القيادة المركزية الأمريكية تفتتح خلية دفاع جوي في قاعدة العديد القطرية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية افتتاح خلية متقدمة للدفاع الجوي في قاعدة العديد الجوية القطرية، في خطوة تأتي ضمن جهود الولايات المتحدة لتعزيز الجاهزية العسكرية في منطقة الخليج ومواجهة التهديدات المتصاعدة من القوى الإقليمية، وفقا لموقع المونيتور الأمريكي.
وأوضحت مصادر عسكرية أن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين قدرات الرصد المبكر والاستجابة السريعة لأي تهديد جوي محتمل، بما يشمل الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بما في ذلك استمرار التهديدات الإيرانية والاشتباكات المحتملة في مضيق هرمز، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط.
وأكد ضباط أمريكيون أن الخلية الجديدة ستعمل على تنسيق العمليات الدفاعية مع قوات قطرية وأخرى تابعة للتحالف الدولي لضمان حماية المصالح الاستراتيجية، مثل خطوط الشحن النفطية والمنشآت العسكرية الحيوية.
وأضاف الموقع الأمريكي أن الخلية مزودة بأحدث أنظمة الرصد والمراقبة، بما في ذلك رادارات متقدمة قادرة على كشف الأهداف الجوية على مسافات تتجاوز مئات الكيلومترات، وأنظمة اعتراض صواريخ دقيقة تتيح الرد الفوري على أي هجوم محتمل. وأشارت المصادر إلى أن التدريب على تشغيل هذه الأنظمة يجري بشكل مستمر منذ عدة أشهر، ويشمل سيناريوهات واقعية لمحاكاة هجمات محتملة من دول إقليمية معادية.
وتعليقا على افتتاح الخلية، قال مسؤول أمريكي رفيع إن وجود هذه المنشأة يعزز القدرة على الدفاع الجماعي ويزيد من الردع الاستراتيجي في المنطقة، كما يتيح التعاون العسكري بين الولايات المتحدة ودول الخليج بصورة أكثر تكاملًا. وأوضح المسؤول أن هذا التواجد لا يستهدف أي دولة بعينها، بل يهدف إلى الحفاظ على استقرار المنطقة وضمان حرية الملاحة الجوية والبحرية.
من جانبها، أكدت قطر التزامها الكامل بالتعاون مع الولايات المتحدة لتعزيز أمنها القومي والإقليمي، مع الإشارة إلى أن هذه الخلية تأتي ضمن إطار اتفاقيات الدفاع المشتركة بين البلدين. وقد أعرب خبراء في الشؤون العسكرية عن اعتقادهم بأن مثل هذه الخطوات ستلعب دورًا حاسمًا في تعزيز منظومة الدفاع الإقليمي، خصوصًا في ضوء التهديدات الإيرانية المتزايدة، والتي تشمل، وفقا لتقديرات واشنطن، تطوير صواريخ باليستية وطائرات مسيرة هجومية.
ويرى محللون أن افتتاح هذه الخلية يعكس تحولا في استراتيجية الولايات المتحدة في الخليج، حيث تتجه نحو إنشاء مواقع دفاعية متقدمة قادرة على الاستجابة السريعة لمجموعة واسعة من التهديدات، مع الحفاظ على خطوط تواصل واضحة مع الحلفاء الإقليميين. ويضيفون أن هذه الخطوة قد تكون مؤشرا على خطط مستقبلية لتعزيز الدفاعات الجوية في مناطق أخرى من الشرق الأوسط، بما يتماشى مع التحديات المستمرة والمتغيرة في المنطقة.