الثلاثاء 24 فبراير 2026 الموافق 07 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

بحضور 4 وزراء..

"اتصالات النواب" ترسم خارطة طريق لحماية الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا

الرئيس نيوز

استأنفت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، جلسات الاستماع لمناقشة إعداد مشروع قانون لتنظيم وتقنين استخدام الأطفال لمواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي، وذلك بحضور أربعة وزراء وعدد من المسؤولين والشخصيات المعنية بالملف.

وشارك في الاجتماع كل من وزير الدولة للإعلام الكاتب الصحفي ضياء رشوان، ووزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، ووزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، ووزير شؤون المجالس النيابية المستشار هاني حنا، إلى جانب رؤساء وهيئات مكاتب عدد من اللجان البرلمانية، في مقدمتها لجنة الثقافة والإعلام ولجنة التعليم والبحث العلمي.

مناقشة مشروع قانون متكامل بعد العيد 

وأكد النائب أحمد بدوي أن اللجنة ستبدأ مناقشة مشروع قانون متكامل يهدف إلى وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، وذلك فور ورود النسخة الرسمية من المشروع، على أن تبدأ المناقشات عقب انتهاء عيد الفطر.

وشدد بدوي على حرص البرلمان على دراسة مواد التشريع بدقة لضمان وضع إطار قانوني شامل يحمي الأطفال من مخاطر الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا، مع الحفاظ على حقهم في الاستفادة من التطور الرقمي. وأوضح أن حضور الوزراء الأربعة يأتي في إطار التنسيق بين الحكومة ومجلس النواب تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية لضبط استخدام الأطفال للتكنولوجيا الحديثة.

كما كشف عن توجه الدولة لإعداد مشروع قانون خاص بالذكاء الاصطناعي، مؤكدًا ضرورة مواكبة الطفرة التكنولوجية، خاصة مع التوسع في تطبيقات الجيل الخامس.

وزيرة الثقافة: لست مع منع الهاتف عن جيل "ألفا" و"Z"

أكدت الدكتورة جيهان زكي أن الوزارة تعمل على إعادة تفعيل دور قصور الثقافة باعتبارها منارات حقيقية لصناعة الوعي، مشيرة إلى وجود نحو 600 قصر ثقافة على مستوى الجمهورية، إلى جانب ما يقرب من 4 آلاف مركز شباب يمكن الاستفادة منها في نشر الوعي الثقافي بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة.

وأوضحت أنها ليست مع فكرة منع الأطفال من استخدام الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية، خاصة مع أجيال "ألفا" و"Z"، مؤكدة أن المواجهة تكون بالثقافة والفكر والعلم، لا بالمنع فقط.

وزير الإعلام: حظر الهاتف في المدارس مطبق بـ60 دولة

من جانبه، شدد ضياء رشوان على ضرورة حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس، أسوة بما طبقته فرنسا وأكثر من 60 دولة حول العالم، مشيرًا إلى أن مصر ليست بمعزل عن العالم في هذا النقاش.

وأكد أهمية تكامل الأدوار بين الوزارات المختلفة لإعداد مشروع القانون، واقترح إطلاق حملات توعوية متناغمة تحت شعار موحد، تستهدف الأطفال وأولياء الأمور على حد سواء. كما أشار إلى أن العقوبات المالية قد لا تكون رادعة للشركات الكبرى، بينما قد تكون العقوبات الجنائية أكثر تأثيرًا، متسائلًا عن آليات مساءلة الطفل قانونيًا إن وُجدت مخالفة.

مقترحات برلمانية لتنظيم الاستخدام لا منعه

فيما أكدت النائبة ثريا البدري أنه لا يمكن منع الطفل من استخدام الهاتف المحمول، نظرًا لحاجة أولياء الأمور للاطمئنان على أبنائهم، واقترحت تخصيص مكان داخل المدارس لتسليم الهواتف في بداية اليوم الدراسي واستلامها بعد انتهائه، في إطار تنظيم الاستخدام وليس حظره.

كما دعت إلى تعزيز دور دور العبادة في دعم القيم الأخلاقية، وضرورة تطوير الخطاب الإعلامي الموجه للأطفال، مشيرة إلى الحاجة لقناة متخصصة للطفل، وإلى أهمية الاستناد إلى الدراسات البحثية عند إعداد السياسات العامة.

منصة وطنية للذكاء الاصطناعي

من جهتها، اقترحت النائبة زينب بشير إنشاء منصة وطنية للذكاء الاصطناعي لمراقبة المحتوى الرقمي الموجه للأطفال، بما يسهم في حذف المحتوى الضار وفرض رقابة فعالة، مع إمكانية تطويرها إلى كيان دولي متخصص.

فلسفة القانون: حماية ووقاية وتنظيم

كشف المستشار جوزيف إدوارد، المستشار القانوني لوزارة الاتصالات، أن فلسفة القانون تقوم على عدة محاور تقنية وتنظيمية، أبرزها وجود آلية تقنية للتحقق من عمر المستخدم، وإلزام مقدمي الخدمات بوضع ضوابط فنية لحماية الأطفال، مع تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية.

وأشار إلى أن الهدف هو تحقيق التوازن بين حماية الطفل وضمان استفادته من البيئة الرقمية بشكل آمن.

خدمة خطوط مخصصة للأطفال خلال شهر

وأعلن المهندس حسام عبدالمولي، ممثل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أنه سيتم خلال شهر إتاحة خدمة تمكّن أولياء الأمور من تفعيل خطوط مخصصة للأطفال، تتيح التحكم في المحتوى عبر أكواد تمنع الوصول إلى المواقع الإباحية ومحتوى العنف، إضافة إلى بعض أدوات تجاوز الحجب مثل VPN، مع وضع ضوابط خاصة بالألعاب الإلكترونية.

وأوضح أن مشروع القانون يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية:

التصنيف العمري للمحتوى والألعاب.

تنظيم تعامل المنصات الرقمية بالتشاور مع المنصات الدولية.

إخضاع بعض الألعاب الإلكترونية لمعايير خاصة، خاصة التي تتضمن تفاعلات مفتوحة.

وأكد أن الهدف ليس المنع، وإنما وضع ضوابط تحمي الأطفال دون المساس بحرية الاستخدام.

إشراك الشباب في المناقشات

من جانبه، طالب النائب أحمد فتحي بضرورة إشراك طلاب الجامعات والأنشطة الطلابية في جلسات الحوار، لضمان نقل صورة واقعية عن استخدامات الشباب للتكنولوجيا، مؤكدًا أن التنفيذ الفعلي على الأرض هو المعيار الحقيقي لنجاح أي تشريع.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من مشروع القانون هو حماية الأطفال، باعتبار أن حماية الأبناء تمثل حماية لهوية المجتمع ومستقبله.