الثلاثاء 13 يناير 2026 الموافق 24 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

رئيس "المصريين الأحرار": قرارات واشنطن ضد الإخوان تحول استراتيجي في المواجهة الدولية للإرهاب

النائب الدكتور عصام
النائب الدكتور عصام خليل رئيس حزب المصريين الأحرار

أكد النائب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ، أن القرارات الأخيرة الصادرة عن الإدارة الأمريكية بتصنيف أفرع تنظيم الإخوان في مصر والأردن ولبنان كتنظيمات إرهابية تمثل نقطة تحول مهمة في طريقة تعامل المجتمع الدولي مع ظاهرة الإسلام السياسي المتطرف، مشيرًا إلى أنها تضع حدًا لمحاولات التمييز بين ما يسمى الأجنحة “السياسية” و”العنيفة” للتنظيم.

وأعرب خليل، في بيان صحفي، عن تقديره للموقف المصري الثابت بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن الدولة المصرية كانت سبّاقة في التحذير من خطورة هذا التنظيم على أمن المنطقة والعالم، وخاضت معركة مفتوحة ضد الإرهاب دفاعًا عن استقرار الشعوب وليس فقط عن أمنها الوطني.

 الإرهاب منظومة واحدة

وقال رئيس حزب المصريين الأحرار إن التطورات الدولية الحالية تؤكد صواب الرؤية المصرية التي تبناها الرئيس السيسي منذ البداية، حين شدد على أن الإرهاب منظومة واحدة مهما اختلفت أسماؤه أو تغيرت أساليبه، مضيفًا أن ما يجري اليوم هو اعتراف دولي متأخر بحقيقة هذا التنظيم وبطبيعة تهديده المستمر.

وأوضح خليل أن الخطوات الأمريكية الأخيرة أنهت بشكل قاطع فكرة الفصل بين أفرع التنظيم، وأسقطت محاولات ترويج صورة “الفرع المعتدل”، لافتًا إلى أن الوقائع تثبت وجود ارتباط عضوي بين هذه الكيانات والتنظيمات المسلحة، حيث تعمل جميعها ضمن بنية تنظيمية واحدة تتبادل الأدوار وتغير الخطاب بما يخدم أهدافها.

وأشار إلى أن مصر كانت صاحبة رؤية استباقية منذ عام 2013 عندما أكدت أن الإرهاب لا يتجزأ، وأن ما صدر مؤخرًا عن واشنطن يمثل إقرارًا دوليًا بصحة الموقف المصري الذي تحمّل كلفة كبيرة دفاعًا عن أمن المنطقة واستقرارها.

وأكد النائب عصام خليل أن هذه القرارات ستفرض واقعًا جديدًا على بعض القوى الإقليمية التي وفرت في السابق غطاءً سياسيًا أو دعمًا لوجستيًا لتلك الكيانات، مشددًا على أن مرحلة الاحتماء بالشعارات السياسية قد انتهت، وأن الالتزام الصارم بالمعايير الدولية لمكافحة الإرهاب أصبح أمرًا لا مفر منه.

تجفيف مصادر التمويل

وأضاف أن إدراج هذه الكيانات على قوائم الإرهاب، وما يترتب عليه من إجراءات اقتصادية وقيود مالية، يُعد خطوة فعالة في تجفيف مصادر التمويل وكشف ما وصفه بـ“إرهاب الوكالة” الذي جرى تحت ستار العمل الخيري أو النشاط السياسي.

واختتم خليل تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الخطوة يجب أن تكون بداية مرحلة أكثر جدية في التعاون الدولي، لا تقتصر على ملاحقة العناصر المتطرفة فقط، بل تمتد إلى مواجهة الفكر المتشدد الذي يبرر العنف، مؤكدًا أن الدولة الوطنية القوية هي الضمانة الحقيقية للاستقرار، وأن أي كيان يعمل خارج إطار القانون والشرعية لا يملك مبررًا للاستمرار.