الخميس 19 مارس 2026 الموافق 30 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

النائبة راوية مختار تزف بشرى سارة للمفصولين بسبب التعاطي|فيديو

النائبة راوية مختار
النائبة راوية مختار

كشفت النائبة راوية مختار، عضو مجلس النواب، عن وجود حالات تعرضت للظلم نتيجة تطبيق القانون رقم 73، الذي يخص على المفصولين بسبب التعاطي للمخدرات، مؤكدة أن الأمر يحتاج إلى مراجعة لتحقيق التوازن بين الردع والحماية المجتمعية، وأن هناك شكاوى عديدة تلقتها من مواطنين تضرروا من تطبيق القانون، ما دفعها إلى التقدم بطلب إحاطة لمناقشة هذه الإشكالية تحت قبة البرلمان.

راوية مختار.. المصولين بسبب التعاطي

أشارت راوية مختار، خلال حوارها ببرنامج «من أول وجديد»، المذاع عبر قناة "هى"، إلى أن القانون يهدف في الأساس إلى ضبط بيئة العمل ومنع تعاطي المخدرات داخل المؤسسات، إلا أن تطبيقه في بعض الحالات أدى إلى نتائج غير عادلة، خاصة مع وجود أخطاء محتملة في نتائج التحاليل، وأن فصل الموظف بشكل مباشر وتركه دون مصدر دخل قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة بدلًا من حلها، حيث يتحول الأمر من قضية ضبط سلوك إلى أزمة اجتماعية تمس أسرًا كاملة.

وأوضحت عضو مجلس النواب، أن تطبيق القانون شمل إجراء تحاليل لنحو 1.5 مليون موظف، ثبت تعاطي نحو 4000 منهم، مشيرة إلى أن هؤلاء تقدموا بتظلمات لإعادة التحليل من خلال الجهات المختصة، وعلى رأسها الطب الشرعي، وأن بعض الحالات التي ثبت تعاطيها في التحليل الأول، جاءت نتائجها سلبية في التحليل الثاني، وهو ما يطرح تساؤلات حول دقة الإجراءات وضرورة مراجعتها لضمان العدالة.

دور صندوق مكافحة الإدمان

أكدت راوية مختار، أن صندوق مكافحة الإدمان لعب دورًا مهمًا في كشف بعض الحالات التي اختلفت نتائجها بين التحليلين، ما يعزز الحاجة إلى وجود آلية مراجعة دقيقة قبل اتخاذ قرار الفصل النهائي، وأن الصندوق يمثل جهة أساسية في تقديم الدعم والعلاج للمتعاطين، وهو ما يجب الاستفادة منه بدلًا من الاكتفاء بالعقوبات.

كشفت النائبة راوية مختار، عن توصية جديدة تهدف إلى تعديل آلية التعامل مع الموظفين المتعاطين، تقوم على منحهم فرصة للعلاج لمدة 3 أشهر بدلًا من الفصل الفوري، موضحه أن المقترح يتضمن صرف جزء من راتب الموظف لأسرته خلال فترة العلاج، بينما يتم تخصيص الجزء الآخر لتغطية تكاليف العلاج، بما يضمن الحفاظ على استقرار الأسرة وعدم تحميلها أعباء إضافية.

نظام تحذيري بدل الفصل

وأشارت عضو مجلس النواب، إلى أن هذا التوجه يمثل نظامًا تحذيريًا يهدف إلى الإصلاح قبل العقاب، حيث يمنح الموظف فرصة حقيقية للتعافي والعودة إلى عمله بشكل طبيعي، وأنه في حال إعادة التحليل بعد فترة العلاج وثبوت استمرار التعاطي، يتم حينها تطبيق قرار الفصل بشكل نهائي، باعتبار أن الموظف لم يستفد من الفرصة الممنوحة له.

وشددت راوية مختار، على أن الهدف من أي تشريع يجب أن يكون حماية المجتمع، وليس فقط توقيع العقوبات، لافتة إلى أن معالجة الإدمان تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين العلاج والتوعية والردع، وأن ترك الموظف المفصول دون دعم قد يدفعه إلى مزيد من الانحراف، ما ينعكس سلبًا على المجتمع، وهو ما يتطلب إعادة النظر في السياسات الحالية.

النائبة راوية مختار

توازن بين الردع والإصلاح

واختتمت النائبة راوية مختار، بالتأكيد على أهمية تحقيق توازن بين تطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين، مشيرة إلى أن البرلمان يسعى إلى دراسة هذه القضية بشكل شامل لضمان العدالة، وأن منح فرصة للعلاج يمثل خطوة إيجابية نحو معالجة جذور المشكلة، بدلًا من الاكتفاء بنتائجها، بما يحقق مصلحة الفرد والمجتمع في آن واحد.