الأربعاء 04 فبراير 2026 الموافق 16 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

دبلوماسي سابق: العلاقات المصرية-التركية تشهد نقلة نوعية| فيديو

الرئيس السيسي والرئيس
الرئيس السيسي والرئيس التركي

أكد السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن العلاقة بين مصر وتركيا شهدت تغيرًا نوعيًا ملحوظًا مقارنة بالفترة ما بين 2013 و2020/2021، مشيرًا إلى أن هذا التحول يعكس إرادة مشتركة لدى القيادتين لتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وأن انعقاد مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، برئاسة الرئيسين عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان، يمثل خطوة أساسية في هذا الاتجاه، إذ يتيح فرصة حقيقية لتنسيق السياسات وتوسيع مجالات التعاون.

جولة أردوغان وزيارة القاهرة

وأضاف السفير حسين هريدي، خلال تصريحاته لبرنامج «اليوم» على قناة DMC، أن زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة تأتي في إطار جولة شملت المملكة العربية السعودية، موضحًا أن جدول أعمال الاجتماع يتضمن بحث عدد من الملفات الحيوية، أبرزها العلاقات الثنائية بين مصر وتركيا، مع التركيز على أوجه التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يعزز المصالح المشتركة ويتيح فرصًا حقيقية للنمو المشترك.

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن التعاون الاقتصادي بين البلدين يمثل حجر الزاوية في دفع العلاقات إلى الأمام، حيث تشمل المناقشات خططًا لتعزيز الاستثمارات المتبادلة، وتطوير التبادل التجاري، إضافة إلى دعم المشروعات المشتركة في مجالات الصناعة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية

التركيز على الأزمات الإقليمية

وتابع السفير حسين هريدي، أن الاجتماع سيناقش أيضًا الملفات الإقليمية والأزمات القائمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقرن الأفريقي والبحر الأحمر والخليج العربي، مؤكدًا أن هذه القضايا تحظى بأهمية مضاعفة في ظل الوضع الراهن، وتتطلب تضافر جهود القاهرة وأنقرة للتوصل إلى حلول سلمية وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن القضية الفلسطينية تحتل مكانة بارزة على جدول الأعمال، خاصة المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في قطاع غزة، المعروفة بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن إدارة هذه الملفات تتطلب تنسيقًا دقيقًا بين مصر وتركيا لضمان نجاح أي جهود سياسية ودبلوماسية تهدف إلى استقرار المنطقة وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.

المرحلة الثانية من خطة السلام

وأشار حسين هريدي، إلى أن المرحلة الثانية من خطة السلام تمثل أبرز الملفات الشائكة في المنطقة، مشددًا على أن نجاح هذه المرحلة يعتمد على التعاون الوثيق بين مصر وتركيا، نظرًا للدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه كل دولة في إدارة الأزمات والتوصل إلى حلول عملية وسلمية، بما يساهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.

السفير حسين هريدي

واختتم السفير حسين هريدي، بالتأكيد على أن مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى يشكل منصة مهمة لتعزيز العلاقات بين القاهرة وأنقرة على مختلف المستويات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية، مضيفًا أن النقلة النوعية في العلاقات الثنائية تعكس طموح الطرفين للوصول بالعلاقة إلى شراكة استراتيجية متكاملة، قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية ودعم السلام والتنمية في المنطقة.