كاتب صحفي: الفلسطينيون لا يستطيعون مواجهة إسرائيل بمفردهم|فيديو
قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير صحيفة الشروق المصرية، إن الفلسطينيين وحدهم لا يملكون القدرة على مواجهة إسرائيل عسكريًا، مؤكدًا أن الفارق الكبير في القدرات العسكرية والتحالفات الدولية يجعل من المستحيل حسم الصراع لصالح الفلسطينيين بمجهود ذاتي، رغم ما قدموه من بطولات وصمود على مدار عقود طويلة، وأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يشهد منذ سنوات طويلة سباقًا متواصلًا لتغيير الحقائق على الأرض، لكن هذا السباق ازدادت حدته مع صعود الحكومة الإسرائيلية الائتلافية المتطرفة، وتفاقم بعد العدوان الأخير على قطاع غزة.
مخطط فصل الضفة وغزة
وأوضح الكاتب الصحفي، خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار" عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن السياسة الإسرائيلية لا تقتصر على محاولات فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، بل تمتد أيضًا إلى محاولات متعمدة لتقطيع أوصال قطاع غزة نفسه، بما يضمن السيطرة على المناطق الحيوية والسيطرة على السكان والموارد، مشيرًا إلى تصريح سابق لوزير الدفاع الإسرائيلي، الذي أكد أن "ما تسيطر عليه إسرائيل يمثل حدودها"، في إشارة واضحة إلى أجزاء من قطاع غزة التي تخضع لسيطرة إسرائيلية فعلية.
وذكر عماد الدين حسين، أن إسرائيل تسيطر حاليًا على ما يقرب من 60% من مساحة قطاع غزة، وتواصل بشكل يومي عمليات الهدم والتدمير التي تجرف هذه المناطق من السكان والزراعة وكل مظاهر الحياة المدنية، مؤكدًا أن هذا النهج يعكس استراتيجية تهدف لتقويض الصمود الفلسطيني واستنزاف الموارد البشرية والمادية في القطاع، وأن إسرائيل لا تزال تراهن على سياسة التضييق المستمر على الفلسطينيين، من خلال منع دخول المساعدات الإنسانية بكميات كافية، وعرقلة إدخال الخيام ومعدات إزالة الركام، مما يزيد من معاناة المدنيين ويفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
التوترات داخل إسرائيل
وأضاف الكاتب الصحفي، أن الساحة الإسرائيلية شهدت مؤخرًا انتقادات حادة حتى من داخل الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك انتقادات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم الدعم الكبير الذي قدمه ترامب لإسرائيل، مشيرًا إلى أن هذه التوترات تعكس تعقيدات التحالفات الدولية التي تؤثر مباشرة على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأكد عماد الدين حسين، أن الفلسطينيين قدموا عبر التاريخ نماذج لافتة في البطولة والصمود، رغم كل الضغوط العسكرية والسياسية، مشددًا على أن القدرة على تغيير المعادلة تتطلب دعمًا دوليًا وسياسات ضغط فعالة على إسرائيل، ولا يمكن تحقيق أي انتصار عسكري أو سياسي دون تحالفات حقيقية، وأن استمرار عمليات الهدم والتهجير وفرض القيود الإنسانية يجعل من قطاع غزة ميدانًا معقدًا للصراع، يحتاج لتدخل دولي عاجل لتخفيف المعاناة وحماية المدنيين، داعيًا إلى ضرورة تكثيف الجهود لتثبيت وقف إطلاق النار وإيجاد مسارات حقيقية للتسوية السياسية.

الصمود الفلسطيني والتحديات
واختتم الكاتب عماد الدين حسين، بالتأكيد على أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي اليوم يدخل مرحلة حرجة، حيث تتداخل فيها الأبعاد العسكرية والسياسية والإنسانية، مشددًا على أن الصمود الفلسطيني وحده لا يكفي، وأن المعادلة تتطلب توازنًا بين المقاومة المحلية والدعم الدولي لضمان حماية الحقوق الفلسطينية واستعادة الأرض والمقدرات.


