اللواء سمير فرج: الوعي واجب الوقت.. ووحدة الصف أساس النصر
شهد مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه انعقاد فعاليات «ملتقى الفكر الإسلامي» في ثوبه الجديد، الذي تنظمه وزارة الأوقاف برعاية الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، وبإشراف الدكتور أحمد نبوي - الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وسط أجواء إيمانية عامرة تليق بالشهر الفضيل.
وافتُتِح الملتقى بفقرة روحانية صدح فيها المبتهل محمود علي عوض الله بصوت مفعم بالخشوع والمدائح النبوية، مما أضفى على اللقاء سكينة إيمانية سامية، فيما تولى إدارة الندوة الدكتور أسامة رسلان - المتحدث الرسمي لوزارة الأوقاف، الذي جمع في حديثه بين العمق التاريخي والوعي الوطني المعاصر.
واستعاد اللواء سمير فرج - مدير إدارة الشئون المعنوية الأسبق - في حديثه ذكريات رمضان فترة إقامته بمدينة بورسعيد الباسلة، مشيدًا بالروح الجماعية ومدرسة المنشدين العريقة، كما تحدث عن السمات الرمضانية في الأقصر عندما شغل منصب المحافظ فيها، قبل أن ينتقل بحديثه إلى كواليس يوم العاشر من رمضان، ومقومات النصر واستعادة الكرامة. وسلط الضوء على الجانب الفقهي للمعركة، مشيرًا إلى الفتوى الشرعية التي أجازت الفطر للجنود "مسافرين ومقاتلين" للحفاظ على قوتهم، واصفًا لحظة العبور بأنها أعظم لحظات حياته بعد سنوات من الصبر والانتظار. ثم تطرق إلى مناظرته المشهودة في بريطانيا مع أحد جنرالات جيش العدو، وانتصار مصر فيها ليتعزز الانتصار العسكري في ملحمة العاشر من رمضان، السادس من أكتوبر، بانتصارات أخرى فكرية وأكاديمية وإعلامية.
وأكد أن الجندي المصري بعقيدته وفكره المبتكر كان المفاجأة التي أذهلت العالم، مثمنًا قرار تنويع مصادر السلاح في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي -رئيس الجمهورية- الذي عزز قدرات الدولة وجعل لها شأنًا وفرض احترامها على الجميع، كما أوضح أن جيش اليوم الذي يتشكل أغلب أفراده من حملة المؤهلات العليا يمتلك قدرة فائقة على التعامل مع أحدث التقنيات العسكرية المعقدة.
واستعرض تجربته في تطوير مدينة الأقصر، متناولًا تفاصيل تنفيذ ٨٢ مشروعًا ضخمًا، من بينها طريق الكباش الذي حظي بإشادة منظمة "اليونسكو". وشدد على أن "الوعي" هو معركة العصر الحقيقية، داعيًا الشباب لليقظة ضد الشائعات، ومؤكدًا أن الإعلام يمثل ركيزة أساسية في تشكيل وعي الشعوب ودعم صانع القرار.
واستحضر اللواء سمير فرج في حديثه قامات عسكرية ملهِمة تركت بصمة خالدة في التاريخ المصري، وفي مقدمتهم المشير أحمد إسماعيل، والفريق سعد الدين الشاذلي، والمشير محمد عبد الغني الجمسي، والمشير محمد حسين طنطاوي، والرئيس عبد الفتاح السيسي.
واختتم الملتقى بالصلاة والسلام على خير الأنام محمد، لتظل هذه الفعالية شاهدًا على تلاحم الذاكرة الوطنية مع رسائل الإيمان، وتأكيدًا أن معركة الوعي هي الامتداد الطبيعي لمعارك النصر والعبور.