الثلاثاء 27 يناير 2026 الموافق 08 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

أحمد موسى يكشف الأزمة الإيرانية: «ارتفاع جنوني في الغذاء والنفط»|فيديو

الإعلامي أحمد موسى
الإعلامي أحمد موسى

أكد الإعلامي أحمد موسى، أن إيران تواجه واحدة من أخطر أزماتها الاقتصادية في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى وجود مشكلة كبيرة في تصدير النفط الإيراني إلى الصين، التي تُعد الشريك التجاري الأهم لطهران في قطاع الطاقة، وأن القيود الأمريكية المشددة على حركة الشحن والتأمين البحري تسببت في تعقيد عمليات التصدير، ما أدى إلى تراجع العوائد النفطية، التي تمثل شريان الحياة الأساسي للاقتصاد الإيراني.

ارتفاع في أسعار السلع الأساسية

وأضاف أحمد موسى، وخلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، أن هذه الأزمة النفطية لا تنفصل عن السياق السياسي والعسكري المتوتر في المنطقة، حيث تستخدم واشنطن سلاح العقوبات والحصار البحري للضغط على طهران وإجبارها على تقديم تنازلات في ملفات إقليمية ودولية شائكة، وهو ما انعكس مباشرة على الوضع المعيشي للمواطن الإيراني، مستعرضًا أرقامًا صادمة تعكس حجم المعاناة الاقتصادية داخل إيران.

وأوضح أحمد موسى، أن سعر كيلو الدقيق وصل إلى نحو 750 ألف ريال إيراني، في مؤشر واضح على التضخم الحاد الذي يضرب السلع الغذائية الأساسية، وأن زجاجة الزيت ارتفع سعرها إلى نحو 6 ملايين ريال، بينما بلغ سعر كيلو اللحم نحو 12 مليون ريال، وهو ما يعكس تدهور القوة الشرائية للعملة المحلية بشكل غير مسبوق، وأن هذه الأرقام تمثل عبئًا ثقيلًا على كاهل المواطن الإيراني العادي، الذي بات يجد صعوبة متزايدة في تلبية احتياجاته اليومية الأساسية.

التضخم يلتهم دخول المواطنين

وأكد الإعلامي أحمد موسى، أن موجات التضخم المتلاحقة في إيران أدت إلى تآكل دخول المواطنين بشكل سريع، حيث لم تعد الرواتب قادرة على مجاراة الارتفاع الجنوني في الأسعار، وأن تراجع قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية فاقم من الأزمة، وجعل تكلفة الاستيراد أعلى بكثير، خاصة للسلع الغذائية والمواد الخام، وأن هذا الوضع خلق حالة من السخط الشعبي المكتوم، في ظل اتساع الفجوة بين الطبقات الاجتماعية، وازدياد معدلات الفقر، وتراجع مستوى المعيشة، وهو ما يضع الحكومة الإيرانية أمام تحديات داخلية كبيرة قد تكون لها تداعيات سياسية واجتماعية في المدى القريب.

ولفت أحمد موسى، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تفرض عمليًا حصارًا بحريًا على إيران، من خلال مراقبة طرق الملاحة وتشديد الرقابة على السفن التي يُشتبه في نقلها للنفط الإيراني، إذ أن هذا الحصار غير المعلن يستهدف خنق الاقتصاد الإيراني تدريجيًا، دون اللجوء إلى مواجهة عسكرية مباشرة، وأن هذا الأسلوب يندرج ضمن سياسة "الضغط الأقصى" التي تعتمدها واشنطن، والتي تهدف إلى إضعاف القدرات الاقتصادية لطهران، وتقليص هامش المناورة لديها في الملفات الإقليمية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.

العالم يرفض الضربة العسكرية 

وأشار الإعلامي أحمد موسى، إلى أن المجتمع الدولي لا يرغب في ضربة أمريكية إسرائيلية ضد إيران في الوقت الراهن، نظرًا لما قد تسببه من فوضى عارمة في المنطقة وتهديد مباشر لأمن الطاقة العالمي، وأن أي مواجهة عسكرية مفتوحة ستؤدي إلى ارتفاع جنوني في أسعار النفط والغاز، وتعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما سينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي بأسره، وأن القوى الكبرى تفضّل الإبقاء على أدوات الضغط الاقتصادي والسياسي بدلًا من الانزلاق إلى حرب شاملة، مشيرًا إلى أن هذا التوازن الدقيق بين الردع والتصعيد يجعل المشهد الإقليمي بالغ الحساسية في هذه المرحلة.

الإعلامي أحمد موسى

واختتم الإعلامي أحمد موسى، بالتأكيد على أن الاقتصاد الإيراني يقف على مفترق طرق، في ظل استمرار العقوبات، وتراجع صادرات النفط، وارتفاع معدلات التضخم، وأن طهران بحاجة إلى حلول جذرية لتخفيف الضغوط الاقتصادية عن مواطنيها، سواء عبر تفاهمات سياسية مع الغرب أو إصلاحات داخلية عميقة تعيد الثقة إلى السوق المحلية، مشددًا على أن استمرار الوضع الحالي دون انفراجة سياسية أو اقتصادية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الاجتماعية، ويضع النظام الإيراني أمام اختبارات صعبة في المستقبل القريب، في وقت يبدو فيه الشرق الأوسط بأكمله على صفيح ساخن من التوترات المتلاحقة.