الأربعاء 18 مارس 2026 الموافق 29 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

حسام موافي: الصيام يعلم الأمانة ويهذب النفس ويحقق التوازن|فيديو

الدكتور حسام موافي
الدكتور حسام موافي

أكد الدكتور حسام موافي، استشاري الحالات الحرجة بقصر العيني، أن شهر رمضان يمثل مدرسة متكاملة لتعليم القيم الإنسانية الرفيعة، وعلى رأسها الأمانة الحقيقية، مشددًا على أن الصيام عبادة خالصة بين العبد وربه، لا تقاس بالمظاهر أو الرياء، بل بصدق النية وصفاء القلب، وأن جوهر الصيام يتجاوز فكرة الامتناع عن الطعام والشراب، ليشمل تهذيب السلوك الإنساني والارتقاء بالنفس، بما يجعل الإنسان أكثر التزامًا بالقيم الأخلاقية في حياته اليومية.

حسام موافي.. الصيام عبادة 

وأشار أستاذ الحالات الحارجة، خلال تقديمه برنامج رب زدني علما عبر قناة صدى البلد، إلى أن الصيام يختلف عن كثير من العبادات الأخرى، لأنه علاقة مباشرة بين الإنسان وربه، لا يطلع عليها أحد، وهو ما يعزز قيمة الأمانة لدى الصائم، إذ يلتزم بالعبادة حتى في غياب الرقابة البشرية.

وأضاف حسام موافي، أن هذه الخصوصية تجعل الصيام اختبارًا حقيقيًا للضمير، حيث لا يمكن قياسه بالمظاهر أو الكلمات، بل بالأفعال والسلوكيات التي تعكس صدق الالتزام، وأن الإنسان الذي يدرك هذه الحقيقة، يصبح أكثر حرصًا على الإخلاص في عباداته، بعيدًا عن التظاهر أو السعي لكسب إعجاب الآخرين.

تهذيب النفس والتخلي 

وأوضح استشاري الحالات الحرجة، أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الشهوات الجسدية، بل هو تدريب متكامل للنفس على التخلص من الصفات السلبية، مثل الكذب، والخيانة، والنفاق، والسب، وغيرها من السلوكيات التي تؤثر سلبًا على الفرد والمجتمع.

وأشار حسام موافي، إلى أن شهر رمضان يمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء الشخصية، حيث يتعلم الإنسان كيفية السيطرة على رغباته، والتحكم في انفعالاته، بما ينعكس إيجابيًا على سلوكه العام، واصفًا الصيام بأنه مرحلة تحضيرية مهمة، تساعد الإنسان على مواجهة تحديات الحياة بعد انتهاء الشهر الكريم، بروح أكثر نقاءً وانضباطًا.

تأثير إيجابي على الصحة النفسية

وأكد أستاذ الحالات الحرجة، أن للصيام تأثيرًا مباشرًا وملحوظًا على الصحة النفسية، حيث يساهم في تقليل مستويات التوتر والغضب، ويعمل على تهدئة الأعصاب وتحقيق حالة من التوازن الداخلي، مشيرًا إلى أن هذا التأثير لا يقتصر على شهر رمضان فقط، بل يمكن أن يمتد طوال العام إذا استمر الإنسان في الالتزام بالقيم التي اكتسبها خلال الشهر الكريم.

وأضاف حسام موافي، أن الامتناع عن العادات السلبية خلال الصيام، إلى جانب الالتزام بالعبادات، يمنح الإنسان شعورًا بالراحة النفسية والطمأنينة، وهو ما ينعكس على طريقة تعامله مع الآخرين، وأن الاستمرار في هذه العبادات يعزز من قدرة الإنسان على الحفاظ على توازنه النفسي، ويمنحه طاقة إيجابية لمواجهة ضغوط الحياة اليومية.

صيام واستمرار الأثر الروحي

وفي سياق متصل، أوضح موافي أن الالتزام بصيام ستة أيام من شهر شوال بعد عيد الفطر، يساعد في الحفاظ على الأثر الروحي والنفسي الذي يحققه رمضان، مشيرًا إلى أن هذه الأيام تمثل امتدادًا لحالة الصفاء الداخلي التي يعيشها الصائم، وأن رمضان ليس مجرد فترة زمنية، بل فرصة سنوية لإعادة ضبط السلوك، وبناء شخصية متوازنة قادرة على مواجهة الحياة بقيم أخلاقية راسخة.

الدكتور حسام موافي

واختتم الدكتور حسام موافي، بالتأكيد على أن الاستفادة الحقيقية من شهر رمضان تتحقق فقط عندما يكون الصيام خالصًا لله، بعيدًا عن التقليد أو الاستعراض أمام الآخرين، منوهًا إلى أن الصيام الصادق يترك أثرًا عميقًا في النفس، حيث يمنح الإنسان راحة داخلية وسكينة، ويجعله أكثر قدرة على التعامل مع التحديات الحياتية بروح إيجابية ومتزنة.