فوجئت ببراءته.. أول تعليق من البابا تواضروس بعد إهدائه صليب يده لطفل
كشف قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، كواليس الواقعة التي أثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حين أهدى صليب يده للطفل بوليكاريوس خلال احتفالية اللجنة المجمعية للطفولة، مؤكدًا أن الموقف جاء بعفوية كاملة دون ترتيب مسبق.
وقال البابا تعليقًا على الفيديو المتداول خلال حواره المسجل مع بودكاست على الصفحة الرسمية للمركز الإعلامي للكنيسة: «كانت من غير أي ترتيب.. فوجئت بحلاوة الطفل وطريقته في الكلام، وشوفته وهو بيمد إيده في جيبه وبيطلع صليب صغير وبيقولي: ممكن تاخد الصليب ده؟.. فملقتش غير إني أرد له الجميل وأهديه الصليب بتاعي، وكان موقف طريف جدًا».
احتفالية الطفولة في ذكرى مجمع نيقية
جاءت هذه اللفتة خلال احتفالية اللجنة المجمعية للطفولة التي أُقيمت على مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، ضمن احتفالات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمرور 17 قرنًا على مجمع نيقية، بحضور نيافة الأنبا نوفير أسقف شبين القناطر ومقرر لجنة الطفولة.
واستقبل كورال من الأطفال قداسة البابا بتراتيل وألحان كنسية، وقدم خورس شمامسة من الأطفال لحن استقبال الأب البطريرك، كما شارك كورال «قيثارة» بباقة من الترانيم، إلى جانب عرض توعوي حول الاستخدام الصحيح للموبايل للأطفال.
لفتة أبوية
وخلال الفقرات، قدّم الطفل بوليكاريوس فقرات الحفل بأسلوب طفولي مميز، وعقب تقديمه لقداسة البابا أهداه صليبًا خشبيًا، ليبادله البابا الهدية بإهدائه صليب يده وسط دهشة وسعادة الحضور.
وأضاف البابا: «اتعرفت عليه وعلى مامته واكتشفت إنه له جمهور، وهو مذيع صغير وله متابعين»، في إشارة إلى عفوية الموقف وإنسانيته.
تعلموا من الأطفال
وفي كلمته، دعا قداسة البابا الجميع إلى التعلم من الأطفال، قائلًا: «التعامل مع الأطفال ما أجمله.. كلما تعلمنا من الأطفال نمت في داخلنا قامة الطفل»، مستشهدًا بقول السيد المسيح: «إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السماوات»، مؤكدًا أن «قامة الطفل هي قامة الأبدية بما فيها من بساطة وبراءة ونقاوة».
وطلب قداسته إقامة احتفالية مماثلة كل عام في نوفمبر بالتزامن مع أعياد الطفولة.





