فدية إطعام مسكين.. ينفع فلوس بدل الأكل؟.. علي جمعة يعلق|فيديو
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن إخراج فدية إطعام مسكين في شهر رمضان يمكن أن يكون في صورة نقود بدلًا من الطعام وفقًا لرأي المذهب الحنفي، موضحًا أن الهدف الأساسي من الفدية هو تحقيق الإغناء للمحتاجين وتلبية احتياجاتهم الأساسية، وحيث قدم شرحًا مبسطًا حول هذه المسألة الفقهية التي تثير تساؤلات كثيرة لدى الصائمين خلال شهر رمضان.
علي جمعة..إخراج الفدية
وأوضح الدكتور علي جمعة، خلال رده على سؤال إحدى السيدات أثناء تقديمه برنامج «اعرف دينك» المذاع على قناة صدى البلد، أن مسألة إخراج الفدية أو زكاة الفطر في صورة نقود بدلًا من الطعام مسألة فقهية معروفة بين العلماء، مشيرًا إلى أن المذهب الحنفي أجاز هذا الأمر، باعتبار أن المال قد يكون أنفع للفقير في بعض الحالات.
وأضاف علي جمعة، أن المقصد الأساسي من الفدية هو تحقيق الكفاية للمحتاج، سواء كان ذلك من خلال الطعام أو المال، موضحًا أن النقود قد تتيح للفقير حرية اختيار ما يحتاجه من طعام أو متطلبات أساسية أخرى، وأن بعض الفقهاء رأوا أن إعطاء المال قد يحقق منفعة أكبر للمحتاج، خاصة في الظروف الحالية التي تختلف كثيرًا عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي كانت موجودة في العصور السابقة.
فلسفة الإطعام في الشريعة
وتحدث عضو هيئة كبار العلماء، عن فلسفة الإطعام في الشريعة الإسلامية، موضحًا أن الهدف منها ليس مجرد تقديم الطعام في حد ذاته، بل تحقيق التكافل الاجتماعي ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وأن زكاة الفطر وغيرها من صور الإطعام شرعت لتكون وسيلة لإغناء الفقير في يوم العيد أو في أوقات الحاجة، ولذلك فإن إعطاء المال في بعض الأحيان قد يكون أكثر فائدة له من الطعام.
وأشار علي جمعة، إلى أن الفقير قد يكون في حاجة إلى شراء أنواع محددة من الطعام أو سداد بعض الالتزامات الضرورية، وهو ما يمكن تحقيقه بسهولة من خلال النقود، الأمر الذي يفسر رأي بعض المذاهب الفقهية التي أجازت هذا الأمر، وأن الطعام في الماضي لم يكن يقدم بصورة جاهزة كما هو الحال الآن، بل كان عبارة عن حبوب مثل القمح أو الذرة أو غيرهما من المحاصيل التي يستخدمها الناس في إعداد طعامهم.
الطعام والمال في الفدية
وأوضح الدكتور علي جمعة، أن النصوص الشرعية ذكرت الطعام باعتباره الصورة الأصلية للفدية، لكن العلماء اجتهدوا في فهم المقصد من ذلك، وهو تحقيق الإغناء للفقراء، وأن هذه الحبوب كانت تمثل في ذلك الوقت أساس الغذاء اليومي، ولذلك جاء النص عليها في كثير من الأحكام المتعلقة بالإطعام. لكن مع تطور الحياة الاقتصادية وتغير أساليب المعيشة، أصبح المال أحيانًا وسيلة أسهل لتحقيق نفس الغرض.
وأكد علي جمعة، أن اختلاف الآراء الفقهية في هذه المسألة يعكس مرونة الشريعة الإسلامية وقدرتها على مواكبة تغير الظروف عبر العصور،وأن بعض المذاهب الفقهية فضلت الالتزام بإخراج الفدية في صورة طعام كما ورد في النصوص، بينما رأى المذهب الحنفي أن إخراجها نقودًا جائز لأنه يحقق نفس المقصد الشرعي، وأن المهم في النهاية هو وصول المساعدة إلى مستحقيها وتحقيق التكافل بين أفراد المجتمع، وهو الهدف الذي تسعى إليه الشريعة الإسلامية من خلال أحكام الزكاة والفدية وسائر أعمال البر.

رسالة توعوية للمسلمين
واختتم الدكتور علي جمعة، بالتأكيد على أهمية فهم مقاصد الشريعة عند التعامل مع مثل هذه القضايا، مشيرًا إلى أن الفقه الإسلامي يقوم على التيسير ورفع الحرج عن الناس، وأن المسلم يمكنه اتباع الرأي الفقهي الذي يراه مناسبًا وفقًا للمذاهب المعروفة، سواء بإخراج الفدية طعامًا أو نقودًا، طالما أن الهدف النهائي هو مساعدة المحتاجين وإدخال السرور عليهم، خاصة خلال شهر رمضان الذي يعد موسمًا للتكافل والرحمة بين الناس.
- الاقتصاد
- الأزهر الشريف
- قنا
- الفقر
- ساسي
- متطلبات
- هيئة كبار العلماء
- شهر رمضان
- زكاة الفطر
- قمح
- العيد
- لعيد
- علي جمعة
- رمضان
- فلوس
- السر
- قناة صدي البلد
- عضو هيئة كبار العلماء
- الزكاة
- صدى البلد
- الأزهر
- الفقير
- الطعام
- مساعدة الفقراء
- الحبوب
- التكافل الاجتماعي
- حبوب
- كبار العلماء
- هيئة كبار العلماء بالأزهر
- تاج
- الشريعة
- اجتماعي
- الدكتور علي جمعة
- الشريف


