الإثنين 19 يناير 2026 الموافق 30 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

طارق فهمي: دور أمريكي مرتقب في سد النهضة والقرن الإفريقي| فيديو

سد النهضة الأثيوبي
سد النهضة الأثيوبي

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ملف سد النهضة الإثيوبي ليس بالأمر المفاجئ، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية لترامب في ولايته السابقة، قطعت شوطًا كبيرًا في هذا الملف، وصولًا إلى ما عرف بـ "اتفاق واشنطن"، الذي وقعته مصر ورفضته إثيوبيا والسودان آنذاك.

أهمية الدور المصري 

وأوضح طارق فهمي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "كلمة أخيرة"، المذاع عبر قناة أون، أن الموقف الحالي يختلف تمامًا عن السابق، حيث أصبحت الولايات المتحدة بحاجة ماسة للدور المصري في مختلف ملفات المنطقة، فضًلا عن أن أهمية مصر تتجاوز القضية الفلسطينية وقطاع غزة، لتشمل جميع مفاتيح الاستقرار الإقليمي، وهو ما تدركه واشنطن جيدًا وتضعه في حساباتها.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن التعنت الإثيوبي المستمر يستلزم زيادة الضغوط الأمريكية على أديس أبابا لتحويل الأقوال إلى أفعال، مؤكدًا أن البيئة الإقليمية تغيرت بعد سنوات من التفاوض المتواصل، وأن الإدارة الأمريكية بصدد طرح رؤية ومقاربة جديدة للتعامل مع الواقع الحالي، بما يضمن حماية حقوق مصر المائية وفقًا للقانون الدولي وقواعد الأنهار العابرة للحدود.

مصر بين التكتيك والاستراتيجية

وأضاف طارق فهمي، أن مصر تمتلك موقفًا ثابتًا يستند إلى مبادئ القانون الدولي، مؤكدًا على ضرورة الجمع بين التكتيك والاستراتيجية في التعامل مع إثيوبيا، خاصة وأن النفوذ الأمريكي قادر على الضغط على الجانب الإثيوبي لضمان الالتزام بالاتفاقات المستقبلية، مؤكدًا أن الدور المصري هو الضمانة الأساسية للحفاظ على الأمن القومي والمصالح الحيوية لمصر في المنطقة.

وحول نطاق التدخل الأمريكي، رجح أستاذ العلوم السياسية، أن تشمل الوساطة الأمريكية منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر والصومال، وليس السد الإثيوبي فقط، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية الأمن القومي الأمريكي التي تركز على مناطق النفوذ وممرات التجارة الحيوية، مشددًا على أن مصر تمتلك مقومات القوة الشاملة التي تؤهلها للعب دور محوري في هذه الملفات.

الدكتور طارق فهمي 

مصر الدولة المركزية 

واختتم الدكتور طارق فهمي، بالتأكيد على استحالة إجراء أي ترتيبات أمنية أو سياسية في الإقليم، سواء في غزة أو القرن الإفريقي، دون مشاركة مصرية فاعلة، واصفًا مصر بأنها "الدولة المركزية" التي تزن المعادلة الإقليمية، مضيفًا أن دورها الفعال يسهم في استقرار الشرق الأوسط بأسره، ويضمن حماية مصالح الأمن القومي المصري والإقليمي.