الإثنين 02 فبراير 2026 الموافق 14 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

«المايكرودراما وتحولات السرد الدرامي في العصر الرقمي» في ندوة بمعرض الكتاب

الرئيس نيوز

شهدت القاعة المتخصصة، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي والفكري المصاحب لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، انعقاد ندوة بعنوان «المايكرودراما وتحولات السرد الدرامي في العصر الرقمي»، والتي ناقشت ملامح هذا الشكل الدرامي الجديد، وتأثيره على صناعة المحتوى، وفرصه في سوق العمل، ودوره في جذب الأجيال الشابة.

شارك في الندوة كل من المنتج والخبير الإعلامي عمرو قورة، والدكتورة نسرين عبدالعزيز مدير وحدة التدريب وتطوير المهارات بالمعهد الدولي العالي للإعلام بأكاديمية الشروق، والمنتج هشام سليمان، وأدار اللقاء الإعلامية هبة حمزة، وذلك بحضور عدد من المتخصصين والمهتمين وجمهور المعرض.

وفي مستهل الندوة، رحّبت الإعلامية هبة حمزة بالحضور، مؤكدة أن المايكرودراما باتت أحد أبرز أشكال السرد الدرامي المعاصر، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وتغيّر أنماط التلقي، مشيرة إلى أن هذا النوع من الدراما يفرض أدوات جديدة في الكتابة والإخراج والإنتاج، ويتماشى مع إيقاع الحياة السريع ومنصات العرض الحديثة.

وأضافت أن المايكرودراما تعكس روح العصر، وتلبي احتياجات جمهور يبحث عن محتوى مكثف وسريع وعميق في آن واحد، ما يفتح المجال أمام طاقات إبداعية شابة لتقديم تجارب مختلفة خارج الأطر التقليدية.

عمرو قورة: المايكرودراما مجال واعد يفتح آفاق عمل جديدة للشباب

من جانبه، أكد المنتج والخبير الإعلامي عمرو قورة أن المايكرودراما تمثل مجالًا واعدًا للغاية، يفتح نافذة حقيقية لفرص عمل الشباب، موضحًا أن توجهه لهذا المجال جاء نتيجة متابعته للتطورات التكنولوجية المتلاحقة، وسعيه لمواكبة التحولات التي يشهدها الإعلام وصناعة الدراما.

وأشار إلى أن هذا النوع من الدراما لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة بقدر ما يعتمد على الأفكار المبتكرة والكتابة الجيدة، لافتًا إلى أن مستقبل الصناعة في مصر والعالم العربي يتجه بقوة نحو الدراما القصيرة، بما يتيح تشغيل عدد أكبر من الشباب وتقديم محتوى سريع الإيقاع يحمل رسائل وقيمًا إيجابية.

وتحدث قورة عن تجربة مسلسل «غرفة التحقيق»، موضحًا أن الفكرة كانت جديدة ومختلفة، رغم محدودية الخبرة وقتها في هذا المجال، إلا أن الرهان كان على تقديم محتوى غير تقليدي، مع الاستعانة بممثلين معروفين، والاعتماد على التسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي.

كما كشف عن خطة لإنتاج 100 مسلسل مايكرو دراما موجهة للشباب، مشيرًا إلى عقد ورشة تدريبية متخصصة قبل شهر رمضان، بحضور مسؤولي منصة «سين»، لتأهيل الشباب للعمل في هذا المجال.

هشام سليمان: حلقات المايكرودراما تمتلك قدرة كبيرة على الجذب الجماهيري

من جانبه، أكد المنتج هشام سليمان أن حلقات المايكرودراما تمتلك قدرة كبيرة على الجذب الجماهيري، لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير في السوق المصري، مشددًا على أهمية ضخ دماء جديدة وإتاحة الفرصة أمام أجيال شابة للمشاركة في صناعة هذا النوع من الدراما.

وأوضح أن الهدف هو بناء صناعة مايكرو دراما احترافية مرتبطة بالقضايا المجتمعية، مع التركيز على البعد الإنساني والتنموي، كاشفًا عن حصوله على موافقة لإنشاء نادٍ يضم شبابًا من ذوي الإعاقات المختلفة، لتمكينهم من تقديم أعمال مايكرو دراما تعبر عن قضاياهم وتبرز قدراتهم الإبداعية.

وأشار إلى تجربة التعاون مع مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، من خلال حلقات «شوت دراما» بعنوان «سرير 7»، التي تناولت معاناة المصابين بالحروق، وسلطت الضوء على أبعاد إنسانية ونفسية مهمة.

نسرين عبدالعزيز: المايكرودراما أصبحت في بعض الأحيان تنافس الدراما التقليدية

بدورها، أكدت الدكتورة نسرين عبدالعزيز أن المايكرودراما تشهد إقبالًا متزايدًا من الشباب، وأصبحت في بعض الأحيان تنافس الدراما التقليدية، مشيرة إلى حاجة الكثيرين لفهم آليات هذا المجال وطبيعة جمهوره.

وأضافت أن المايكرودراما تسهم في تحديث الإدراك الجمعي للجمهور، بفضل سرعتها وقدرتها على جذب فئات عمرية مختلفة، مؤكدة ضرورة التوسع في إنتاج أعمال موجهة للأطفال، باعتبارها استثمارًا ثقافيًا وتربويًا مهمًا، رغم التحديات الإنتاجية.

كما تناولت استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة المايكرودراما، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على حقوق الإبداع والعمل وفق قواعد علمية تضمن التطوير دون المساس بجوهر الفن.

وتحدث الإعلامي والممثل محمد نشأت عن تجربته في بطولة مسلسل «غرفة التحقيق»، مؤكدًا أن العمل خرج بصورة فاقت التوقعات بفضل الدعم الذي قدمه صناع العمل والالتزام بالرؤية الفنية للمخرج.

فيما عبّرت الممثلة الشابة شيري أشرف عبدالشافي عن سعادتها بالمشاركة في المسلسل، مؤكدة أن التجربة كانت تحديًا حقيقيًا أتاح لها تطوير أدواتها الفنية، وأن المايكرودراما تمنح فرصًا حقيقية للشباب لتقديم أعمال تحترم قيم المجتمع وتعكس قضاياه بصدق.

واختُتمت الندوة بنقاش مفتوح مع الجمهور حول مستقبل المايكرودراما في مصر، وآليات دعمها مؤسسيًا، وسبل تحويلها إلى صناعة متكاملة تواكب التحولات الرقمية وتستثمر طاقات الشباب.