الإثنين 19 يناير 2026 الموافق 30 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

أحمد نبوي: لقاء السيسي بعلماء العالم الإسلامي خطوة لتجديد الخطاب الديني|فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بمجموعة من علماء العالم الإسلامي المشاركين في فعاليات المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، يمثل خطوة تطبيقية مهمة على طريق تجديد الخطاب الديني، الذي طالما دعا إليه الرئيس منذ أكثر من عشر سنوات، باعتباره ركيزة أساسية لبناء الوعي وتصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة.

مؤتمر يعكس الدور الريادي لمصر

وأوضح أحمد نبوي، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "الساعة 6" الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة، أن هذا اللقاء يعكس رؤية الدولة المصرية في تحويل الدعوات الفكرية إلى ممارسات عملية على أرض الواقع، من خلال فتح حوار مباشر مع علماء الأمة، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم حول سبل تطوير الخطاب الديني بما يتواكب مع تحديات العصر.

أشار الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إلى أن استضافة مصر للمؤتمر يومي 19 و20 يناير 2026، وبحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، تؤكد الدور الريادي للدولة المصرية في رعاية القضايا الدينية والفكرية، وحرصها الدائم على جمع علماء الأمة من مختلف الدول لمناقشة القضايا المشتركة والتحديات التي تواجه العالم الإسلامي.

الإسلام دين عمل وبناء لا هدم

وأضاف أحمد نبوي، أن المؤتمر يمثل منصة فكرية مهمة لتبادل الرؤى والخبرات بين علماء الدين والمفكرين، ويعكس مكانة مصر التاريخية كحاضنة للاعتدال والوسطية، ومركز إشعاع ديني وفكري يسهم في تصحيح المفاهيم، ومواجهة الانحرافات الفكرية التي تهدد استقرار المجتمعات، وأن وزارة الأوقاف شددت خلال فعاليات المؤتمر على أن الإسلام دين يدعو إلى العمل والإتقان والعمران والإحسان والبناء، وليس دين هدم أو تخريب كما تحاول بعض الجماعات المتطرفة تصويره.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن المفاهيم الصحيحة للدين تحث على تعمير الأرض وبناء الإنسان، وتعزيز قيم الانتماء والإنتاج داخل المجتمعات، مشيرًا إلى أن تجديد الخطاب الديني لا يعني التفريط في الثوابت، وإنما تقديمها بأسلوب عصري يعكس جوهر الإسلام الحقيقي القائم على الرحمة والتسامح والإيجابية في التعامل مع الواقع.

مواجهة الفكر المتطرف

تابع أحمد نبوي، أن مصر تُعد الراعية والداعمة والحاضنة للجهود الرامية إلى مواجهة الفكر المتطرف، من خلال مناقشة دور المؤسسات الدينية في تعزيز استقرار المجتمعات، والتصدي للأفكار الهدامة التي تهدد السلم المجتمعي، وأن الدولة المصرية تتحرك بثبات على أكثر من مسار لمواجهة التطرف، ليس فقط عبر الإجراءات الأمنية، ولكن من خلال المواجهة الفكرية والثقافية التي تستهدف جذور المشكلة، وتعمل على تحصين الشباب من الوقوع في براثن الأفكار المنحرفة.

لفت الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إلى أن مواجهة حرب الأفكار المتطرفة لا تكون بالأقوال والشعارات فقط، وإنما بالأفعال والمبادرات العملية، ومن أبرزها عقد مثل هذه المؤتمرات الدولية التي تجمع نخبة من علماء الأمة لمناقشة سبل تجديد الخطاب الديني وتطوير أدوات الدعوة.

الدكتور أحمد نبوي

تجديد الخطاب الديني

وشدد أحمد نبوي، على أهمية توظيف الوسائل الرقمية الحديثة في خدمة الدعوة، بما يواكب التطور التكنولوجي المتسارع، ويتيح الوصول إلى فئات أوسع من الشباب، مع ضرورة العمل والتقييم المستمر للتعرف على القضايا التي تحتاج إلى فهم أعمق وتركيز أكبر ومعالجة حقيقية لمحاربة الفكر المتطرف.

اختتم الدكتور أحمد نبوي، بالتأكيد على أن تجديد الخطاب الديني مسؤولية جماعية تقع على عاتق المؤسسات الدينية والعلماء والمفكرين، بالتوازي مع دعم الدولة لهذا التوجه، موضحًا أن مصر ستظل في طليعة الدول التي تعمل على نشر قيم الوسطية والاعتدال، وترسيخ خطاب ديني مستنير يسهم في بناء الإنسان، وتعزيز الاستقرار، ومواجهة التطرف فكريًا وثقافيًا في الداخل والخارج.