الإثنين 26 يناير 2026 الموافق 07 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

بعد دعوة الرئيس.. خبير تربوي يوضح دور المدرسة في الحد من استخدام الأطفال للهواتف

الدكتور تامر شوقي
الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس

أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى منع أو تقليل استخدام الأطفال للهواتف المحمولة تمثل تحركًا بالغ الأهمية في هذا التوقيت، خاصة في ظل الانتشار الواسع لاستخدام الهواتف الذكية بين الأطفال في مختلف المراحل العمرية، لا سيما مرحلتي ما قبل المدرسة والمرحلتين الابتدائية والإعدادية، وهي مراحل فارقة في تشكيل شخصية الطفل ونموه النفسي والعقلي والاجتماعي.

وأوضح شوقي أن الإفراط في استخدام الهاتف المحمول أدى إلى ظهور ما يعرف بـ الإدمان الرقمي لدى عدد كبير من الأطفال، حيث يفقد الطفل قدرته على الاستغناء عن الهاتف، ويقضي ساعات طويلة في استخدامه ليلًا ونهارًا، بل وأثناء أوقات النوم، الأمر الذي يترتب عليه آثار سلبية متعددة.

مخاطر الإدمان الرقمي على الأطفال

وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة قد يؤدي إلى:

  • تأخر النطق والكلام لدى الأطفال.
  • ضعف النظر.
  • زيادة احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة مثل السمنة والسكري.
  • ارتفاع مستويات القلق والتوتر والعدوانية.
  • ضعف الانتباه وتراجع التحصيل الدراسي.
  • الميل إلى العزلة والانطواء.
  • التعرض لمخاطر التنمر والابتزاز الإلكتروني.

 دور المدرسة في الحد من استخدام الأطفال للهواتف 

وأكد الدكتور تامر شوقي أن المدرسة تلعب دورًا محوريًا في تقليل استخدام الأطفال للهواتف المحمولة والحد من آثاره السلبية، من خلال مجموعة من الآليات التربوية المتكاملة، من أبرزها:

  • حرص المعلمين على تقديم القدوة الحسنة للطلاب في تقليل استخدام الهواتف المحمولة، وعدم استخدامها داخل الفصول إلا في أضيق الحدود، باعتبار أن سلوك المعلم مرجع أساسي لسلوك الطالب.
  • وضع ضوابط واضحة لتنظيم دخول الطلاب بالهواتف إلى المدرسة، مع الاكتفاء بالهواتف التقليدية غير المتصلة بالإنترنت.
  • إدراج مفاهيم التوعية الرقمية ضمن المناهج الدراسية، لتعريف الطلاب بمخاطر سوء استخدام التكنولوجيا وأساليب الاستخدام الآمن.
  • توفير أنشطة مدرسية متنوعة وجاذبة (رياضية، فنية، ثقافية، اجتماعية) تساعد الطلاب على تفريغ طاقاتهم واكتشاف مواهبهم بعيدًا عن الهاتف.
  • تفعيل دور الأخصائي النفسي داخل المدرسة لوضع برامج وقائية وعلاجية للطلاب المعرضين للإدمان الرقمي.
  • دعم الأنشطة الجماعية والتعاونية داخل المدرسة بما يعزز التواصل الإنساني المباشر بين الطلاب.
  • تدريب الطلاب على الاستخدام الرشيد للهواتف المحمولة بدلًا من المنع التام، الذي قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
  • تنظيم ندوات توعوية بمشاركة متخصصين في علم النفس والصحة النفسية والدين.
  • تنفيذ مسابقات مدرسية (أبحاث – مسرحيات – عروض) تتناول مخاطر الإدمان الرقمي.
  • استغلال طابور الصباح والإذاعة المدرسية في نشر الوعي الرقمي.
  • تطبيق مبادرة “يوم بلا هاتف” داخل المدرسة تدريجيًا لتعزيز التواصل المباشر.
  • تعليق لوحات إرشادية داخل المدارس توضح مخاطر الإدمان الرقمي وطرق الاستخدام الآمن.

 

واختتم الدكتور تامر شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن المدرسة، بالتكامل مع الأسرة، تمثل خط الدفاع الأول في توعية الأطفال بأساليب الاستخدام المفيد والآمن للهواتف المحمولة، مشددًا على أن الحل لا يكمن في المنع المطلق، بل في التوجيه والتربية الواعية، خاصة وأن الأجهزة الرقمية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من واقع الحياة المعاصرة.