اتفاق غزة.. خبير يكشف السيناريوهات ويحذر من عراقيل إسرائيلية|فيديو
كشف الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الوطنية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، عن ملامح وسيناريوهات بدء المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في مراقبة التزام إسرائيل ببنود الاتفاق، ومنعها من مواصلة عرقلة المسار الإنساني والسياسي داخل قطاع غزة.
المرحلة الثانية واختبار الجدية
وأوضح الدكتور صلاح عبد العاطي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «حضرة المواطن» المذاع عبر قناة الحدث اليوم، أن المرحلة الثانية من الاتفاق تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية المجتمع الدولي في فرض الالتزام على إسرائيل، مؤكدًا أن المطلوب هو ضمان التنفيذ الكامل لكل ما ورد في الخطة المعلنة، دون انتقائية أو تسويف، وأن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى ترجمة الوعود إلى خطوات عملية على الأرض، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعاني منها قطاع غزة منذ شهور.
وأكد رئيس الهيئة الوطنية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن الأولوية في المرحلة الثانية يجب أن تكون لانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفتح المعابر بشكل كامل ودائم، بما يسمح بدخول المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة والمستلزمات الطبية دون قيود، وأن إعادة الإعمار تمثل ركيزة أساسية من ركائز الاتفاق، إلى جانب تثبيت وقف إطلاق النار، مشددًا على ضرورة الالتزام بالمعايير الإنسانية التي انتهكتها إسرائيل خلال المرحلة الأولى، عبر سياسات التضييق ومنع وصول الإغاثة إلى مستحقيها.
عراقيل إسرائيلية مستمرة
وأشار صلاح عبد العاطي، إلى أن الوسطاء الدوليين، إلى جانب لجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة المرحلة الانتقالية، يواجهون تحديات جسيمة بسبب العراقيل الإسرائيلية المتعمدة، موضحًا أن الاحتلال لا يزال يستخدم ملف المساعدات كأداة ضغط سياسية، وأن ما تم إدخاله من مساعدات إلى قطاع غزة لا يتجاوز 40% من الاحتياجات الفعلية للسكان، وهو رقم يعكس حجم الفجوة الإنسانية، ويكشف عن عدم التزام إسرائيل بتعهداتها، رغم الضغوط الدولية المعلنة.
وشدد رئيس الهيئة الوطنية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، على أن إسرائيل ما زالت تعرقل دخول المساعدات الطبية والوقود والمستلزمات الحيوية اللازمة لتشغيل المستشفيات والمرافق الخدمية، ما يفاقم من معاناة المدنيين، ويهدد حياة آلاف المرضى والجرحى، وأن استمرار هذا الوضع يتطلب تحركًا دوليًا جادًا، لا يقتصر على البيانات والتصريحات، بل يشمل آليات رقابة ومحاسبة تضمن التنفيذ الفعلي لبنود المرحلة الثانية من الاتفاق.
دعوة لمراقبة دولية فاعلة
وطالب الدكتور صلاح عبد العاطي، المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة والقوى الكبرى، بضرورة فرض رقابة دولية صارمة على تنفيذ الاتفاق، وإلزام إسرائيل باحترام التزاماتها القانونية والإنسانية، مؤكدًا أن أي تهاون في هذا الملف سيؤدي إلى إفشال المرحلة الثانية وتقويض فرص التهدئة، وأن نجاح الاتفاق لا يقتصر على وقف العمليات العسكرية فحسب، بل يتطلب معالجة جذور الأزمة الإنسانية، وتمكين الفلسطينيين من استعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.

واختتم رئيس الهيئة الوطنية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، بالتأكيد على أن المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ تمثل فرصة حقيقية لإنقاذ غزة من الكارثة الإنسانية، لكنها لن تنجح إلا بوجود إرادة دولية ضاغطة، تضع حدًا للانتهاكات الإسرائيلية، وتدعم حق الشعب الفلسطيني في الحياة والحرية والكرامة.


