الأربعاء 14 يناير 2026 الموافق 25 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

كيف تواجه الدولة أزمة الكلاب الضالة في الشوارع؟.. «الزراعة» تكشف

الكلاب الضالة
الكلاب الضالة

تصاعدت أزمة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع والمناطق السكنية، حيث باتت تعيش في جماعات كبيرة، ما أدى إلى تضييق الطرق على المارة وبث حالة من القلق والخوف بين الأهالي.

وتشير تقديرات رسمية صادرة عن وزارة الزراعة إلى أن أعداد الكلاب الضالة في مصر تتراوح ما بين 14 و15 مليون كلب، بينما تذهب تقديرات أخرى لبعض المتخصصين ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الرفق بالحيوان إلى أرقام أعلى، قد تتجاوز 40 مليون كلب.

استراتيجية جديدة للتعامل مع الظاهرة

من جانبها، قالت الدكتورة هند الشيخ، مدير عام الإدارة العامة للإرشاد بالهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، إن تعامل الدولة مع ملف الكلاب الضالة شهد تحولًا ملحوظًا، بعد أن كان يقتصر في السابق على الاستجابة لبلاغات المواطنين فقط.

وأوضحت الشيخ لـ«الرئيس نيوز»، أن الدولة تبنت فكرًا جديدًا يضع سلامة المواطن في مقدمة الأولويات، عبر استراتيجية شاملة تستهدف تحقيق التوازن بين الأمان المجتمعي والرفق بالحيوان، وذلك تحت إشراف رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية.

وأكدت أن وزارة الزراعة بدأت منذ عام 2023 في إعداد هذه الاستراتيجية، فيما انطلق التطبيق الفعلي لها منذ نحو شهر، وتعتمد على ثلاثة محاور رئيسية هي: التوعية، والتحصين، وتعقيم الكلاب.

وأشارت مدير عام الإدارة العامة للإرشاد إلى أن رفض المواطنين لوجود الكلاب الضالة في الشوارع يرجع إلى ثلاث مشكلات أساسية، تتمثل في الخوف من التعرض للعض، والقلق من الزيادة المستمرة في أعداد الكلاب، إضافة إلى الأضرار التي قد تلحق بالممتلكات العامة والخاصة، وعلى رأسها السيارات.

وأوضحت أن حوادث العض تحدث إما نتيجة إصابة الكلب بمرض السعار، أو بسبب سلوكيات خاطئة من بعض المواطنين في التعامل مع الحيوان.

السعار لا يقتصر على الكلاب فقط

كما شددت على أن مرض السعار لا ينتقل عبر الكلاب فقط، بل يمكن أن يصيب جميع الحيوانات الثديية، مثل القطط والعرائس والثعالب والذئاب والسلعوة، مشيرة إلى أن وجود الكلاب داخل بعض المناطق السكنية قد يسهم في الحد من دخول حيوانات أكثر شراسة، باعتبار المنطقة موطنًا ثابتًا لها.

حملات توعية وبرامج حماية للمواطنين

وفي السياق ذاته، أطلقت وزارة الزراعة حملات توعوية تستهدف الأطفال من سن 5 إلى 15 عامًا، إلى جانب تنفيذ برامج توعية داخل المدارس والجمعيات الزراعية والمستشفيات، مع تنسيق كامل مع وزارة الصحة لتوفير العلاج اللازم بالمجان في حالات التعرض للعض.

وأكدت أن عام 2026 سيشهد تكثيفًا للتوعية الشاملة على مستوى الجمهورية، ضمن خطة متكاملة للتعامل مع الظاهرة.

حصر علمي للأعداد بالتعاون مع منظمات دولية

من جانبه، قال الدكتور الحسيني محمد عوض، مدير عام الرفق بالحيوان والتراخيص بالهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، إن الدولة بدأت منذ عام 2023 في تطبيق منظومة علمية متكاملة لحصر وإدارة أعداد الكلاب الضالة، بالتعاون مع المنظمة العالمية للرفق بالحيوان ومنظمة الأغذية والزراعة «الفاو».

وأوضح أن المنظومة شملت تنفيذ حصر ميداني في منطقتين تمثلان الطابعين الحضري والريفي، هما مدينة الشروق بمحافظة القاهرة، وإحدى قرى مركز الصف بمحافظة الجيزة.

وأضاف أن نتائج الحصر أظهرت أن الأعداد التقديرية للكلاب آنذاك تراوحت بين 6.5 و7 ملايين كلب، ومع معدلات التكاثر السنوية التي تصل إلى نحو 25%، ارتفعت الأعداد التقديرية حاليًا إلى ما بين 10 و11 مليون كلب.