الأربعاء 21 يناير 2026 الموافق 02 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

ما هي خطط شركات الشحن للعودة إلى قناة السويس؟

الرئيس نيوز

بعد أكثر من عامين من الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة في البحر الأحمر، بدأت شركات الشحن العالمية الكبرى في وضع خطط لاستئناف مرور سفنها عبر قناة السويس، الممر البحري الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط ويشكل شريانا رئيسيا للتجارة العالمية، وفقا لمجلة مارين تايم المتخصصة في شؤون الشحن البحري.

خلفية الاضطرابات

منذ نوفمبر 2023، اضطرت شركات الشحن إلى إعادة توجيه سفنها عبر طرق أطول وأكثر تكلفة حول أفريقيا، بعد تعرض بعض السفن التجارية لهجمات من قبل القوات الحوثية اليمنية، التي قيل إنّها كانت تضامنًا مع الفلسطينيين خلال النزاع في غزة. 

هذه التهديدات الأمنية أثرت بشكل مباشر على حركة التجارة، وزادت تكاليف الشحن وأطالت زمن الرحلات البحرية بين الشرق والغرب.

تغير الوضع جزئيا بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025، حيث بدأ بعض مشغلي السفن في دراسة خطط العودة إلى المرور عبر قناة السويس، رغم أن التحذيرات الأمريكية بشأن احتمالية اتخاذ إجراءات ضد إيران منذ ديسمبر 2025 أعادت بعض المخاوف.
خطط شركات الشحن الكبرى.

شركة ميرسك

أعلنت الشركة الدنماركية في يناير 2026 أنها ستستأنف مرور بعض خدماتها عبر البحر الأحمر وقناة السويس هذا الشهر، بعد أن اختبرت سفينتان المسار في ديسمبر 2025 وأوائل يناير 2026.

وتشمل العودة أول خدمة أسبوعية تربط الشرق الأوسط والهند بالساحل الشرقي للولايات المتحدة، على أن تنطلق الرحلة الأولى من ميناء صلالة في عمان يوم 26 يناير. 

ويأتي هذا ضمن خطة تدريجية للشركة لإعادة استخدام قناة السويس بعد توقف دام أكثر من عامين.

شركة سي إم إيه سي جي إم

صرحت الشركة الفرنسية، ثالث أكبر شركات الحاويات في العالم، في يناير أنها ستعيد توجيه سفن ثلاثة من خدماتها بعيدًا عن قناة السويس بسبب حالة عدم اليقين العالمية، مما قلل من خططها لتوسيع المرور عبر القناة.

وكانت الشركة قد أرسلت في الشهر الماضي سفينتين كبيرتين عبر القناة بمرافقة بحرية، وكانت تستعد لبدء رحلات منتظمة بين الهند وأمريكا في يناير 2026، قبل أن تعيد تقييم الوضع الأمني.

أعلنت الشركة الألمانية في يناير الجاري أن عملياتها في البحر الأحمر لن تتغير حاليا، بعد إعلان ميرسك عن استئناف المرور. 

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة أن العودة التدريجية لصناعة الشحن إلى قناة السويس ستستغرق فترة انتقالية تتراوح بين 60 و90 يوما لضمان ضبط اللوجستيات وتجنب الازدحام المفاجئ في الموانئ.

الشركة النرويجية المتخصصة بنقل السيارات ما زالت تقوم بتقييم الوضع، ولن تستأنف المرور عبر القناة إلا بعد تحقق شروط معينة لضمان سلامة عملياتها وسفنها.

توضح هذه الخطط أن عودة الملاحة إلى قناة السويس ستكون تدريجية ومدروسة، مع مراعاة المخاطر الأمنية واستقرار حركة التجارة العالمية. 

تسعى الشركات إلى تحقيق التوازن بين تقليل التكاليف، تسريع مرور السفن، وضمان سلامة أطقم السفن والبضائع.

ويعد استئناف المرور عبر قناة السويس خطوة استراتيجية، لا تقل أهمية عن الاقتصاد المصري والعالمي، إذ يقلل الوقت والوقود مقارنة بالطرق البديلة حول رأس الرجاء الصالح، ويعيد للقناة مكانتها الطبيعية كممر رئيسي للتجارة العالمية.