انفجار غامض يهز موقع نووي إيراني.. وحاملة طائرات أمريكية تشعل شبح المواجهة الكبرى
ذكرت صحيفة ذا ميرور البريطانية أن انفجارا غامضا في موقع نووي إيراني أثار تساؤلات واسعة حول استقرار المنطقة، بينما توجهت حاملة الطائرات الأمريكية ومجموعة من المدمرات المجهزة بصواريخ موجهة نحو الخليج، في خطوة اعتبرت استعراضا للقوة وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
ووقع الانفجار غير المؤكد في مجمع بارشين العسكري، الذي ارتبطت به تقارير سابقة حول تطوير إيران لبرامج نووية حساسة، وكان قد استهدف سابقًا في غارات جوية إسرائيلية في يونيو الماضي.
يأتي هذا التصعيد بعد تقارير عن تفكير الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في اتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران على خلفية القمع العنيف للاحتجاجات الداخلية في طهران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، وفق ما أوردته منظمات حقوق الإنسان.
وحذر الرئيس الأمريكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أن سياسات إيران القمعية والنووية تشكل تهديدا مباشرا للسلام والاستقرار الإقليمي، مشددا على أن بلاده ستراقب عن كثب أي تصعيد قد يهدد مصالحها وشركاءها في المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة الأمريكية بعد الانتفاضات الأخيرة التي اندلعت في إيران بسبب تدهور الاقتصاد وتراجع قيمة الريال، حيث تمثل الاحتجاجات أكبر تحدي داخلي للنظام منذ سنوات. وقدرت وكالات حقوق الإنسان عدد القتلى بما يزيد على ستة آلاف شخص، بينهم متظاهرون وأطفال وعسكريون.
من جانبها، أعلنت السلطات الإيرانية عن حصيلة أقل بلغت ثلاثة آلاف ومئة وسبعة عشر قتيلا، ووصفت البقية بـ "الإرهابيين" وفقا لبيانات رسمية.
ويؤكد خبراء عسكريون أن تحرك حاملة الطائرات الأمريكية لا يقتصر على مجرد عرض للقوة، بل يحمل رسالة واضحة لإيران بأن أي تهديد محتمل لمصالح الولايات المتحدة في الخليج لن يتم التساهل معه.
وتشمل المجموعة المصاحبة للحاملة مدمرات مجهزة بأحدث أنظمة الدفاع والصواريخ، مما يمنحها القدرة على الرد السريع على أي تهديدات، سواء كانت من إيران أو جماعات مسلحة مدعومة إقليميًا.
وفي طهران، وصفت وسائل الإعلام الرسمية هذه التحركات بأنها محاولة للتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لإيران، فيما حذر دبلوماسيون من أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى مواجهة شاملة في الشرق الأوسط، وهو ما قد يسميه البعض "شبح الحرب العالمية الثالثة"، نظرا لتشابك المصالح الأمريكية والإيرانية والإقليمية.
ويشير المحللون إلى أن موقع بارشين يعد حساسا للغاية، ويقع في قلب جهود إيران السابقة لتطوير برنامج نووي عسكري، ما يجعل أي انفجار فيه يثير تكهنات حول إمكانية ضلوع أطراف خارجية في الحادث، أو حدوث خلل داخلي أثناء عمليات صيانة أو تخزين المواد النووية.
وفي خضم هذه التوترات، يطرح المراقبون تساؤلات عدة حول كيفية توازن القوى في المنطقة، حيث تتداخل مصالح القوى الإقليمية والدولية، ويواجه النظام الإيراني ضغوطا داخلية وخارجية متزامنة، في حين تكثف الولايات المتحدة من وجودها العسكري لمراقبة الوضع عن كثب وضمان استقرار طرق الملاحة الحيوية في الخليج.