الثلاثاء 27 يناير 2026 الموافق 08 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

الاطفال ومخاطر الالعاب.. رسالة نارية من مفيدة شيحة للمتخصصين|فيديو

الإعلامية مفيدة شيحة
الإعلامية مفيدة شيحة

دعت الإعلامية مفيدة شيحة، إلى تدخل عاجل وفاعل من جانب الأخصائيين الاجتماعيين الموجودين في المدارس، لمتابعة الأطفال ورصد طبيعة الألعاب والتطبيقات الرقمية التي يستخدمونها يوميًا، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالمحتوى الإلكتروني غير الآمن، وأن حماية الأطفال في العصر الرقمي لم تعد مسؤولية الأسرة وحدها، بل تتطلب تكاتفًا مؤسسيًا بين المدرسة والبيت، من أجل بناء وعي مبكر يحصّن الصغار من التأثيرات السلبية للتكنولوجيا.

دعوة لتدخل مدرسي منظم

شددت مفيدة شيحة، خلال حلقة اليوم من برنامج «الستات» المذاع عبر شاشة النهار، على ضرورة أن يكون للأخصائيين الاجتماعيين دور مباشر داخل المدارس لمتابعة سلوك الأطفال الرقمي، قائلة: «لازم نعمل مجموعة حديث، نتكلم في المدرسة مع كل الأطفال تحكي إيه الجديد في الألعاب والتطبيقات اللي بيستخدموها، والأخصائية الاجتماعية توصل كل ده للأهالي في البيت علشان نحمي أولادنا»، أن هذا النوع من الحوار المفتوح يتيح فرصة حقيقية لفهم عالم الأطفال الرقمي، الذي يتغير بوتيرة سريعة، ويصعب على كثير من الآباء مواكبته أو الإحاطة بتفاصيله الدقيقة.

وأكدت مفيدة شيحة، أن الأخصائي الاجتماعي يمثل حلقة الوصل الأهم بين المدرسة والأسرة في هذا الملف الحساس، مشيرة إلى أن نقل ما يدور داخل عقول الأطفال من اهتمامات رقمية إلى أولياء الأمور يساعد في بناء وعي جماعي يحمي الصغار من الانزلاق إلى محتوى ضار أو سلوكيات خطيرة، وأن الأخصائي الاجتماعي مؤهل بشكل كبير لأداء هذا الدور، سواء من الناحية النفسية أو التربوية، لافتة إلى قدرته على التعامل مع الأطفال بلغة قريبة منهم، تشعرهم بالأمان وتدفعهم للبوح بما يشاهدونه أو يلعبونه دون خوف أو توتر.

أهمية الحوار بدل المنع

وأشارت الإعلامية مفيدة شيحة، إلى أن الحل لا يكمن في المنع المطلق للألعاب والتطبيقات، لأن ذلك قد يدفع الأطفال لاستخدامها سرًا بعيدًا عن أعين الأهل، بل في خلق مساحة آمنة للحوار والمشاركة، وأن إشراك الأطفال في نقاش مفتوح حول ما يستخدمونه من تطبيقات وألعاب يمنحهم إحساسًا بالثقة، ويجعلهم أكثر استعدادًا للاستماع للنصائح والتحذيرات، إذ أن الحوار الواعي يساعد كذلك في اكتشاف أي محتوى غير مناسب في وقت مبكر، والتدخل لمعالجته قبل أن يترك آثارًا نفسية أو سلوكية سلبية على الطفل.

وشددت مفيدة شيحة، على أن حماية الأطفال من مخاطر العالم الرقمي أصبحت مسؤولية جماعية، تتطلب تعاونًا وثيقًا بين المدرسة والأسرة والإعلام، وأن المؤسسات التعليمية يجب أن تطور برامج توعوية دورية للأطفال وأولياء الأمور حول الاستخدام الآمن للإنترنت، وكيفية التفرقة بين المحتوى المفيد والمحتوى الضار، داعية إلى ضرورة تدريب الأخصائيين الاجتماعيين بشكل مستمر على أحدث التحديات الرقمية، حتى يكونوا على دراية بالتطبيقات الرائجة بين الأطفال، وأساليب الاستدراج أو التنمر الإلكتروني التي قد يتعرضون لها.

الأخصائي عنصر أمان نفسي

وأكدت مفيدة شيحة، أن الأخصائي الاجتماعي لا يقتصر دوره على المتابعة الإدارية أو السلوكية داخل المدرسة، بل يمثل عنصر أمان نفسي للطفل، قادرًا على احتواء مخاوفه وتساؤلاته المتعلقة بالعالم الرقمي، وأن وجود شخصية داعمة داخل المدرسة يمكن أن يحدّ من شعور الطفل بالوحدة أو الحيرة عند مواجهة مواقف مزعجة على الإنترنت، وأن الأطفال غالبًا ما يترددون في إخبار أسرهم بكل ما يتعرضون له إلكترونيًا، ما يجعل دور الأخصائي الاجتماعي أكثر أهمية كطرف محايد وآمن يمكن اللجوء إليه.

برنامج الستات

واختتمت الإعلامية مفيدة شيحة، بالتأكيد على أن بناء جدار حماية حقيقي للأطفال في العصر الرقمي يبدأ من المدرسة ولا ينتهي عند البيت، بل يعتمد على شراكة واعية بين الطرفين، مشددة على أن تفعيل دور الأخصائيين الاجتماعيين في متابعة الألعاب والتطبيقات التي يستخدمها الأطفال يمثل خطوة أساسية نحو حماية جيل كامل من المخاطر الإلكترونية، وترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا بما يخدم مصلحة الطفل ويضمن نموه النفسي والسلوكي بشكل سليم.