عاجل| مصر تتوقع 8 مليارات جنيه شهريًا إضافية للخزينة من زيادة أسعار الوقود
تتوقع حكومة مصر تقليص أعباء دعم الوقود على الموازنة بنحو 32 مليار جنيه خلال العام المالي 2025–2026 الذي ينتهي في يونيو المقبل، بواقع نحو 8 مليارات جنيه شهريًا ( 154 مليون دولار)، وذلك عقب الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين والسولار، بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ"الشرق مع بلومبرج".
كانت مصر رفعت أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14% و30%، في ثالث زيادة خلال آخر 12 شهرًا، وشملت الزيادة جميع أنواع البنزين والسولار، بزيادة 3 جنيهات للتر.
أسعار البنزين في مصر بعد الزيادة
ووفق الأسعار الجديدة، ارتفع سعر بنزين 95 من 21 جنيهًا إلى 24 جنيهًا للتر، بزيادة 14.29%.
كما ارتفع سعر بنزين 92 بنسبة 15.58% ليصل إلى 22.25 جنيهًا للتر، فيما صعد سعر بنزين 80 بنسبة 16.9% إلى 20.75 جنيهًا للتر.
ورفعت مصر أيضًا سعر السولار بنسبة 17.4% ليصل إلى 20.50 جنيهًا للتر، بينما ارتفع سعر غاز السيارات بنحو 30% إلى 13 جنيهًا للمتر المكعب، مقارنة مع 10 جنيهات قبل الزيادة.
وزادت مصر كذلك سعر أسطوانة الغاز سعة 12.5 كيلوغرام من 225 جنيهًا إلى 275 جنيهًا، كما ارتفع سعر الأسطوانة سعة 25 كيلوغرامًا من 450 جنيهًا إلى 550 جنيهًا، بزيادة تقارب 22%.
تأثير حرب إيران
أسفرت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران عن ارتفاع أسعار المواد البترولية في الأسواق العالمية، بعد اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع مستويات المخاطر وتكاليف الشحن البحري والتأمين، فضلًا عن تقليص عدد من الدول إنتاجها.
كما أدت الهجمات الإيرانية التي استهدفت السفن في مضيق هرمز إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا، ما تسبب في قفزة كبيرة بأسعار النفط والمنتجات البترولية عالميًا، وأثار مخاوف تضخمية حول العالم.
وكانت الحكومة المصرية رفعت أسعار الوقود مرتين العام الماضي، الأولى في أبريل والثانية في أكتوبر 2025 بنسبة 13%، مع تعهد حينها بتثبيت الأسعار لمدة عام على الأقل، وفق بيان سابق لوزارة البترول.
السولار لا يزال مدعومًا
بحسب المسؤول الذي تحدث لـ"الشرق"، لا تزال الحكومة المصرية تدعم لتر السولار، إذ يبلغ سعره المحلي حاليًا 20.5 جنيه، بينما يتجاوز سعره عالميًا 30 جنيهًا للتر، ما يعكس استمرار تحمّل الدولة جزءًا من التكلفة، خاصة مع استيراد كميات تزيد على 600 ألف طن شهريًا لسد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.
كانت الحكومة رصدت 75 مليار جنيه لدعم المواد البترولية ضمن الموازنة العامة للعام المالي الجاري، مقارنة مع 175 مليار جنيه كانت مستهدفة في 2024–2025.
تستورد مصر نحو 40% من استهلاكها من السولار، و50% من البوتاغاز، و25% من البنزين، ما يكلف الدولة نحو 366 مليون جنيه يوميًا (قرابة 11 مليار جنيه شهريًا) كدعم، وفق بيانات حكومية سابقة.
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفعت قيمة واردات مصر من المنتجات البترولية خلال 2024 إلى 10.5 مليار دولار، مقابل 7.5 مليار دولار في 2023، بزيادة 3 مليارات دولار.
ومن المتوقع أن ترتفع فاتورة واردات مصر من المنتجات النفطية والغاز المسال إلى نحو 20 مليار دولار هذا العام، مقارنة مع 12.5 مليار دولار في 2024، وفق بيانات رسمية سابقة، مع احتمالات زيادة الكلفة في ظل ارتفاع الأسعار العالمية.