الثلاثاء 24 فبراير 2026 الموافق 07 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

عاطف المغاوري يطالب بوقف قرار اشتراط 5 ملايين جنيه لترخيص جمع التبرعات

الرئيس نيوز

تقدم النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بطلب إحاطة موجه إلى وزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن القرار الصادر عن الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، والذي يشترط حدًا أدنى للميزانية السنوية قدره خمسة ملايين جنيه لمنح تراخيص جمع المال، مع قصر عملية جمع التبرعات على الموظفين المؤمن عليهم فقط.

وأوضح مغاوري أن القرار يثير شبهة مخالفة دستورية وقانونية جسيمة، مستندًا إلى عدد من نصوص الدستور. وأشار إلى مخالفة المادة (53) التي تنص على المساواة وعدم التمييز، معتبرًا أن القرار يميز بين الجمعيات الأهلية على أساس الملاءة المالية وليس على أساس الالتزام أو الكفاءة، بما يُخل بمبدأ تكافؤ الفرص.

كما لفت إلى مخالفة المادة (75) من الدستور التي تكفل حق المواطنين في تكوين الجمعيات وممارسة نشاطها بحرية، مؤكدًا أن تقييد جمع المال – باعتباره أحد أهم مصادر تمويل العمل الأهلي – يمثل قيدًا جوهريًا يعطل ممارسة هذا الحق. واستشهد كذلك بالمادة (92) التي تحظر الانتقاص من الحقوق والحريات، موضحًا أن القيود المفروضة قد تؤدي عمليًا إلى تعطيل الجمعيات الصغيرة عن الاستمرار.

وعلى صعيد قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، أشار النائب إلى أن القرار يخالف فلسفة القانون التي تقوم على دعم العمل الأهلي وتيسير إجراءاته، فضلًا عن مخالفته للمواد المنظمة لتلقي وجمع الأموال، والتي لم تشترط حدًا أدنى للميزانية كشرط لمباشرة جمع التبرعات.

وأكد أن إضافة شرط “خمسة ملايين جنيه” يمثل إنشاءً لقيد جديد لم يرد في نص القانون، بما يُعد تجاوزًا للسلطة التنظيمية، إذ لا يجوز للقرار الإداري تعديل أو تقييد نص تشريعي أو إضافة شروط لم يقرها المشرع.

كما انتقد مغاوري اشتراط تعيين موظفين مؤمن عليهم كشرط حصري لجمع التبرعات، معتبرًا أن ذلك يرفع التكلفة التشغيلية، ويستنزف موارد الجمعيات الصغيرة، ويقصي العمل التطوعي، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يتعارض مع أهداف دعم المجتمع المدني.

وحذر من أن القرار قد يؤدي إلى احتكار أدوات جمع المال لصالح الكيانات الكبرى، وتجفيف موارد الجمعيات القاعدية، وزيادة الضغط على وحدات التضامن الاجتماعي الحكومية، فضلًا عن خلق فجوة جغرافية في تقديم الخدمات.

وطالب النائب وزيرة التضامن ببيان الأساس القانوني الذي استند إليه القرار، ومدى توافقه مع نصوص الدستور، وما إذا تم إجراء دراسة تقييم أثر قبل صدوره، فضلًا عن توضيح ما إذا كانت الوزارة تعتزم إعادة النظر في هذه الضوابط بما يحقق التوازن بين الرقابة والدعم.

ودعا المغاوري إلى وقف العمل بالضوابط محل الإحاطة مؤقتًا لحين مناقشتها داخل مجلس النواب، حفاظًا على استقرار العمل الأهلي ومنعًا لوقوع أضرار يتعذر تداركها.