دبلوماسي سابق: رسالة ترامب إلى الرئيس السيسي تؤكد مكانة مصر المحورية|فيديو
أكد السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، أن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي حملت إشارات واضحة تعكس إدراك الولايات المتحدة لأهمية مصر ومكانتها المحورية في الإقليم، لا سيما فيما يتعلق بقضايا الأمن القومي المصري بأبعاده المختلفة، وعلى رأسها الاستقرار في قطاع غزة والأمن المائي، وأن مضمون الرسالة يعكس تقديرًا أمريكيًا لدور مصر كركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن القاهرة تمثل عنصر توازن لا غنى عنه في ظل التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
إدراك أمريكي لمكانة مصر
أشار السفير محمد العرابي، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة الحياة، إلى أن الرسالة الأمريكية تؤكد أن صانع القرار في واشنطن يدرك جيدًا وزن مصر السياسي والاستراتيجي، ليس فقط على المستوى الثنائي، ولكن أيضًا في إطار التفاعلات الإقليمية المعقدة؛ فمصر، تلعب دورًا محوريًا في ملفات شديدة الحساسية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتهدئة الأوضاع في قطاع غزة، وأن أي تحرك يهدف إلى تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط لا يمكن أن ينجح دون التنسيق مع القاهرة، نظرًا لما تمتلكه من خبرات سياسية ودبلوماسية، فضلًا عن علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
وأكد وزير الخارجية الأسبق، أن استقرار الدولة المصرية لا يقتصر تأثيره على الداخل فقط، بل يمتد ليشمل الإقليم بأسره، مشددًا على أن مصر تمثل صمام أمان حقيقي للمنطقة، وأن الرسالة تعكس قناعة أمريكية بأن أي اضطراب في مصر ستكون له تداعيات واسعة النطاق على أمن الشرق الأوسط واستقراره، وأن هذا الإدراك الدولي يعزز من مكانة مصر التفاوضية، ويؤكد صحة النهج الذي تتبناه القيادة السياسية في التعامل مع القضايا الإقليمية، انطلاقًا من ثوابت وطنية واضحة ورؤية استراتيجية شاملة.
الأمن المائي.. لا تقبل المساومة
وفيما يتعلق بقضية الأمن المائي، شدد السفير محمد العرابي، على أن الحفاظ على الحقوق المائية لمصر يُعد أحد الأعمدة الرئيسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للدولة، وأن القوى الدولية تدرك جيدًا أن أي تهديد للأمن المائي المصري ينعكس مباشرة على الاستقرار الداخلي، وهو ما يفسر الاهتمام الدولي المتزايد بهذا الملف، وأن الرسالة الأمريكية تعكس فهمًا لأهمية هذا الملف الحيوي، وارتباطه المباشر بالأمن القومي المصري، مؤكدًا أن القاهرة تتعامل مع قضايا المياه باعتبارها مسألة وجود لا تقبل التفريط أو المساومة.

واختتم السفير أحمد العرابي، بالتأكيد على أن الرسائل السياسية المتبادلة بين مصر والولايات المتحدة تعكس واقعًا ثابتًا، مفاده أن مصر ستظل لاعبًا رئيسيًا في معادلة الاستقرار الإقليمي، وأن الحفاظ على أمنها واستقرارها يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي بأسره، وليس فقط للمنطقة العربية.


