الإثنين 16 مارس 2026 الموافق 27 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

إيرينى سعيد: إيران تُضاعف أسهمها فى المنطقة عبر "مضيق هرمز"|فيديو

الدكتورة إيريني سعيد
الدكتورة إيريني سعيد

أكدت الدكتورة إيريني سعيد، الأكاديمية والمحللة السياسية، أن إيران تمكنت من مضاعفة أسهمها الاستراتيجية في المنطقة عبر استغلال موقعها الجغرافي والسيطرة على مضيق هرمز، موضحة أن ذلك يشكل نقطة ارتكاز قوية على الرغم من التفوق العسكري الأمريكي والإسرائيلي، وتبرز إيران كلاعب أساسي يحاول إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية رغم الفوارق العسكرية والتكنولوجية بين الأطراف المتصارعة.

إيريني سعيد.. مضيق هرمز

وأوضحت إيريني سعيد، خلال مداخلة هاتفية على قناة النيل للأخبار، أن تحركات حزب الله في الجنوب اللبناني تتم بعناية وفق المعادلة الإيرانية، حيث أعيد ترتيب صفوف الحزب بما يخدم الأهداف الاستراتيجية لطهران، وأن هذه التحركات الإيرانية تجاه لبنان تهدف إلى ترسيخ واقع أمني جديد في الجنوب اللبناني، مضيفة أن حشد القوات الإسرائيلية في المنطقة يعكس محاولة لمنع إيران وحلفائها من تعزيز نفوذهم، لكنه في الوقت نفسه يزيد من تعقيد المشهد العسكري والديموغرافي.

وأكدت المحللة السياسية، أن إيران تعتمد بشكل كبير على أذرعها الإقليمية، مثل حزب الله اللبناني، الحوثيين في اليمن، والفصائل العراقية، في توسيع نطاق تأثيرها على الأرض، وأن هذه الأذرع تشارك في المواجهة بشكل مباشر أو غير مباشر في إطار الصراع الأمريكي-الإسرائيلي على إيران، ما يزيد من صعوبة احتواء التوترات ويجعل أي تصعيد محتمل له أبعاد إقليمية واسعة.

مضيق هرمز والتحديات الاقتصادية

وأضافت إيريني سعيد، أن إيران نجحت في تنفيذ جزء مهم من استراتيجيتها عبر مضيق هرمز، مستغلة الأوضاع الاقتصادية والاختلالات العالمية لإحداث تأثير ملموس على أسواق الطاقة، موضحه أن هذه التحركات لا تقتصر على المجال العسكري فقط، بل تشمل الاستفادة من العوامل الاقتصادية والسياسية لتحقيق نفوذ أكبر في المنطقة، ما يجعل أي رد غربي معقدًا ومكلفًا.

وأشارت المحللة السياسية، إلى أن المعادلة الشرق أوسطية قد تغيرت بشكل كبير، وأن الأطراف الإقليمية والدولية لن تعود إلى الوضع السابق قبل الأزمة، مشيرة إلى أن إيران استطاعت الصمود بفضل سيطرتها على الواقع الديموغرافي والسياسي في مناطق عدة، وأن التوترات الحالية قد تتسع إلى صراع إقليمي شامل، لكن التدخلات المتسرعة لأي طرف يمكن أن تزيد المخاطر بشكل كبير، مؤكدة أن أي مواجهة محدودة الآن قد تتحول إلى حرب ممتدة تؤثر على المنطقة بأكملها.

السيناريوهات المحتملة

وأضافت إيريني سعيد، أن إيران تعتمد على تحالفاتها الإقليمية لتثبيت موقعها الاستراتيجي، فيما تحاول إسرائيل والولايات المتحدة إيجاد توازن جديد يحد من نفوذها، وأن التغلغل الإيراني في المنطقة يجعل أي سيناريو مستقبلي مرتبطًا بتحركاتها في لبنان واليمن والعراق، وأن التحركات الإسرائيلية والأمريكية لن تعيد الترتيبات السابقة بسهولة، خصوصًا بعد الصمود الإيراني والتغييرات الديموغرافية والسياسية التي أحدثتها.

الدكتورة إيريني سعيد

في ضوء هذه المعطيات، ترى الدكتورة إيريني سعيد، أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة حرجة تتطلب وعيًا استراتيجيًا وإدارة دقيقة للأزمات، مع ضرورة إدراك أن النفوذ الإيراني المتصاعد عبر مضيق هرمز وأذرعها الإقليمية قد يفرض واقعًا جديدًا للتوازنات الأمنية والسياسية في المنطقة، ما يستدعي تحركًا دبلوماسيًا وعسكريًا مدروسًا لتفادي أي انزلاق نحو مواجهة شاملة.