا متقدمًا للجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وأكد أستاذ القانون الدولي، أن هذا الأسلوب يتيح للمجموعات الإرهابية التسلل إلى بيئة اقتصادية وأمنية مستقرة، ما يستدعي يقظة مستمرة من الأجهزة المختصة لضمان حماية الدولة ومواطنيها، مشيرًا إلى أن هذا الكشف يعكس أهمية التنسيق بين الأجهزة الأمنية والقضائية في الدولة لضمان إحباط محاولات التسلل والتأثير على الاستقرار الداخلي.
ارتباط الشبكة بحزب الله وإيران
وأضاف عامر فاخوري، أن التحقيقات أظهرت أن هذه الشبكة ليست حالة فردية، بل جزء من منظومة أوسع مرتبطة بإيران وحزب الله، ما يجعلها تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني الإماراتي، فضًلا عن أن هذه الاكتشافات تؤكد حجم التحديات التي تواجهها دول المنطقة في مواجهة محاولات التسلل الاقتصادي والأمني من قبل جماعات مدعومة خارجيًا.
وأكد أستاذ القانون الدولي، أن الإعلان عن هذه العملية يحمل رسائل واضحة لكل من المجتمع الإماراتي والدولي، أهمها أن الأجهزة الأمنية في الإمارات تتمتع بكفاءة عالية ويقظة مستمرة في مواجهة أخطر الجرائم الاقتصادية والأمنية، وأن هذه العملية تثبت قدرة الدولة على كشف الأنشطة المعقدة التي تتخفى وراء واجهات مشروعة، مما يعزز الثقة في استقرار البيئة الاقتصادية والأمنية في الإمارات.
حماية الاقتصاد الوطني
وأشار أستاذ القانون الدولي، إلى أن التعامل مع مثل هذه الشبكات يتطلب نهجًا متكاملًا يشمل الرقابة المالية، المراقبة التجارية، والتحقيقات القانونية الدقيقة، إذ أن الإمارات تمتلك أنظمة متقدمة لرصد التحركات المالية المشبوهة ومنع أي استغلال للأطر الاقتصادية الرسمية من قبل جماعات إرهابية أو شبكات منظمة، وأن حماية الاقتصاد الوطني ليست فقط مسألة مالية، بل ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومي، وأن الدولة تبذل جهودًا متواصلة لضمان بيئة آمنة للمستثمرين والمواطنين على حد سواء.
كما شدد ماهر فاخوري، على أن هذه العملية ترسل إشارات قوية للدول الإقليمية والدولية حول قدرة الإمارات على مواجهة التهديدات العابرة للحدود، خاصة تلك المرتبطة بالجماعات الإرهابية المنظمة، موضحًا أن ضبط مثل هذه الشبكات يعزز التعاون الإقليمي في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله ويشكل نموذجًا يُحتذى به في ضبط الأنشطة المشبوهة اقتصاديًا وأمنيًا.

استراتيجية لمكافحة الجرائم
واختتم الدكتور ماهر فاخوري، بالتأكيد على أن الإمارات تعتمد استراتيجية شاملة لمكافحة الجرائم المعقدة، تشمل الاستخبارات المالية والقضائية والتعاون الدولي، لضمان كشف أي نشاط مشبوه قبل أن يتمكن من التأثير على الاقتصاد أو الأمن الوطني، وأن هذه الإجراءات تعكس رؤية الإمارات في بناء بيئة آمنة ومستقرة، قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، مع الحفاظ على استقرار السوق وحماية مصالح الدولة والمواطنين على حد سواء.


