خبير: النظام العالمي يمر بأخطر أزماته ومجلس الأمن يعترف ضمنيًا|فيديو
أكد الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن المناظرة التي يعقدها مجلس الأمن الدولي حول سيادة القانون الدولي تمثل دليلًا واضحًا على أن المجتمع الدولي بات يعترف بصورة مباشرة بأن النظام العالمي الحالي يمر بسلسلة من الأزمات والتحديات الحرجة، التي تهدد استقراره وقدرته على فرض قواعد العدالة الدولية، وأن مجرد طرح هذا الملف للنقاش داخل أروقة مجلس الأمن يعكس حجم القلق الدولي من تآكل منظومة القانون الدولي، وتراجع فاعلية المؤسسات الأممية في ردع الانتهاكات وحماية السلم والأمن الدوليين.
ازدواجية تقوض العدالة الدولية
وشدد أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، على أن واحدة من أخطر المشكلات التي يعاني منها النظام الدولي الراهن هي ازدواجية المعايير في تطبيق القوانين الدولية بصورة علنية، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يفتقد في كثير من القضايا للموضوعية والعدالة عند إنفاذ القانون، وأن بعض الدول تُحاسَب على انتهاكات محدودة، بينما تُمنح دول أخرى غطاءً سياسيًا رغم ارتكابها انتهاكات جسيمة وممنهجة، وهو ما يُفقد القانون الدولي هيبته ويُضعف الثقة في مؤسسات العدالة الدولية.
وأوضح هيثم عمران، أن هذا التناقض الصارخ في المعايير يرسل رسائل سلبية إلى الأطراف المنخرطة في النزاعات، مفادها أن القوة السياسية والعسكرية قد تكون أحيانًا أهم من القانون، وهو أمر بالغ الخطورة على مستقبل النظام العالمي القائم على القواعد، وأن التجارب التاريخية أثبتت أن أي تسوية سياسية لا تُبنى على أساس العدالة والمساءلة تكون هشة وقابلة للانهيار عند أول اختبار حقيقي، موضحًا أن العدالة الانتقالية والمحاسبة القانونية تمثلان ركيزتين أساسيتين لإرساء سلام دائم.
لا سلام دون إنصاف الضحايا
وأشار خبير سياسي، إلى أنه لا يمكن تحقيق سلام مستدام في أي منطقة من مناطق النزاع دون إنصاف الضحايا ومحاسبة المنتهكين للقانون الدولي، مؤكدًا أن تجاهل حقوق الضحايا يؤدي إلى ترسيخ مشاعر الظلم والانتقام، ويغذي دوائر العنف وعدم الاستقرار، وأن حماية المدنيين في مناطق النزاع، وملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ليست مجرد شعارات أخلاقية، بل التزامات قانونية نصت عليها الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
أوضح أستاذ العلوم السياسية، أن العمل الجماعي تحت مظلة الأمم المتحدة يظل طريق النجاة الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة، سواء تعلق الأمر بالنزاعات المسلحة، أو الأزمات الإنسانية، أو التغير المناخي، أو التهديدات العابرة للحدود، وأن الانفراد بالقرارات الدولية، أو اللجوء إلى التحالفات الضيقة، يفاقم من حدة الانقسامات داخل النظام الدولي، ويضعف قدرة المجتمع الدولي على التوصل إلى حلول توافقية وشاملة.
تحذير من مستقبل أكثر اضطرابًا
وأكد هيثم عمران، أن إصلاح منظومة الأمم المتحدة، وتفعيل دور مجلس الأمن بصورة أكثر توازنًا وعدالة، أصبحا ضرورة ملحة للحفاظ على ما تبقى من مصداقية النظام الدولي، مشددًا على أن غياب الإصلاح سيؤدي إلى مزيد من الفوضى والاضطراب في العلاقات الدولية، وأن الفرصة ما زالت قائمة لتصحيح المسار، لكن تأخير الإصلاحات الضرورية سيجعل تكلفة العودة إلى نظام عالمي عادل ومستقر أعلى بكثير مما هي عليه اليوم.

واختتم الدكتور هيثم عمران، بالتحذير من أن استمرار ازدواجية المعايير، وتجاهل مبادئ سيادة القانون الدولي، قد يدفع العالم نحو مرحلة أكثر اضطرابًا وصراعات مفتوحة، تهدد الأمن والاستقرار العالميين، وأن استعادة الثقة في النظام الدولي تتطلب إرادة سياسية حقيقية من القوى الكبرى، تقوم على احترام القانون الدولي، والالتزام بمبدأ المحاسبة دون استثناء، والعمل بروح جماعية تحت راية الأمم المتحدة.
- الانتهاكات
- الأمن
- الأزمات
- الاتفاق
- ازدواجية المعايير
- أستاذ العلوم السياسية
- الاستقرار
- أبل
- السياسى
- التحالف
- الانتقام
- التاريخ
- اختبار
- اتفاق
- الفوضي
- القانون الدولي
- المجتمع الدولي
- المتحدة
- المؤسسات
- القوانين الدولية
- القوانين
- القانون
- انتقال
- النظام الدولي
- النظام العالمي
- النزاع
- السياسية
- الآن
- مواجهة
- مجلس الأمن الدولي
- مجلس الأمن
- فرص
- رسائل
- جرائم الحرب
- تطبيق القوانين
- تطبيق


