الأمم المتحدة: «الغارات الجوية أودت بحياة أطفال في عدة دول»|فيديو
حذر مفوضية ثمين الخيطان، المتحدث الرسمي باسم امفوضية الأمم المتحدة، من التداعيات الخطيرة للحرب الدائرة حاليًا، مؤكدة أن الأطفال يمثلون الفئة الأكثر تضررًا من آثار هذا الصراع المتصاعد، وأن ما يحدث على الأرض يترك آثارًا إنسانية قاسية على الأطفال والأسر، ليس فقط في مناطق النزاع المباشر، بل في مناطق أخرى تتأثر اقتصاديًا وإنسانيًا بتداعيات الحرب.
الأمم المتحدة.. أطفال الحرب
وتناول متحدث المفوضية، خلال مداخلةعبر قناة "القاهرة الإخبارية"، حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون، وعلى رأسهم الأطفال، نتيجة العمليات العسكرية والغارات الجوية التي تشهدها بعض دول المنطقة، مؤكدًا أن استمرار الصراع يفاقم من حجم الكارثة الإنسانية، وأن سقوط الأطفال ضحايا في مثل هذه الحروب يمثل مأساة إنسانية كبيرة ويثير قلقًا بالغًا لدى المؤسسات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان.
وأوضح ثمين الخيطان، أن الأطفال يدفعون ثمنًا باهظًا نتيجة النزاعات المسلحة، مشيرًا إلى أن تقارير صادرة عن زملائهم في منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" تؤكد حجم المعاناة الكبيرة التي يعيشها الأطفال في ظل هذه الظروف.
الأطفال الأكثر تضررًا
وأضاف متحدث المفوضية، أن المفوضية تابعت عدة حوادث مؤلمة وقعت خلال الفترة الماضية، من بينها غارات جوية استهدفت مناطق مدنية وأسفرت عن سقوط أطفال بين الضحايا، وأن هذه الحوادث لم تقتصر على دولة واحدة، بل شملت مناطق مختلفة تأثرت بالصراع، من بينها حادثة استهداف مدرسة ميناب في إيران، إضافة إلى غارات وقعت في لبنان ودول أخرى مرتبطة بتداعيات الأزمة.
وأشار ثمين الخيطان، إلى أن آثار الحرب لا تتوقف عند الخسائر البشرية فقط، بل تمتد لتشمل أزمات إنسانية واقتصادية واسعة النطاق، فضًلا عن أن استمرار العمليات العسكرية يؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حياة ملايين الأشخاص.
أزمات إنسانية.. الخسائر البشرية
وأضاف متحدث المفوضية، أن من أبرز التداعيات الإنسانية للحرب تفشي الجوع وتزايد معدلات الفقر، خاصة في المناطق التي تعاني أصلًا من هشاشة اقتصادية أو من أزمات سابقة، مؤكدًا أن هذه الأوضاع تزيد من صعوبة حياة السكان، وتؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على الحصول على الغذاء والخدمات الأساسية.
كما لفت ثمين الخيطان، إلى أن الأزمات الاقتصادية الناجمة عن الصراعات المسلحة غالبًا ما تكون طويلة الأمد، حيث يستغرق التعافي منها سنوات عديدة حتى بعد توقف العمليات العسكرية، وأن استمرار هذه الأزمات قد يؤدي إلى اتساع الفجوة الاجتماعية والاقتصادية بين الفئات المختلفة، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للحقوق الأساسية للإنسان
الفقراء الأكثر تأثرًا
وأوضح متحدث المفوضية، أن العالم بدأ بالفعل يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الطاقة والمواد الأساسية نتيجة التوترات والصراعات المتصاعدة، مضيفًا أن هذه الزيادات تؤثر بشكل مباشر على الفئات الفقيرة والمهمشة التي تعاني أساسًا من أوضاع اقتصادية صعبة.
وأشار ثمين الخيطان، إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية يؤدي إلى زيادة تكلفة المعيشة، ما يضع عبئًا إضافيًا على الأسر محدودة الدخل في العديد من دول العالم، مؤكدًا أن الأطفال غالبًا ما يكونون الأكثر تأثرًا بهذه الأزمات، حيث تنعكس الأوضاع الاقتصادية الصعبة على مستوى التغذية والصحة والتعليم.
الأمم المتحدة.. الصراع
وفيما يتعلق بدور الأمم المتحدة، أكد متحدث المفوضية، أن المنظمة الدولية لم تقف صامتة تجاه ما يحدث، مشيرًا إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أدان منذ اليوم الأول الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وأن المفوض السامي لحقوق الإنسان أعرب بدوره عن رفضه لهذه العمليات العسكرية.
وأوضح ثمين الخيطان، أن هذه المواقف تستند إلى مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، اللذين يؤكدان ضرورة احترام سيادة الدول والالتزام بالقواعد الدولية التي تحكم النزاعات المسلحة، وأن الأمم المتحدة تواصل متابعة التطورات على الأرض عن كثب، إلى جانب دعواتها المتكررة لجميع الأطراف بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.
الحرب ليست الحل
وشدد متحدث مفوضية، على أن الأمم المتحدة أكدت منذ بداية هذا الصراع أن الحرب لا يمكن أن تكون وسيلة لحل الخلافات بين الدول، مضيفًا أن التجارب التاريخية أثبتت أن النزاعات المسلحة غالبًا ما تؤدي إلى تفاقم الأزمات بدلًا من حلها، وأن المدنيين هم من يتحملون العبء الأكبر في مثل هذه الصراعات، حيث يفقدون حياتهم أو منازلهم أو مصادر رزقهم نتيجة العمليات العسكرية.

واختتم ثمين الخيطان، بالتأكيد على أن المحاسبة والمساءلة عن جميع الانتهاكات التي تحدث خلال النزاعات المسلحة تمثل ضرورة أساسية لحماية حقوق الإنسان ومنع تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل، مشددًا على أن المجتمع الدولي مطالب بالعمل الجاد من أجل وقف النزاعات وإيجاد حلول سلمية تحفظ كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.


