لطيفة فهمي تفتح ملف Gen Z: «الأمان النفسي أزمة الجيل الجديد»|فيديو
كشفت الفنانة لطيفة فهمي، عن رؤيتها العميقة للتحديات التي تواجه جيل الشباب المعروف بـ«Gen Z»، مؤكدة أن الأزمة الحقيقية التي يعاني منها هذا الجيل لا ترتبط فقط بالضغوط التعليمية أو الاقتصادية، بل تكمن بالأساس في غياب الأمان النفسي، وأن هذه القضية برزت بوضوح من خلال تجربتها الفنية في مسلسل «ميد تيرم»، الذي ناقش الفجوة المتزايدة بين الأجيال داخل الأسرة الواحدة.
الأسرة قبل الطبيب النفسي
وشددت لطيفة فهمي، خلال لقائها ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة «CBC»، على أن حل مشكلات الجيل الجديد لا يكون بالضرورة عبر اللجوء إلى الأطباء النفسيين فقط، بل يبدأ من داخل البيت، قائلة: «مشكلة هذا الجيل أن لا أحد منحهم الأمان.. الحل في الاحتواء والحوار قبل العلاج»، وأن الأسرة غابت عن دورها الحقيقي، تاركة الأبناء يواجهون العالم بمفردهم دون دعم عاطفي كافٍ.
وانتقدت لطيفة فهمي، بشدة اعتماد بعض الأسر على الهواتف الذكية وأجهزة «الآيباد» كوسيلة لإسكات الأطفال أو إبعادهم عن الضجيج، معتبرة أن هذا السلوك يُفقد الأبناء هويتهم وقدرتهم على التواصل الإنساني، وأن هذه العزلة الرقمية خلقت أجيالًا تعاني من الفراغ العاطفي، وتفتقد الحوار الحقيقي داخل الأسرة، ما ينعكس سلبًا على صحتهم النفسية وسلوكياتهم اليومية.
دور الجدة وصراع الأجيال
وتطرقت الفنانة لطيفة فهمي، إلى دور «الجدة» الذي قدمته في مسلسل «ميد تيرم»، موضحة أن الشخصية جسدت صراعًا واضحًا بين الأجيال حول الخصوصية واستخدام الهاتف والفن والموسيقى، وأن قسوة الجدة لم تكن نابعة من الشر، بل من الخوف الشديد على حفيدتها، خاصة في ظل خلفيات وتجارب صعبة مرت بها الشخصية في الخارج، جعلتها ترى في الفن والموسيقى «خرابًا» في بداية الأحداث.
وقالت لطيفة فهمي، بابتسامة إن بعض الجمهور أطلق عليها لقب «أمنا الغولة» بسبب شدتها في التعامل مع الحفيدة، قائلة: «في البداية ضايقني اللقب، ثم أدركت أن كره الناس للشخصية يعني أنني نجحت في تقديمها بصدق»، وأن هذا التفاعل يعكس قوة الدراما وقدرتها على إثارة الجدل وفتح النقاش حول قضايا مجتمعية حساسة.

رسالة تصالح في النهاية
واختتمت الفنانة لطيفة فهمي، بالتأكيد على أن نهاية مسلسل «ميد تيرم» حملت رسالة إنسانية عميقة، حيث انتصرت لغة الفن والحب على الخوف، وأن مشهد ذهاب الجدة إلى الاستوديو والاستماع لصوت حفيدتها جسّد لحظة تصالح بين الأجيال، مؤكدة أن الاحتواء والفهم هما السبيل الحقيقي لإنقاذ الجيل الجديد وبناء مستقبل أكثر توازنًا واستقرارًا.


