طلب إحاطة بشأن معوقات تطبيق قانون المحال العامة وأثرها على استقرار المشروعات الصغيرة
تقدم النائب أمير أحمد الجزار عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية بشأن المعوقات العملية لتطبيق قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019، وأثرها المباشر على استقرار المشروعات الصغيرة والمتوسطة وحق المواطنين في تقنين أوضاع أنشطتهم الاقتصادية.
وقال النائب في طلبه: في ضوء ما توليه الدولة من اهتمام معلن بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودمج الاقتصاد غير الرسمي، وبالنظر إلى ما يمثله هذا القطاع من أهمية محورية في توفير فرص العمل وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، إلا أن التطبيق العملي لبعض التشريعات المنظمة لهذا القطاع كشف عن وجود فجوة واضحة بين الأهداف المعلنة والواقع التنفيذي على الأرض، بما يستوجب التدخل الرقابي والتشريعي العاجل.
وفي ضوء ما سبق نود أن نحيط سيادتكم علمًا بما قد ورد من إلينا من شكاوى وتظلمات بشأن المعوقات العملية التي أفرزها تطبيق قانون تنظيم المحال العامة رقم 154 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية، وما ترتب عليها من آثار سلبية مباشرة على مئات الآلاف من أصحاب الأنشطة التجارية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة في المحافظات والمراكز والقرى.
فبالرغم من سلامة الفلسفة التشريعية للقانون، التي استهدفت تنظيم النشاط التجاري وتحقيق الانضباط العمراني وزيادة الحصيلة الضريبية، إلا أن التطبيق العملي كشف عن اشتراطات وإجراءات تجاوزت قدرة المواطن العادي على الامتثال لها، وأدت عمليًا إلى تعطيل الترخيص بدلًا من تيسيره، وإلى دفع عدد كبير من الأنشطة القائمة إلى البقاء خارج الإطار الرسمي قسرًا لا اختيارًا.
ويأتي في مقدمة هذه الإشكاليات اشتراط استيفاء الوضع القانوني للعقار كشرط لازم لاستخراج ترخيص المحل، وهو ما ترتب عليه استبعاد آلاف الأنشطة القائمة منذ سنوات طويلة، رغم التزامها بطبيعة النشاط والاشتراطات الفنية والصحية، ويزداد الأمر تعقيدًا حين يكون طالب الترخيص مستأجرًا لا يملك أي سلطة قانونية لإلزام مالك العقار باتخاذ إجراءات التصالح أو التقنين، بما يخل بمبدأ العدالة، ويُحمِّل المواطن تبعات قانونية خارجة عن إرادته.
كما أسفر التطبيق الحالي أيضًا عن ربط الترخيص بالمكان ربطًا كاملًا، بما يؤدي إلى إهدار قيمة الترخيص حال انتهاء العلاقة الإيجارية أو انتقال النشاط، وإلزام صاحب المشروع بإعادة الإجراءات من بدايتها، رغم ثبات النشاط ذاته والسجل الضريبي، وهو ما يمثل عبئًا ماليًا وإداريًا غير مبرر، ويتنافى مع طبيعة السوق المصري.
وبناءًا على ما تقدم طالب الحكومة الحكومة بالأتي:
استحداث آلية تنفيذية مرنة تُمكِّن أصحاب الأنشطة من تقنين أوضاع محالهم دون الارتباط الكامل بالحالة القانونية للعقار، وبما يضمن عدم تحميل المستأجر تبعات مخالفات إنشائية أو تنظيمية سابقة على وجوده، مع الاكتفاء بالتحقق من اشتراطات السلامة والحماية المدنية والصحة العامة كمعيار أساسي للترخيص.
إعادة تنظيم فلسفة الترخيص بربطها بصاحب النشاط لا بالمكان، بحيث يكتفى عند انتقال النشاط إلى مقر جديد بذات النشاط بإجراءات المعاينة الفنية فقط، دون إعادة دورة الترخيص كاملة أو تحصيل رسوم جديدة مرهقة.
المراجعة الشاملة لمنظومة الرسوم والإجراءات والرقابة بما يراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي، ويضمن توحيد معايير المعاينة والتفتيش، وتحقيق التوازن بين حق الدولة في التنظيم والتحصيل، وحق المواطن في العمل الكريم دون تعسف أو تضييق.
على أن يتم إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الإدارة المحلية بالمجلس الموقر لمناقشته واصدار ما يلزم من توصيات حياله.

