الخميس 12 فبراير 2026 الموافق 24 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

سمير أحمد: نظم الحياة الزراعية تعتمد على بيئة متكاملة للكائنات الحية|فيديو

نظم الحياة الزراعية
نظم الحياة الزراعية في مصر

أكد الدكتور سمير أحمد، أستاذ هندسة النظم الحيوية بكلية الزراعة جامعة بنها، أن مفهوم النظم الحيوية أو ما يُعرف أحيانًا بـ«نظم الحياة الزراعية»، يعتمد على تهيئة بيئة متكاملة للكائنات الحية، سواء كانت نباتات أو حيوانات أو كائنات دقيقة، مع تعظيم الاستفادة من الموارد وتحويل المخلفات إلى قيمة اقتصادية مضافة، بدلًا من كونها عبئًا على المجتمع، وأن هذا المفهوم يسعى إلى تحقيق التكامل بين الإنتاج الزراعي والحيواني، بما يحقق الفائدة القصوى للموارد المتاحة ويحافظ على البيئة، موضحًا أن الفلاح المصري يُعد النموذج الأبرز في تطبيق هذه المبادئ منذ عقود طويلة.

الفلاح المصري والاستدامة التقليدية

أشار الدكتور سمير أحمد، خلال لقاءه في برنامج «ناسنا» على فضائية «المحور»، إلى أن الفلاح المصري مارس مبادئ الاستدامة والاقتصاد الدائري عمليًا من خلال أسلوب حياة يعتمد على إعادة الاستخدام وعدم هدر الموارد. وأوضح أن التكامل بين الزراعة وتربية الحيوانات كان أساس هذا النموذج، حيث تُستخدم المحاصيل مثل الذرة في غذاء الأسرة، بينما تُستغل بقايا النباتات كعلف للماشية، وأن مخلفات الحيوانات لا تُهدر، بل تتحول إلى سماد طبيعي يُعاد استخدامه في الأراضي الزراعية خلال المواسم التالية، مما يعكس دورة مغلقة للإنتاج المستدام تحقق الاستفادة القصوى من الموارد مع الحد من التأثير البيئي السلبي.

أكد سمير أحمد، أن النظم الحيوية الحديثة تستند إلى مبادئ الفلاح التقليدي، لكنها تطورها بأسس علمية ومنهجية، بهدف تعظيم العائد الاقتصادي وتحقيق الاستدامة البيئية معًا، وأن البحث العلمي في هذا المجال يركز على تطوير تقنيات تحويل المخلفات إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، مثل الأسمدة العضوية والطاقة الحيوية، مع تطبيق أنظمة مراقبة ذكية للكائنات الحية والموارد المائية لضمان إنتاج مستدام ومتوازن.

تطوير الفكر التقليدي

وأشار أستاذ هندسة النظم الحيوية، إلى أن تطبيق هذه النظم يتيح تحسين الإنتاج الزراعي والحيواني، مع الحد من التلوث وزيادة كفاءة استخدام الموارد، ما يدعم الأمن الغذائي ويحقق منافع اقتصادية طويلة الأجل للمجتمع، وأن جوهر النظم الحيوية يكمن في تحقيق التكامل بين البيئة والاقتصاد، بحيث لا تكون الموارد مجرد عناصر إنتاجية فحسب، بل عناصر قابلة للتجديد والاستخدام الأمثل.

الدكتور سمير أحمد

واختتم الدكتور سمير أحمد، بالتأكيد على أن تطبيق النظم الحيوية بشكل متكامل يمثل خطوة مهمة نحو الزراعة المستدامة في مصر، مع الإشارة إلى أهمية دعم البحث العلمي والسياسات الحكومية لتعزيز الاستدامة والاقتصاد الأخضر، بما يضمن تحقيق التوازن بين الإنتاجية وحماية البيئة في المستقبل، وأن نجاح هذه النظم يعتمد على التوعية والتدريب، سواء للفلاحين التقليديين أو للمزارعين المعاصرين، مع تشجيع الابتكار في إدارة المخلفات وتحويلها إلى منتجات مفيدة، بما يعزز الاقتصاد الدائري ويخفض الضغط على البيئة.